Canberra – سوكة نيوز
صارت يوم الجمعة الماضي مراسم جنازة للمحارب القديم بالحرب العالمية التانية، ليزلي “ليز” كوك، واللي بيُعتقد إنه آخر جندي من قوات ANZAC اللي شاركوا بمعركة كريت. ليز كوك، اللي احتفل بعيد ميلاده الـ 103 بشهر كانون الثاني، تكرم كعضو فخري مدى الحياة بنادي الهيليني بكانبرا وبالجالية والكنيسة الأرثوذكسية اليونانية بكانبرا، تقدير لخدماته وتضحياته الكبيرة لأستراليا واليونان. هالتكريم بيعكس العلاقة القوية اللي بناها خلال حياته مع الجالية اليونانية الأسترالية.
خلال الجنازة اللي حضرها عدد كبير من الشخصيات والمهتمين، قرأ سفير اليونان بأستراليا، ستافروس فينيزيلوس، رسالة مؤثرة من رئيس الوزراء اليوناني، كيرياكوس ميتسوتاكيس. الرسالة كرمت شجاعة كوك الكبيرة وواجبه العسكري وتواضعه المعروف، وأكدت على الصداقة العميقة والتاريخية بين اليونان وأستراليا اللي نشأت وتوطدت من تضحياتهم المشتركة خلال الأوقات الصعبة. كمان ميتسوتاكيس أشار لتواضع كوك، وكيف إنه ما كان يدور على أي شهرة شخصية أو تقدير خاص، بل كان دايماً يتذكر رفقاتو اللي شاركوه المعارك وضحوا بحياتهم.
ليز كوك ولد بـ هيرفوردشاير بإنكلترا سنة 1923 وهاجر لأستراليا وهو طفل صغير، وهنيك كبر وعاش حياته. انضم للقوة الإمبراطورية الأسترالية التانية بشهر أيار سنة 1940، وخدم كضابط إشارة بالكتيبة 2/14. بشهر آذار سنة 1941، شارك بمعركة كريت الحاسمة مع القوات اليونانية والأسترالية والنيوزيلندية، وواجهوا وقتها ظروف كتير صعبة من نقص بالمعدات وقصف جوي ألماني مكثف ومستمر. خدمته العسكرية ما خلصت هون، بل كملت بشمال أفريقيا وسوريا وغينيا الجديدة واليابان، وهي المناطق اللي كان فيها جزء كبير من الحرب، قبل ما يرجع على أستراليا سنة 1947 بعد انتهاء الحرب. بعد ما رجع من الخدمة العسكرية، اشتغل بالخدمة المدنية الأسترالية لحد سنة 1981، وظل عضو فعال ومحترم بالجالية اليونانية الأسترالية، وكان يعتبر رمز للرباط بين الشعبين.
ليز كوك خلف وراه تلات بنات، وترك وراه إرث كبير وذكرى حلوة كواحد من آخر الروابط المباشرة بمعركة كريت التاريخية وبالتحالف القوي اللي صار وقت الحرب بين أستراليا واليونان. حياته كانت مثال للتضحية والوفاء والخدمة لوطنه ولأصدقائه.