دمشق – سوكة نيوز
المقال اللي كتبو شاي عطية، اللي اسمو “القوة الناعمة الروسية بالشرق الأوسط”، بيحكي عن كيف نفوذ روسيا عم يزيد بالمنطقة، وهاد الشي جاي عكس تراجع دور أميركا. روسيا عم تسعى بشكل كتير كبير لتثبت حالها كقوة مسيطرة، وهالشي صار من خلال تدخلها العسكري بالصراع السوري وشراكاتها الاستراتيجية مع دول متل إيران ضد أميركا.
مثال مهم على القوة الناعمة الروسية هو تعاملها مع حركة طالبان. بسنة 2019، روسيا سهّلت اجتماعات صارت بموسكو بين طالبان وبين ناس من أفغانستان عايشين برا، وكان الهدف منها المطالبة بسحب القوات الأميركية وقوات التحالف من أفغانستان. هاد الاجتماع، مع إنو ما كان رسمي، فرجى قدّيش روسيا نفوذها الدبلوماسي عم يكبر، وكمان انذكر إنو طالبان هاجمت أهداف أميركية وقت كانت هيي عم تتفاوض. المقال بيلمّح إنو روسيا هلأ صارت هيي الوسيط الأساسي لمستقبل أفغانستان، وهاد تحول كبير عن الدور اللي كانت أميركا عم تلعبو قبل.
المقال بيوضح إنو استراتيجية روسيا الحالية، اللي بتشمل التعامل مع طالبان وسوريا وإيران وإسرائيل، هيي استراتيجية كبيرة وشاملة. ومع إنها ما بتلتزم بشكل حرفي بالتعريف التقليدي للقوة الناعمة السلمية اللي حطو جوزيف ناي، بس روسيا قدرت تطور نموذج جديد للقوة الناعمة الدبلوماسية ونجحت فيه نجاح كبير. الرئيس فلاديمير بوتين عم يشتغل بجد ليرجع نفوذ روسيا اللي كان قبل الاتحاد السوفيتي، وهاد الشي عم يصير عن طريق زيادة مشاريع الدبلوماسية العامة بكل المجالات متل السياسة والرياضة والثقافة والاقتصاد والعلوم.
المقال بيسلط الضو على دور قناة RT (اللي كانت معروفة باسم “روسيا اليوم”)، وخصوصاً خدمتها العربية، RT Arabic، اللي صارت شبكة تلفزيونية كبيرة بالمنطقة. ومع إنو أميركا بتوصفها إنها “دعاية لبوتين”، بس قناة RT Arabic عم تنجح بنشر وجهة النظر الروسية، وعم يوصل عدد مستخدميها الشهريين لـ 6.3 مليون مستخدم بعدة دول بتحكي عربي. وكمان، روسيا أسست وكالة روس سوترودنيتشيستفو الفيدرالية، وهي وكالة بتشتغل مع الجاليات الروسية برا، وبتشبه وكالة USAID الأميركية، وعندها مراكز روسية للعلوم والثقافة بدول مختلفة بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
طموح روسيا تصير “وسيط قوة ناعمة خارق” بالمنطقة عم يتحقق على أرض الواقع، وعم توسع نفوذها من كابل بأفغانستان لحد الأراضي الإسرائيلية الفلسطينية، وليبيا، ودول الخليج. المقال بيختم بذكر استطلاعات رأي جديدة انعملت بالمنطقة بين الشباب العرب اللي أعمارهم بين 18 و 24 سنة، وبتفرجى إنو في إحساس متزايد إنو روسيا حليف، بينما أميركا ما عاد ينوثق فيها. نسبة الشباب العرب اللي بيشوفوا أميركا حليف نزلت بشكل كبير من 63% بسنة 2016 لـ 35% بالسنة اللي قبلها، بينما روسيا عم تزداد رؤيتها كأهم حليف غير عربي. الكاتب بيقترح إنو أميركا لازم تتصدى لمبادرات روسيا بالقوة الناعمة مشان ما تتأخر عن النجاحات الدبلوماسية بالمنطقة.