Table of Contents
سوريا – سوكة نيوز
شارل ميشيل، رئيس المجلس الأوروبي السابق، أكد إنه مقتنع تماماً إنو إذا الاتحاد الأوروبي بدو العالم ياخدو على محمل الجد، لازم يثبت بهاللحظة بالذات إنو شريك بينوثق فيه.
ازدواجية المعايير والتدخل العسكري
ميشيل حكى عن تناقض واضح بموقف الاتحاد الأوروبي. قال إنو الاتحاد الأوروبي كان حازم كتير ضد الغزو الروسي لأوكرانيا لأنه خرق للقانون الدولي. بس بنفس الوقت، أميركا وإسرائيل شنوا حرب لحالن، بدون ما يتشاوروا مع حلفائهن ولا ياخدوا تفويض قانوني. ميشيل اعتبر هاد تناقض خطير، وشدد على ضرورة الابتعاد عن ازدواجية المعايير. وأضاف إنو إذا بدنا نلتزم بالقانون الدولي، لازم يكون هاد الالتزام بكل زمان ومكان. وشاف إنو بعض الأوروبيين غلطوا كتير لما ما حكوا بوضوح عن التدخل العسكري بغزة، وهاد الشي بيعكس ازدواجية معايير غير مقبولة، مع إنو كان في أصوات أوروبية كتير حكت بوضوح، بسبب الانقسام جوا الاتحاد الأوروبي.
بس بنفس الوقت، ميشيل وضح إنو ما فينا نقارن إيران بأوكرانيا. أوكرانيا دولة ديمقراطية، بينما إيران نظام دكتاتوري وقمعي. بس رجع أكد إنو التدخل العسكري بإيران ما بيتفق مع القانون الدولي، ولازم نكون صريحين بهالموضوع.
وقال ميشيل بوضوح: لما يكون أمن إسرائيل بخطر، أو وجودها كلو مهدد، الدول الأوروبية رح تدعم حق إسرائيل بالوجود وبأمنها. بس إذا الهدف هو تطبيق عقيدة “إسرائيل الكبرى” بدون ما يحترموا سيادة الدول اللي حواليها، فهاد شي مختلف تماماً. ولازم القيادة الأوروبية تكون صريحة بهالنقطة وما يكون في أي غموض.
علاقة أميركا وأوروبا وتداعياتها الإقليمية
ميشيل أشار إنو اللي عم يصير بالمنطقة اليوم هو دليل جديد على شي عم يقولو من زمان: العلاقة بين أميركا والاتحاد الأوروبي، اللي عرفناها بالعقود الماضية، خلصت. ولازم نلاقي صيغة جديدة لهالعلاقة. الفروقات بين الاتحاد الأوروبي وأميركا عم تزيد، سواء بالشرق الأوسط، أو بأوكرانيا، أو بموقف أميركا اللي مو واضح من روسيا، أو بملفات تانية متل غرينلاند. يعني هالعلاقة بدها إعادة نظر جذرية.
ميشيل عبر عن قلقو الشديد من مفهوم “إسرائيل الكبرى” اللي عم يتبناه اليمين الإسرائيلي المتطرف. قال إنو هاد المفهوم كان يعتبر موقف متطرف لمجموعة هامشية، بس اليوم عم يتحول لوضع طبيعي جديد ببعض الأوساط، وهاد الشي مقلق كتير.
وربط هاد الشي بتصدع أكبر بالنظام الدولي القائم على القواعد، اللي كان بيوفر استقرار وتوقع، بس اليوم تحت ضغط كبير. وشاف إنو في ميل، حتى جوا أميركا، للأحادية والحمائية، و”مقاربة إمبراطورية” بإدارة العلاقات الدولية.
ميشيل شدد على إنو لازم نتمسك بمبادئنا وندافع عن النظام الدولي القائم على القواعد. وقال إنو ما فينا نقبل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية، وعبر عن قلقو من الوضع بالضفة الغربية وغزة. أما بلبنان، فهو بيعترف إنو إسرائيل إلها مصالح أمنية مشروعة بوجه تهديد “حزب الله”. بس إذا الهدف بسوريا ولبنان وبكل المنطقة هو تطبيق عقيدة “إسرائيل الكبرى”، فهاد تحدي إلنا كلنا، لدول الجوار ولأوروبا كمان.
وأضاف: نحنا أصدقاء لإسرائيل، ولهيك لازم نكون صريحين معها. لازم نقوللها مباشرة: لما يخص أمنكن وحقكن بالوجود، نحنا معكم بالكامل. بس إذا الطريق رايح لعقيدة “إسرائيل الكبرى” اللي بتولد اضطراب ومعاناة أكتر بالمنطقة، لازم نقول هاد الشي بوضوح وما نختبئ ورا الغموض.
ميشيل أكد إنو موقفو بسيط: بدنا حكمة وعقل، ولازم نختار طريق الرشد. إذا كل طرف مشي ورا موقف متطرف، النتيجة أكيد رح تكون حرب بلا نهاية، واضطراب بلا نهاية، وكارثة بتصيب الكل، خصوصاً الشباب بالمنطقة اللي رح يتحملوا تبعات اللي عم يصير اليوم لعقود قادمة.
بس هو بيؤمن كمان إنو صعوبة الظروف ممكن تخلق فرصة لحل المشاكل المزمنة بدال ما تزيدها. وقال بوضوح: حل الدولتين هو الطريق الوحيد الجدي والموثوق للمضي قدماً. هاد موقفو الثابت.
وشدد على ضرورة التمسك بالقانون الدولي بشكل متسق. فالجريمة جريمة، سواء بأوكرانيا، أو بغزة، أو بالشرق الأوسط، أو بأي مكان بالعالم. إذا بلشنا نغير موقفنا من انتهاكات القانون الدولي حسب مين ارتكبها أو وين صارت، رح نفقد مصداقيتنا كلياً.
وقال ميشيل إنو الاتحاد الأوروبي مشروع فريد من نوعو، طلع من رماد حربين عالميتين، وعلى قناعة إنو التعاون وتقاسم المخاطر بيخلق مصالح مشتركة. وبيؤمنوا إنو الصفقة الجيدة هي اللي بيربح فيها الطرفين. بس اليوم، بعض الفاعلين السياسيين عالمستوى الدولي بيعتقدوا إنو الصفقة الجيدة بدها رابح وخاسر، وإنو الرابح لازم يذل الخاسر. وهاد الشي ما ممكن ينجح، ممكن يعطي وهم بالأمن أو الرضا بالمدى القصير، بس على المدى المتوسط بيولد إحباط واختلال، وهون بيرجع الصراع من جديد.
مضيق هرمز وأمن الخليج
ميشيل عبر عن صعوبتو بفهم كيف إنو إسرائيل وأميركا، لما بلشوا التدخل العسكري، ما توقعوا إنو رح نوصل بسرعة لهالوضع، وتداعياته الاقتصادية الخطيرة على منطقة الخليج والاقتصاد العالمي كلو. وشدد على ضرورة التنسيق الوثيق مع دول الخليج والشركاء لتحديد عرض عملي ملموس. وقال إنو تخفيف التصعيد والانخراط الدبلوماسي ضروريين جداً، وما في طريقة نطلع من هالوضع إلا بالحوار السياسي والتنسيق. وأشار إنو في دول بالمنطقة عندها خبرة بالوساطة، متل عُمان اللي لعبت دور فعال بالأشهر الماضية ببناء التفاهم بين أميركا وأطراف تانية، متل إيران.
ميشيل أكد إنو مو ساذج بخصوص طبيعة النظام الإيراني، بس هو شايف النتائج المباشرة لهالحرب: الرابح الأكبر هو روسيا، وهاد الشي بيعزز موقف موسكو، وهو خبر سيء كتير للاتحاد الأوروبي وأوكرانيا. وشاف كمان إنو النظام الإيراني أظهر صمود، وصار بموقع بيسمحلو يحتجز باقي العالم رهينة، ومن ضمنن جيرانو بالمنطقة، عن طريق إغلاق المضيق. وحتى لو انفتح المضيق، رح تضل في تحديات كبيرة قدام الشركات الخاصة وأسواق التأمين وإعادة التأمين، وهالصعوبات رح تستمر بالأسابيع الجاية. بس ما في عنا خيار تاني، لازم نستخدم كل قناة حوار سياسي ووساطة متاحة لنلاقي مخرج بأسرع وقت ممكن.
الدعم العسكري الأوروبي واستقلال أوروبا الاستراتيجي
ميشيل حكى عن مبادرة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعرض خبرات أوكرانيا بمواجهة الطائرات المسيرة لدول الخليج. وقال إنو أصدقائنا بالخليج ما بدهن كلام، بدهن مساعدة ودعم على الأرض. وذكر إنو أوروبا طورت تعاون دفاعي قوي مع أوكرانيا، وأوكرانيا حققت تقدم كبير بتكنولوجيا الطائرات المسيرة الدفاعية. واقترح إنو لو كان بموقع رسمي، كان رح ينسق الجهود مع كل الـ27 دولة عضو بالاتحاد الأوروبي ومع أوكرانيا، لتقديم قدرات دفاعية بالطائرات المسيرة لدول الخليج، مشان يحموا حالهن من الهجمات الإيرانية اللي بتستهدف بنيتهن التحتية الحيوية.
وأضاف إنو الاتحاد الأوروبي ما بدو ينجر لحرب مع إيران، بس بدو يدعم الدول اللي عم تتعرض للهجوم ويساعدها تدافع عن حالها بفعالية أكتر. هاد هو دور الشريك الجيد: ما بيكتفي بالقمم والبيانات، بيقدم دعم موثوق وملموس وقت الحاجة.
بخصوص خطة الرئيس ترمب لإنهاء الحرب مع إيران، ميشيل تمنى إنو الحرب تخلص بأسرع وقت ممكن. بس قال إنو لسا مو عارف شو الأهداف العسكرية أو السياسية الفعلية لهالتدخل، هل المقصود تغيير النظام بإيران؟ هاد الشي لسا مو واضح، وهالغموض مقلق كتير.
وشدد على إنو اللي عم يصير بأميركا لازم أوروبا تاخدو على محمل الجد وتحطو بقلب تفكيرها الاستراتيجي. ولهيك، هو كان من أشد المدافعين عن الاستقلال الاستراتيجي الأوروبي. فالتحاد الأوروبي، بقوتو اللي بتيجي من السوق الموحدة ومن 27 دولة عضو، لازم يكون طموح أكتر بكتير لما يخص القدرة على الصمود والنفوذ. ومصير الاتحاد الأوروبي مو إنو يكون تابع لحدا.
وإذا أميركا بدها تحافظ على شراكة قوية وحقيقية مع الاتحاد الأوروبي، لازم تكون هالشراكة مبنية على الاحترام المتبادل. نحنا شريك بيتعامل باحترام، ومن حقنا نلاقي الاحترام بالمقابل. وإطلاق تدخل عسكري بهالحجم بدون أي تنسيق مع الدول الأوروبية، هاد لحالو بكفي ليدل على كتير شغلات. ولازم نواجه هالحقيقة بصدق، حتى لو ما عجبتنا، ونستخلص النتائج، لأنو العالم اللي رح نعيش فيه بكرا رح يكون كتير مختلف عن العالم اللي عرفناه مبارح.
قنوات التفاوض الخلفية
بخصوص المقترح الإيراني المضاد لخطة ترمب، ميشيل قال إنو ما رح يخوض بتكهنات عن مسار ما بيعرف إذا كان موجود أو لأ. بس حسب خبرتو، من المعقول نفترض وجود قنوات خلفية، ووجود أطراف ودول بالمنطقة عم تلعب دور بهدوء بعيداً عن الأضواء. بس هو مو متأكد إذا في ثقة كافية بأميركا وبمفاوضيها حالياً، مع إنو الثقة، بتجربتو، هي الأساس لأي مسار دبلوماسي ناجح، وبناء الثقة ضروري كتير بس صعب كتير وبدو وقت.
ولفت كمان إنو دول كتير بالمنطقة تفاجأت بهالحرب. كتير منها ما حدا استشارها، وما كانت بدها تلاقي حالها بهالموقع. وهاد السياق مهم كتير لأي مسار دبلوماسي ممكن يجي بعدين.