دمشق – سوكة نيوز
بعد أكتر من عشرين سنة على هجمات 11 أيلول سنة 2001، الولايات المتحدة لسا متأثرة كتير بالعمليات العسكرية اللي عملتها بعد الهجمات، واللي بيسموها “الحرب على الإرهاب”. بهالمدة، أمريكا دخلت بتلات حروب كبيرة وعملت كتير غارات جوية وضربات بطيارات بدون طيار بأكتر من 10 بلدان، ومن بين هالبلدان أفغانستان، والعراق، وباكستان، والصومال، واليمن، وليبيا، وسوريا. هالعمليات، اللي بتشمل غزوات كاملة وضربات محددة، كان إلها تأثير كبير على السياسة العالمية.
التكاليف البشرية والمالية كانت ضخمة كتير. حسب دراسة عملها معهد واتسون للشؤون الدولية والعامة بجامعة براون، في حوالي 940 ألف شخص قضوا مباشرة بمناطق النزاع متل أفغانستان وباكستان والعراق وسوريا واليمن، وهاد الرقم ما بيشمل اللي ماتوا بشكل غير مباشر بسبب الجوع أو تدهور الرعاية الصحية. أما من الناحية المالية، أمريكا صرفت حوالي 5.8 تريليون دولار على العمليات العسكرية والتكاليف المتعلقة فيها خلال العشرين سنة الماضية. هاد المبلغ بيشمل ميزانيات وزارة الدفاع والأمن الداخلي، وزيادات بميزانية البنتاغون الأساسية، والرعاية الطبية للمحاربين القدامى، وفوائد القروض. ومن المتوقع إنو تزيد 2.2 تريليون دولار تانية خلال التلاتين سنة الجاية لرعاية المحاربين القدامى، وهيك بيوصل إجمالي التكلفة حوالي 8 تريليون دولار.
من أهم النزاعات اللي ذكرها التقرير: بأفغانستان (2001-2021): كانت الاستجابة الأولية لهجمات 11 أيلول، بعملية اسمها “الحرية الدائمة”، وكان الهدف منها تفكيك تنظيم القاعدة وإزاحة حركة طالبان. اللي بلش كحملة سريعة، تحوّل لأطول حرب خاضتها أمريكا، وكلّفت حوالي 2.26 تريليون دولار، وراح ضحيتها حوالي 241 ألف شخص. انتهت الحرب بانسحاب أمريكا بسنة 2021 ورجعت طالبان تسيطر على البلد.
بالعراق (2003-2011): الغزو بلش بحجة إنو صدام حسين عندو أسلحة دمار شامل، وهالادعاءات طلعت كذب بعدين. مع إنو أعلنوا عن “إنجاز المهمة” بوقت مبكر، بس النزاع أدّى لسنين من العنف وعدم الاستقرار، وساهم بظهور تنظيم الدولة الإسلامية (داعش).
حملات الطيارات بدون طيار: أمريكا وسّعت استخدامها للحرب عن بعد، والـ CIA بلشت تضرب بالطيارات بدون طيار بالمناطق القبلية بباكستان بمنتصف الألفينات. الرئيس أوباما زوّد هالعمليات بشكل كبير، وصار في كمان ضربات جوية بالصومال ضد جماعات تابعة لتنظيم القاعدة والشباب، وباليمن استهدفوا قادة من تنظيم القاعدة.
بليبيا (2011): أمريكا شاركت بتدخل بقيادة حلف الناتو خلال الانتفاضة ضد معمر القذافي، وفرضوا منطقة حظر طيران وضربوا أهداف حكومية. بس الإطاحة بالقذافي أدّت لعدم استقرار طويل وصراعات بين الفصائل.
بالعراق وسوريا (من 2014 لهلأ): بلشوا عمليات مستمرة لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وشملت ضربات جوية كتيرة ودعم لمجموعات محلية شريكة بسوريا، وتقديم المشورة للقوات العراقية، مع محاولة الحد من النفوذ الإيراني بالعراق. ومن الأحداث البارزة كانت الضربة اللي قضت على الجنرال الإيراني قاسم سليماني بسنة 2020.
بيختتم المقال إنو بعد أكتر من عقدين على أحداث 11 أيلول، أمريكا لسا غارقة بعواقب قراراتها الأمنية، اللي غيّرت شكل مناطق كاملة، وكلّفت تريليونات الدولارات، وراح ضحيتها مئات الآلاف من الأرواح، ولساتها بتأثر على السياسة الأمريكية والعالمية.