صارلو أكتر من سنة، الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عم يروّج كتير لـ”رؤيته العثمانية الجديدة”، اللي هدفها تخلي تركيا قائدة بالعالم الإسلامي. بس الأحداث الأخيرة خلت الإنجازات اللي كانت عم تدعم هالرؤية تتفكفك بسرعة.
استراتيجية إردوغان كانت قايمة على خمس ركائز أساسية: قمع حزب العمال الكردستاني (PKK) اللي كان مفكرينو ناجح، صعود الجولاني بسوريا تحت النفوذ التركي، اكتشاف طاقة كبير قبالة مقديشو، سمعة صناعة تركيا العسكرية اللي عم تكبر، وعلاقة قوية مع البيت الأبيض.
بالأيام الأخيرة، هل الركائز بلّشت تنهار. دبلوماسياً، تركيا تعرضت لإهانة علنية لما استبعدوها من التنسيق السري العملياتي والدبلوماسي بين إسرائيل والولايات المتحدة بخصوص ضربة على إيران. هل الشي كشف عن إنو أهمية أنقرة قلت ضمن إطار صنع القرار الغربي. زيادة على هيك، محاولات تركيا لإنشاء جبهة عربية موحدة فشلت، لأنو السعودية والإمارات فضلوا يتعاونوا مع إسرائيل على شي اعتبروه ‘مغامرات إسلامية تركية’.
عسكرياً، التفوق اللي كانو مفكرينو للتكنولوجيا التركية أخد ضربة. الطائرات التركية المسيرة بانت قديمة كتير مقارنة بقدرات إسرائيل المتقدمة بالحرب السيبرانية والإلكترونية والأسلحة الدقيقة اللي عرضتها بآسيا الوسطى وإيران. واعتراف وزير الخارجية هاكان فيدان بحاجة تركيا للسيادة بالفضاء والفضاء السيبراني عشان تتفوق بالمعارك الحديثة، اعتبروه استسلام تكنولوجي. بسوريا، إسرائيل فكفكت بشكل منهجي بقايا جيش الأسد ومنعت أي اتفاقيات مع الجولاني كان ممكن تعطي تركيا نفوذ استراتيجي.
اقتصادياً، تركيا لساتها عم تواجه تحديات كبيرة. التضخم وصل لـ 31.5% ببداية سنة 2026، وهل الشي عم يأكل قدرة الطبقة الوسطى الشرائية، بينما الليرة التركية لساتها تحت ضغط. وانسحاب صندوق الثروة السيادية النرويجي، وهو مستثمر مؤسساتي كبير، من البنوك التركية بسبب عدم استقرار الأنظمة والفساد، كان إشارة لعدم الثقة ببيئة الاستثمار بتركيا. وطموحات الطاقة كمان أخدت نكسة لما إسرائيل طوّرت محور طاقة مع الهند واليونان، وهل الشي بيسمح بنقل الغاز الطبيعي المسال لأوروبا عن طريق الموانئ اليونانية، وهيك بيتجاوز تركيا.
المقال كمان بيسلط الضو على رجوع ‘الكابوس الكردي’. ضعف النفوذ الإيراني بشمال العراق وسوريا خلق فراغ، وممكن يرجع يحيي طموحات الاستقلال الكردي. بالنسبة لإردوغان، أي كردستان قوية ومتحالفة مع الغرب بتشكل تهديد وجودي لوحدة أراضي تركيا. وإدراك أنقرة إنو إسرائيل والولايات المتحدة عم يشكلوا المنطقة بدون مشاركة تركية عم يزيد القلق كتير.
سياسياً، الضغط عم يزيد على حزب العدالة والتنمية (AKP) تبع إردوغان قبل دورة انتخابات 2027 والتصويت الحاسم بشهر أيار 2028. وعم يتم مناقشة عدة خلفاء محتملين، ومنهم هاكان فيدان، وسلجوق بيرقدار (صهر إردوغان)، وإبراهيم كالين، مع إنو إردوغان كمان عم يروّج لابنو بلال.
المقال بيختم بإنو هل الفشل المتتالي بيجبر تركيا تعيد تقييم اتجاهها الاستراتيجي. وبالنسبة لإسرائيل، هل الوضع بيوفر فرصة لإنشاء نظام إقليمي إسرائيلي-أميركي جديد، بتكون فيه تركيا ما عادت لاعب مهيمن، وإنما قوة لازم تتأقلم. وكاتب المقال بيعبر عن أمله برجوع التعاون الاستراتيجي بين إسرائيل وتركيا اللي كان موجود لحد سنة 2009.