دمشق – سوكة نيوز
كتاب “استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية” للباحث فضل عبد الغني، يلي هو مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، بيعتبر نقطة مهمة كتير بتوثيق تاريخ سوريا المعاصر. هالكتاب كمان محاولة جريئة لنفهم ليش المجتمع الدولي فشل بوقف أخطر شي صار بالثورة السورية.
الكتاب بيبدأ بتلات فصول بتحط إطار توثيقي وقانوني، وبشرح شو يعني الردع وشو يعني الإفلات من العقاب. وبيأكد إنو الردع ما بيصير بالأخلاق أو بالتصريحات السياسية، بس بيتحقق بوجود عواقب حقيقية وقوية ومستمرة.
عبد الغني بيوصل لنتيجة إنو فشل المجتمع الدولي بسوريا ما كان بسبب نقص بالأدلة أو ضعف بآليات التحقيق، بالعكس، كان سببو غياب الإرادة السياسية يلي بتحول هالأدلة لمحاسبة قانونية حقيقية.
عبد الغني حكى عن الهدف الأساسي من كتابو وقال إنو السؤال يلي خلاه يبحث هو: ليش المجتمع الدولي، وخصوصاً مجلس الأمن، فشل بوقف النظام عن تكرار استخدام السلاح الكيميائي، مع إنو كان في قرارات وآليات وثّقت الجرائم بدقة وما في مجال لإنكارها؟ وقال إنو كان بدو يقدم جواب علمي بشرح هالفرق الكبير بين التوثيق والعدالة.
الكتاب بيتتبع بدقة تاريخ الهجمات الكيميائية، وكيف كانت تتنفذ، وشو كانت ردود الفعل الرسمية بعد كل هجوم، وشو ترك هالشي من أثر سياسي وأخلاقي على المنظومة الدولية. وبيكشف كيف “الخط الأحمر” يلي حطتو الدول الكبيرة صار دليل على العجز بدل ما يكون وسيلة للردع.
مجزرة الغوطة بسنة 2013: الكاتب بيقسم الفترة من 2011 لنهاية 2019 لخمس مراحل أساسية. المرحلة الأولى بتبدأ من قبل مجزرة الغوطة الكبيرة يلي صارت بسنة 2013، وهي كانت نقطة تحول واختبار كبير للضمير العالمي.
بعدها بتجي مرحلة بين الغوطة وخان شيخون بسنة 2017، هون استمر استخدام المواد السامة بشكل متفاوت وسط عجز أممي واضح. بعدين مرحلة من خان شيخون لدوما بسنة 2018، وهالمرحلة كانت ذروة المأساة.
المرحلة الخامسة بتخلص بمجزرة الكبينة يلي صارت باللاذقية بسنة 2019، وهالمجزرة بيعتبرها تأكيد نهائي إنو الإفلات من العقاب صار سياسة بحد ذاتها.
عبد الغني بشرح إنو هالتقسيم ما كان بس زمني، كمان كان تحليلي ليقيس تكرار الهجمات ومستوى استجابة المجتمع الدولي. وبيقول: “من الغوطة لغاية الكبينة، كل جريمة كانت اختبار جديد لجدية المجتمع الدولي، ومع كل مرة بتمر بدون عقوبة، كان النظام بيندفع لانتهاكات أكتر، لأنو ما شاف بالمجتمع الدولي غير مراقب بدون أي فعل”.
الكتاب بيحكي بالتفصيل عن أربع آليات تحقيق مختلفة، وكلها أثبتت إنو الهجمات الكيميائية صارت. بتبدأ بلجنة التحقيق الدولية المستقلة بسوريا، بعدين آلية الأمين العام للأمم المتحدة يلي مهمتها كانت بس تحدد إذا صار استخدام للأسلحة الكيميائية بدون ما تسمي مين الفاعل.
بعدها اجت الآلية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، يلي حاولت تسد الفجوة بالسؤال القانوني “مين الفاعل؟”، بس تم تعطيلها باستخدام الفيتو بمجلس الأمن بسنة 2017. وبالأخير، تشكل فريق تحقيق وتحديد المسؤولية بمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية، ليعوض تعطيل الآلية يلي قبلها، وهالفريق أكد مسؤولية النظام البائد عن كذا هجوم.
وعلّق عبد الغني إنو تلاقي نتائج كل هالتحقيقات بيسكر فعلياً أي باب للإنكار، وبيقلل احتمال وجود خطأ منهجي أو تسييس، بس المشكلة الأساسية بتضل بتحويل هالإثبات لعقوبة، لأنو الفيتو خلى القانون الدولي رهينة للسياسة.
الكتاب بيركز على المفارقة الأخلاقية والسياسية بتعامل الدول الكبيرة مع استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، كيف أداة القتل تحولت لموضوع حساسية انتقائية أكتر من الاهتمام بحجم القتل بحد ذاته. عبد الغني بيوصف هالشي بقولو: “كانت الاستجابة الدولية شكلية وانتقائية، مجرد وعود بدون تنفيذ حقيقي، وصار الموضوع كأنو الأسلحة الكيميائية هي الشي الوحيد الممنوع، بينما القتل بالبراميل والمتفجرات مسموح فيه”.
الكتاب بيعتبر إنو فشل مجلس الأمن بمتابعة الملف بعد ما تم تعطيل آلية التحقيق المشتركة، كان نقطة تحول حاسمة بتثبيت عجز الأمم المتحدة بمؤسساتها بالتعامل مع ملف الثورة السورية. ومؤلف الكتاب بشوف إنو هالشي كان إعلان واضح إنو القانون الدولي ممكن يتعطل بقرار سياسي واحد، وهالشي أفقد العدالة الدولية معناها وخلّى الأمم المتحدة تخسر هيبتها.
الكتاب بينصح بمجموعة إصلاحات عملية، منها تقوية أدوات الردع ضمن القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، وتوسيع استخدام مبدأ الولاية القضائية العالمية، وهالشي بيسمح للمحاكم الوطنية تشوف الجرائم بحال فشل مجلس الأمن بتحويلها.
وأكد عبد الغني إنو حماية المدنيين ما لازم تضل رهينة التوازنات السياسية، ولازم ترتفع الكلفة السياسية على الدول يلي بتدعم يلي عم ينتهكوا، ولازم يصير الإصلاح الحقيقي مبني على إنو المحاسبة تكون ممكنة حتى خارج مجلس الأمن، من خلال طرق قانونية ومؤسسية الها شرعية دولية.
مع إنو الكتاب ما خصص فصل لحالو ليحكي عن آثار الإفلات من العقاب على اللاجئين والنازحين، بس هو بيشير بوضوح إنو غياب العدالة بيثبت الخوف، وبيضعف الثقة بالمجتمع الدولي، وبيغذي التطرف. عبد الغني لقى إنو لما الضحايا ما بيشوفوا عدالة حقيقية، جروحهم بتتحول لأسباب جديدة للعنف، فالإفلات من العقاب مو بس انتهاك للعدالة، هو تهديد للأمن الإنساني والعالمي.
الكتاب بيختتم بدعوة واضحة لنرجع نفكر ببنية الأمن الجماعي الدولي، وبيأكد إنو العجز قدام استخدام السلاح الكيميائي بسوريا عمل سابقة خطيرة ممكن تتكرر، إذا ما تم بناء نظام ردع بيربط القانون بالفعل، مو بس بالتصريحات.
كتاب “استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيماوية” صدر عن دار الفكر بسنة 2026، وهو بـ 230 صفحة بحجم متوسط. أما مؤلفو فضل عبد الغني، فهو من مواليد حماة بسنة 1987، باحث بالقانون الجنائي الدولي والعدالة الانتقالية، وقاعد ببريطانيا. هو مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان يلي أسسها بسنة 2011، وكمان بيشتغل مستشار ومدرس ببرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. حصل على الجائزة الفرنسية-الألمانية لحقوق الإنسان بسنة 2023، ونشر كتير أبحاث بمجلات علمية محكمة ومقالات تحليلية بمنصات عربية معروفة. أغلب أبحاثو مخصصة لتوثيق الانتهاكات بسوريا وتطوير أدوات العدالة الانتقالية يلي بيعتبرها الضمانة الأهم لمنع تكرار الجرائم.