دمشق – سوكة نيوز
مقالة لرمزي بارود بعنوان “ما في وقت للخاسرين: ليش الحرب اللي قاصدين فيها ينقذوا إسرائيل ممكن تدمرها” بتحلل العدوان العسكري الجديد اللي شنه دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو ضد إيران. الكاتب بيأكد إنو هالحرب، اللي كان هدفها تحقيق نصر استراتيجي حاسم لإسرائيل وإعادة ترتيب منطقة الشرق الأوسط، رح تفشل وتسرّع تراجع إسرائيل.
المقالة بترجع أصل هالاستراتيجية لوثيقة سياسة من سنة 1996 اسمها “القطيعة النظيفة: استراتيجية جديدة لتأمين المملكة”. هالوثيقة كانت بتدعي لإضعاف أو إزالة الأنظمة الإقليمية المعادية، خاصة بالعراق وسوريا، عشان يعيدوا تشكيل الشرق الأوسط لمصلحة إسرائيل. من وجهة نظر إسرائيل، الغزو الأمريكي للعراق بسنة 2003، وبعدها انهيار سوريا وليبيا، كانو كأنو بيأكدوا نظرية “التدمير الخلاق” وتجزئة المنطقة، وهاد الشي أدى لاتفاقيات أبراهام.
بس بارود بيوضح إنو تصرفات إسرائيل بغزة ما جابت النصر الاستراتيجي اللي كان متوقع. بالعكس، الصراع كشف عن نقاط ضعف كبيرة بجيش إسرائيل ووضعها السياسي، وخرب صورتها الدولية بشكل كبير. صاروا يوصفوا إسرائيل إنها دولة عم تعمل قمع منهجي وعنف بيشبه الإبادة الجماعية، حتى من قبل منظمات دولية كبيرة.
قرار نتنياهو ببدء الحرب مع إيران بيظهر كمقامرة يائسة عشان يرجع سيطرة إسرائيل بالمنطقة ويحافظ على بقائه السياسي، خصوصاً إنو عم يواجه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية بسبب جرائم حرب بغزة. الكاتب بينتقد دونالد ترامب لإقحام أمريكا بصراع تاني بالشرق الأوسط، مع إنو كان قبل هيك عم يحكي ضد “الحروب اللي ما بتخلص”.
المقالة بتشدد على إنو الوضع الجيوسياسي الحالي بيختلف كتير عن العقود الماضية، وأمريكا ما عادت هي القوة المهيمنة بلا منازع، وصار في قوى عالمية تانية متل الصين وروسيا عندها تأثير أكبر. المؤشرات الأولية بتقول إنو الحرب ما عم تمشي متل ما كان مخطط لها، ومعرضة أنظمة الدفاع الصاروخي لضغط كبير، وأسواق الطاقة عم تتأثر.
بارود كمان بينتقد “الفقر الفكري” بدوائر صناعة الحرب بواشنطن، وبيضرب مثال على هالشي بالخطاب البسيط والعدواني لوزير الدفاع بيت هيغسيث، اللي بيختصر حقائق جيوسياسية معقدة لسرديات خشنة عن القوة والسيطرة. الكاتب بيلمح إنو هالنهج بيدل على قيادة ما بتقدر تفهم القوى اللي أطلقتها.
بالنهاية، المقالة بتأكد إنو الحرب على الأغلب رح تسرع التحولات اللي كان مفروض تمنعها: تراجع دور أمريكا الاستراتيجي، وضعف قدرة إسرائيل على الردع، وشرق أوسط عم يتشكل أكتر وأكتر على إيد اللاعبين الإقليميين. المقالة بتوصف إدارة ترامب بإنها ضعيفة ونرجسية، وما بتقدر تستوعب التغيرات العميقة بالعالم وحجم الكارثة الحقيقية اللي ساهمت بإطلاقها، وبتلمح إنو التاريخ ما عنده صبر على الخاسرين.
كمان، الحرب بإيران أثرت بشكل كبير على تركيا، وكشفت عن نقاط ضعفها الجيوسياسية وغيرت موازين القوى بالمنطقة. المقالة بتوضح تراجع نفوذ تركيا بالخطط الاستراتيجية الأمريكية، اللي صارت تفضل إسرائيل، وتقوية مواقع اليونان وقبرص بشرق البحر الأبيض المتوسط. المقالة كمان بتفصل عدم كفاية الدفاع الصاروخي الباليستي لتركيا، ورجوع القضية الكردية، وعزلة تركيا المتزايدة بين بعض دول الخليج بسبب دعمها لطهران. ورغم كل هالتحديات، متوقع إنو تركيا رح ترجع تشكل استراتيجيتها وممكن تتأقلم مع الحقائق الإقليمية الجديدة.