دمشق – سوكة نيوز
تركيا عم تلاقي حالها بموقف كتير معقد بخصوص الحرب اللي عم تصير بين أميركا وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة تانية. أنقرة بالبداية حاولت تعمل كل جهودها لحتى تمنع هالصراع، بس بعدين قررت تضل على الحياد وما تتدخل بشكل مباشر.
الأتراك خايفين كتير من مخاطر فورية ومباشرة ممكن تصير بهالحرب. من أهم هالمخاطر هي موجة هجرة كبيرة ممكن تجي من إيران إذا الوضع تدهور هناك. كمان فيه خطر كبير على الاقتصاد التركي بسبب أي اضطرابات ممكن تصير بأسواق الطاقة، وهاد الشي بيأثر بشكل سلبي كتير على تركيا. وفوق هاد، فيه تهديدات أمنية مباشرة من صواريخ إيرانية ممكن توصل للأراضي التركية أو قريبة منها.
المحللين بيقولوا إنه تصرفات إسرائيل العسكرية عم تنشاف بشكل متزايد كعامل بيزعزع الاستقرار بالمنطقة. هاد الشي بيخالف رؤية تركيا اللي بتطمح لمنطقة مستقرة بتركز على التجارة والدبلوماسية، وهالرؤية كمان بتشاركها دول الخليج. يعني النظرة عم تتغير، وبدل ما يشوفوا إيران هي اللي عم تزعزع الاستقرار، صاروا يشوفوا إسرائيل هي السبب.
تاريخياً، تركيا تعاملت مع علاقتها بإيران كنوع من المنافسة، مو تهديد وجودي، ودائماً حافظت على توازن براغماتي بالعلاقة. بس هالصراع الحالي، مع إنه مليان مخاطر، إلا إنه بيقدم لتركيا فرص استراتيجية.
على الصعيد الداخلي، حزب العدالة والتنمية الحاكم ممكن يستغل هالوضع المتوتر لحتى يقوي روايته عن حكومة قوية ومركزية. كمان بيقدر يورجي نجاح صناعته الدفاعية، وخاصة تكنولوجيا الطائرات بدون طيار اللي عم تتطور كتير بتركيا. وهيك بيقدر يقدم تركيا كقوة صامدة بوجه التهديدات الخارجية.
أما على الصعيد الإقليمي، إذا إيران ضعفت بس ما انهارت بشكل كامل، ممكن تخلق فراغ قوة بالمنطقة. وهاد الشي بيعطي تركيا فرصة لتوسع نفوذها بمناطق مثل سوريا والعراق وجنوب القوقاز، وهي مناطق تركيا وإيران بيتصارعوا فيها تاريخياً على النفوذ.
بس بالرغم من كل هالمكاسب المحتملة، تركيا عم تواجه تحدي أساسي بسبب الطبيعة غير المتوقعة للحرب وتغير أهداف السياسة الأميركية. انهيار الدولة الإيرانية بالكامل بيعتبر سيناريو كارثي بالنسبة لتركيا، لأنه رح يؤدي لموجة هجرة ما بتنحل، وعدم استقرار كبير، وتحديات أمنية ضخمة.
لأن تركيا ما عندها نفوذ كبير لحتى تسرّع بنهاية الحرب أو تمنع هالسيناريو الكارثي، اختارت استراتيجية المراقبة الحذرة. عم تحاول تضل فاتحة قنوات اتصال مع كل الأطراف المعنية، وبنفس الوقت عم تتجنب أي تدخل مباشر. هاد النهج هدفه يحافظ على مصداقية تركيا كعضو بحلف الناتو وكلاعب إقليمي، وممكن يأمنلها دور بالمفاوضات الدبلوماسية بالمستقبل، حتى لو كان تأثيرها على النتيجة النهائية محدود.
القلق الأساسي لأنقرة هو إذا هالنزاع ممكن يخلص بدون ما يطلق موجة من عدم الاستقرار اللي ممكن تفوق قدرتها على الاستجابة. يعني تركيا عم تستنى وتراقب الوضع بحذر شديد.