دمشق – سوكة نيوز
بالوقت اللي بلشت فيه الحرب بين أميركا وإسرائيل على إيران، طلع حكي إنو الأردن ومصر وقفوا إمدادات الغاز لسوريا. هالتفاصيل، اللي ممكن تبين صغيرة، عم تكشف عن استراتيجية إسرائيلية أعمق، مو عسكرية، لإعادة تشكيل الشرق الأوسط عن طريق التحكم بالطاقة، وهالشي بيخدم أجندتها الاستعمارية.
المقالة عم تتساءل عن مصدر الغاز اللي عم توصلو مصر والأردن لسوريا، وممكن يوصل للبنان كمان. مع إنو مصر بتنتج غاز، بس إنتاجها عم يقل، ولهيك عم تستورد كميات كبيرة من إسرائيل، بما فيها صفقة ضخمة قيمتها 35 مليار دولار بتستمر للسنة 2040. أما الأردن، اللي إنتاجها المحلي قليل كتير، فمعتمد بشكل كبير على الغاز الإسرائيلي، إضافة للغاز اللي بيجيه من مصر ومن مصادر الغاز الطبيعي المسال.
الكاتب شايف إنو بالرغم من التصريحات الرسمية اللي بتقول إنو الغاز بيجي من أسواق الغاز الطبيعي المسال العالمية، بس أي غاز بيدخل على شبكة خط الغاز العربي، اللي هو الأنبوب الرئيسي لضخ الغاز الإسرائيلي للأردن ومصر، بيختلط فيه وبيصير مرتبط بشكل أساسي بالإمدادات الإسرائيلية.
الدليل على هالشي ظهر لما إسرائيل سكرت حقل غاز “لفياثان” تبعها، وهالشي عمل انقطاعات فورية بالأردن ومصر، وسبب أزمات فيهن، وخلالها اضطروا يخفضوا أو يوقفوا إمدادات الغاز لسوريا. هي الحادثة، اللي صارت للمرة التانية بأقل من سنة، بتأكد الدور المحوري لإسرائيل والنفوذ السياسي الكبير اللي بتملكو ضمن شبكة الغاز بالمنطقة.
المقالة كمان بتأكد إنو إسرائيل استخدمت إمدادات الطاقة كأداة سياسية من قبل، وذكرت تهديدات لإعادة النظر باتفاقيات الغاز مع مصر. والأخطر من هيك، إسرائيل ورجتنا إرادتها إنها تستخدم البنية التحتية الأساسية كسلاح خلال حرب غزة، لما استهدفت وقطعت الكهربا والطاقة والمي بشكل ممنهج كنوع من العقاب الجماعي.
الحاجة الملحة للكهربا بلبنان وسوريا عم يتم استغلالها عشان يدمجوهن بهالنظام الطاقوي اللي بتتحكم فيه إسرائيل، وهاد الشي بيعطي إحساس كاذب بالأمان. الكاتب بيحذر إنو السيطرة النهائية رح تضل بإيد إسرائيل، اللي أثبتت قدرتها على استخدام انقطاعات الإمداد للضغط السياسي والتوسع الاستعماري.
كبديل، سوريا ولبنان عندهن احتياطيات غاز كبيرة، بالبر والبحر. بس تطوير هالاحتياطيات بيحتاج وقت طويل، وتمويل كبير، وإرادة سياسية قوية عشان يقدروا يقاوموا الضغوط من إسرائيل وأميركا اللي بدها ياهن يضلوا معتمدين على الغاز الإسرائيلي.