دمشق – سوكة نيوز
المقال اللي نشرتو هانكيوريه بتاريخ 22 آذار 2026، بيحكي عن قديش مهم نعدّ اللي بيروحوا ضحية الحروب بدقة، وهي مهمة كتير من الجهات الرسمية، متل الجيش الأمريكي، بتتهرب منها وبتقول إنها “ما بتعدّ الجثث”. الكاتب بيوضح إنو ما في فرق كبير بين اللي بيموتوا مباشرة بالقتال وبين اللي بيسقطوا بشكل غير مباشر بسبب تدمير البنية التحتية، أو نقص الرعاية الصحية، أو شح الأكل، لأنو كل هاد بالنهاية نتايج الحرب.
في منظمات ومشاريع كتير مكرّسة لهالمهمة الأساسية. مشروع “تكاليف الحرب” اللي مقره بمعهد واتسون بجامعة براون، حكى إنو لعام 2023، في حوالي 940 ألف شخص قضوا بالعراق وأفغانستان وسوريا واليمن وباكستان من بعد أحداث 11 أيلول، ومن بيناتهم 432 ألف مدني. وكمان قدّروا إنو عدد اللي راحوا ضحية بشكل غير مباشر بيتراوح بين 3.6 مليون و 3.8 مليون شخص. ومراكز أبحاث تانية متل “ذا لانسيت” وبرنامج بيانات النزاعات بجامعة أوبسالا بالسويد، كمان بيساهموا بتحليل أثر الحرب على الصحة والمجتمع وجمع البيانات عن الوفيات المرتبطة بالنزاعات.
في كمان مبادرات فردية عم تلعب دور أساسي. موقع “iCasualties.org” اللي أسسو المهندس الأمريكي مايكل وايت بسنة 2003، بلش يوثّق خسائر الجيش، وبعدين توسّع ليشمل المتعاقدين العسكريين الأمريكان، وقوات الأمن العراقية، والوفيات المدنية بالعراق. وكمان مشروع “إحصاء ضحايا العراق” (Iraq Body Count) اللي هو مشروع على الإنترنت، بيسجل الوفيات المدنية من أشكال العنف المختلفة، وبيعتمد على تقارير وسائل الإعلام، وبيقرّ إنو أرقامو ممكن تكون أقل من الواقع بسبب فجوات بالتقارير.
أما بسوريا، المرصد السوري لحقوق الإنسان (SOHR) اللي أسسو رامي عبد الرحمن، وثّق أكتر من 500 ألف وفاة بالحرب الأهلية لغاية أيار 2023، من بيناتهم 160 ألف مدني، عن طريق جمع المعلومات من شبكة من النشطاء. والشبكة السورية لحقوق الإنسان، اللي أسسها فضل عبد الغني، كمان بتوثّق الوفيات وانتهاكات حقوق الإنسان، وذكرت إنو في 130 ألف معتقل و 14 ألف راحوا ضحية التعذيب بسجون النظام بسوريا لغاية أيار 2019.
المقال كمان بيحكي عن الصعوبات بتوثيق الوفيات بإيران، لأنو الأرقام الحكومية ممكن تكون متلاعب فيها. ومنافذ إعلامية مستقلة متل “إيران إنترناشيونال” اللي مقرها بلندن وبتعرض أخبار باللغة الفارسية، ذكرت أرقام وفيات أعلى بكتير خلال الاحتجاجات، مستندة لوثائق سرية وشهادات عيان. والمقال بيختم بسؤال عن ليش الغضب العالمي على هاد العنف بيختفي بسرعة، وقديش لسا في حاجة مستمرة لعدّ اللي راحوا ضحية، خصوصاً لما تكون قوى كبيرة متل الولايات المتحدة وإسرائيل متورطة بنزاعات عم تسبب وفيات زيادة.