دمشق – سوكة نيوز
من وقت ما بلشت الحرب الأهلية بسوريا سنة 2011، أوروبا واجهت كتير صعوبات إنسانية وسياسية بسبب ملايين الناس اللي لجأوا إلها. وصول اللاجئين السوريين صار نقطة مهمة كتير، خصوصاً مع المشاكل الموجودة أصلاً متل عدم المساواة الاقتصادية، والضغط على الخدمات العامة، وعدم الثقة بالسياسيين. هالشي سمح للأحزاب اليمينية المتطرفة إنها تقدم حالها كحامية للهوية الوطنية والاستقرار بظل التغيرات الاجتماعية السريعة.
تدفق اللاجئين الكبير بسنة 2015-2016، لما وصل حوالي مليون سوري لألمانيا لحالها، غيّر كتير طريقة الحكي بالسياسة عن الهجرة والهوية الوطنية. الدراسات الأكاديمية بتقول إنو هالعدد الكبير من اللاجئين زاد من قوة الخطاب اليميني المتطرف، وربط وصولهم بتهديد التماسك الاجتماعي والأمن القومي والهوية الثقافية، وهيك صار الحكي ضد الهجرة شي طبيعي ومقبول أكتر.
بألمانيا، حزب “البديل لألمانيا” (AfD) استغل المخاوف من الهجرة اللي طلعت بعد الأزمة السورية، وغير توجهه من حزب بيعارض الاتحاد الأوروبي لحزب ضد الهجرة. الاستطلاعات بتورجي دعم كبير للحزب بالمناطق اللي كان فيها نقاشات قوية عن دمج اللاجئين. ردود فعل الحكومة كمان عكست هالتحول، فمثلاً، المستشار فريدريش ميرتس اقترح بنهاية 2025 ترحيل السوريين، وهالشي كان بيشبه كتير مطالب اليمين المتطرف. كمان، زادت أعمال العنف ضد اللاجئين، وشرطة برلين أعلنت إنو هجمات على طالبي اللجوء ومراكز إقامتهم تضاعفت بسنة 2023، وهالشي تزامن مع زيادة شعبية حزب الـ AfD.
بإيطاليا كمان، زاد الدعم للأحزاب الشعبوية اليمينية متل “ليغا” و”فراتيلي ديتاليا”. حتى لو زاد عدد طالبي اللجوء بشكل بسيط ببعض البلديات الإيطالية، هالشي ارتبط بزيادة دعم الأحزاب اليمينية المتشددة اللي ضد الهجرة. وهالشي كان مدفوع أكتر بالحكي السياسي عن التغيير الثقافي وعدم الأمان، مو بس بسبب الضغط الاقتصادي. السلطات الإيطالية شددت إجراءات اللجوء وضيّقت على عمليات البحث والإنقاذ بالبحر الأبيض المتوسط، وهاي الإجراءات شافوها كوسيلة لإرضاء اليمين المتصاعد وردع اللاجئين والمنظمات اللي بتساعدهم.
مع إنو بريطانيا ما استقبلت عدد كبير من اللاجئين السوريين متل باقي الدول الأوروبية، إلا إنو الأزمة غذت الانقسامات اللي كانت موجودة أصلاً بخصوص “البريكست”، وصارت الهجرة تنحط بإطار قضية استقلال وطني وأمن. الملصق الانتخابي لحزب UKIP بسنة 2016، واللي كان عليه صورة للاجئين السوريين، ربط هالشي بالسياسة البريطانية العامة. والمجموعات اليمينية المتطرفة لسا عم تستغل المخاوف من تراكم طلبات اللجوء ونقص السكن، وعم تحمل اللاجئين مسؤولية القلق العام بخصوص الخدمات العامة والأمان، وهالشي قوى الدعم الشعبي لإجراءات الهجرة الصارمة.
بالخلاصة، التأثير السياسي لأزمة اللاجئين السوريين بأوروبا بيجي من القصص اللي روجت إلها الأحزاب اليمينية المتطرفة. هي الأحزاب نجحت بإنها تصور الهجرة كـ”أزمة”، وتربط اللاجئين بمخاوف الناس من عدم الأمان الاقتصادي، والإرهاب، والتغيير الثقافي، وغالباً بدون أي دليل ملموس. هالخطاب قوى الحكي اللي بيستبعد الآخرين وبيكره الأجانب، وغير المشهد السياسي باتجاه لوم وتهميش اللاجئين بألمانيا وإيطاليا وبريطانيا، حتى بعد عشر سنين من ذروة الأزمة.