Table of Contents
سوريا – سوكة نيوز
الحكومة الانتقالية بسوريا، بقيادة الرئيس أحمد الشرع، قدرت تحقق نجاحات كبيرة بالسياسة الخارجية. منها إنها رجّعت العلاقات الدبلوماسية، وخففت العقوبات، وعزلت البلد عن أي تداعيات عسكرية من الحرب اللي عم تصير بإيران. بس هالاستراتيجية اللي بتطلع لبرا عشان تثبت الوضع، عم تخبي وراها صراعات داخلية عميقة ومالها حل. الأحداث الأخيرة، مثل الضربة الجوية الإسرائيلية اللي استهدفت قوات حكومية بالسويداء بعد اشتباكات مع فصائل درزية، بتورجي كيف هي المشاكل الداخلية ممكن تجذب أطراف خارجية للتدخل.
محاولات لحل النزاعات الداخلية
السلطات حاولت تحل هي النزاعات الداخلية عن طريق اتفاقيات مع دول تانية، بدل ما تعالج الأسباب الجذرية للمشكلة من خلال عملية داخلية بالبلد. مع إنو هالنهج ممكن يخفف التصعيد الفوري، بس بيترك التوترات الأساسية موجودة، وهالشي بيخلي المرحلة الانتقالية بسوريا ضعيفة ومعرضة للتدخل الخارجي مرة ورا مرة. المقال بيوضح إنو سوريا تحولت من ساحة حرب إقليمية لدولة محايدة، وهالشي بفضل السياسة الخارجية الفعالة لحكومة الرئيس الشرع اللي قدرت تعيد ضبط العلاقات الخارجية وتحد من شبكات السلاح المدعومة من برا.
أحداث السويداء تكشف عن ضعف الاستراتيجية
مع كل هالنجاحات بالسياسة الخارجية، الأحداث اللي صارت بالسويداء بتأكد إنو هي الاستراتيجية إلها حدود. تدخل الحكومة بشهر تموز 2024، واللي كان ظاهرياً عشان يرجع النظام، انشاف محلياً إنو محاولة لفرض سلطة مركزية، وهالشي زاد من انعدام الثقة. المحاولات اللي انعملت عشان يحاولوا يسيطروا على النزاع عن طريق اتفاقيات خارجية، مثل خارطة طريق مع الأردن والولايات المتحدة، فشلت بحل الأزمة لأنو السلطات المحلية ما كانت جزء من المفاوضات. وهالشي أدى لتوترات وعنف متكرر، وفتح الباب لتدخل خارجي زيادة.
الضربات الجوية الإسرائيلية اللي صارت بـ 19 آذار، بعد اشتباكات مزعومة بين قوات الحكومة السورية ومجموعة مسلحة درزية، بتورجي قديش إسرائيل مستعدة تتدخل لما تتلاقى النزاعات المحلية بسوريا مع أولوياتها الاستراتيجية. وهالشي بيعني إنو التوازن الدبلوماسي لحاله ما بيقدر يحمي سوريا بشكل كامل إذا ظلت النزاعات الداخلية مالها حل.
الحوار الوطني المتوقف وخيبة الأمل
المهم إنو المشاكل اللي بالسويداء – مثل الحكم، الأمن، التمثيل، وتقاسم السلطة – هي مشاكل على مستوى البلد كله. معالجتها عن طريق صفقات سرية، سواء مع النخب المحلية أو الأطراف الخارجية، ممكن تؤدي لنتائج ما إلها شرعية وما بتدوم. المقال بيشير للحوار الوطني اللي توقف، واللي انطلق بشهر شباط 2025، على إنو فرصة ضاعت. هي العملية كانت مستعجلة، ومحدودة جداً، وما كان فيها استشارات كافية، ونتائجها ظلت ما اننشرت. وهالشي عمل فجوة كبيرة بين السلطات الانتقالية والمجتمع.
عشان يتحقق الاستقرار الدائم، سوريا بدها إطار وطني شامل بيمتد بمشاركته لما بعد النخب السياسية، وبيشمل المجتمع المدني، والنازحين، واللاجئين، والمغتربين. عملية حوار جديدة، شفافة وشاملة، ضرورية عشان نواجه القضايا الأساسية مثل الحكم، وتقاسم السلطة، والعدالة، والإصلاح الاقتصادي. والخطوة الفورية لازم تكون نشر نتائج الحوار السابق عشان نوضح النية ونرجع المصداقية.
الاستقرار الحقيقي يبدأ من الداخل
بالخلاصة، مع إنو نجاح السياسة الخارجية بسوريا مهم، بس ما بيقدر لحاله يضمن الاستقرار. أي مرحلة انتقالية بتنبنى بشكل أساسي على الوضع الخارجي بدل التماسك الداخلي، رح تضل ضعيفة بطبيعتها. الاختبار الحقيقي للمرحلة الانتقالية بسوريا مو إنها تتجنب النزاعات الإقليمية، وإنما إنها تبني أسس داخلية قوية كفاية عشان تتحمل هي النزاعات، وتحل الخلافات الداخلية، وتأسس نظام سياسي شرعي بكل مكونات المجتمع المتنوعة. أكبر نقطة ضعف بسوريا هي جوا حدودها، مو على حدودها.