دمشق – سوكة نيوز
قبل واحد وعشرين سنة بالتمام، نزلت أعداد هائلة من اللبنانيين على الساحات العامة، بالمئات آلاف، وهنن حاملين مطلب أساسي بالعدالة والاستقلال. بهديك الفترة، طالبوا بانسحاب جيش نظام الأسد من الأراضي اللبنانية، هالنظام اللي اتهموه اللبنانيين بإنو أمعن بقتل واضطهاد كتير من أبناء البلد. كان من ضمن مطالبهم كمان إنو تتأسس علاقات طبيعية وندّية بين لبنان وسوريا، علاقات مبنية على الاحترام المتبادل والسيادة الكاملة لكل بلد.
الحدث اللي جمع اللبنانيين ووحد كلمتهم بهديك اللحظة التاريخية، كان دم الرئيس رفيق الحريري، اللي راح ضحية عملية اغتيال كبيرة بيُقال إنو محور الأسد وحزب الله كانوا وراها. هالعملية هزت لبنان كلو، وحركت الشارع اللبناني بشكل غير مسبوق، وخلى الناس تطلع وتطالب بحقوقها وكرامتها علناً وبقوة. هالذكرى بتضل محفورة بذاكرة اللبنانيين كرمز للتضحية والمطالبة بالسيادة الوطنية.
اللبنانيين لهلأ بيتذكروا هي الأيام بكل تفاصيلها كل سنة، وبتضل هاديك الذكرى حاضرة بوعيهم الجمعي، خصوصاً مع استمرار المطالبات بضمان سيادة لبنان الكاملة ورفض أي شكل من أشكال الوصاية أو التدخل الخارجي بشؤونهم الداخلية. بيشوفوا إنو تحقيق العدالة الشاملة لكل اللي راحوا ضحايا بهديك الفترة، وخصوصاً الرئيس الحريري، هو حجر أساس لبناء مستقبل مستقر وآمن للبلد، وبيساعد على طي صفحة الماضي الأليم.
اليوم، وبعد مرور هي الفترة الطويلة على هالأحداث المفصلية، لسا كتير من اللبنانيين بيأكدوا على أهمية المبادئ الأساسية اللي ناضلوا كرمالها، وهي الاستقلال التام للدولة وبناء مؤسسات قوية بتقدر تحمي سيادتها وتأمن حياة كريمة لمواطنيها بعيد عن أي ضغوط أو تدخلات خارجية. هالمطالب مو بس ذكرى، وإنما هي المحرك الأساسي لأي حراك شعبي بيطمح لمستقبل أفضل وأكثر استقراراً وازدهاراً بلبنان، وبتضل هالمبادئ هي البوصلة اللي بتوجه توجهاتهم السياسية والوطنية.