دمشق – سوكة نيوز
انتشرت كتير حكي وتوقعات عن تعديل وزاري قايم، خاصة بعد ما طلع حكي إنو الرئيس أحمد الشرع ناوي يشيل إخواتو من مناصبهم. في نقطتين أساسيات لازم نفهمهن لنعرف شو عم يصير بالزبط.
أول شي، التغييرات المتوقعة مو سببها ضغط شعبي، ولا جايي من رغبة بالإصلاح الحقيقي. هي نتيجة صراع داخلي على السلطة. هاد مو مجرد تخمين، لأ، هاد الشي معروف كتير بين اللي بيفهموا ديناميكيات الهيكل الحاكم. قيادة هيئة تحرير الشام صارت تشوف إخوة الشرع، وبالأخص ماهر، كأنن حاجز عم يوقف بينن وبين الرئاسة. اعتراضهن واضح: مع إنن هنن القوة اللي حققت النصر، لسا بدن يضلوا تحت سلطة أشخاص نفوذهم جايي بس من صلة قرابة، مو من مشاركتهم بالنضال.
بالنسبة للرئيس الشرع، يبدو مو قادر يحل هالخلاف بشكل حاسم. ممكن يشيل إخواتو من مناصبهم اللي ظاهرة للناس، بس هاد مو معناتو إنو رح يشيلن من السلطة كلياً. نفوذهن رح يضل موجود، بس بطرق أقل وضوح. من المتوقع إنو يصير في إعادة توزيع للمسؤوليات، وممكن إعادة توزيع مهام بين ماهر والمهندس علي كدة ضمن الأمانة العامة للرئاسة. هيك تحول ممكن يرفع كدة لمنصب بيعادل رئيس مجلس الوزراء. وممكن حتى يتسمى رئيس وزراء بشكل رسمي إذا صار التعديل، بس هاد الشي بيحتاج تعديل بالإعلان الدستوري، اللي حالياً ما فيه أي آلية لمنصب رئيس وزراء تحت النظام الرئاسي.
أما بالنسبة للوزارة ككل، فما في سبب نتوقع إنو تتوسع مشاركة التكنوقراط. ممكن يصير في تغييرات وزارية، بس التوجه العام بيشير لعدد أقل من الشخصيات المستقلة وأكتر وزراء جايين مباشرة من هيئة تحرير الشام. ممكن يرتفع منصب أشخاص متل باسل عبد الحنان أو أبو معتز عفران، وممكن حتى يوصلوا لوزارة الاقتصاد.
النقطة التانية بتخص الدور السياسي لهالتعديل بحد ذاته. يبدو إنو السلطات عم تحاول تخلق توقعات عند الناس بالتغيير كوسيلة لتشتيت الانتباه عن الأزمة الاقتصادية الخانقة، وتقديم وهم بالتجديد مدروس بعناية. الناس كتير متضايقين من أداء الوزراء الحاليين، خاصة بالملفات الاقتصادية والمالية. بهالظروف، تعيين شخصيات مرتبطة بهيئة تحرير الشام ممكن يلاقي ترحيب من اللي بيربطوا الوجوه الجديدة بوعد التحسن. أسماء متل باسل عبد الحنان، أبو معتز عفران، أو محمد أبازيد ممكن ينعرضوا كرموز لإجراءات تصحيحية.
ممكن كمان، بس بشكل محدود، ينعطى منصب وزاري لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) كجزء من الموازنة السياسية ودعم لترتيبات الرئيس الشرع اللي عم يعملها معهم. هيك تعيين أكيد رح يكون بوزارة مو سيادية، وهاد بيتناسب مع النموذج التكنوقراطي الموجود.
بس الحقيقة الأساسية ما تغيرت. الوزراء التكنوقراط ما كان إلن أي سلطة حقيقية. باستثناء وزارة الإعلام، السلطة التنفيذية كانت تمارس بشكل غير مباشر من هيئة تحرير الشام. تعديل بيصير ضمن نفس هالاطار ما ممكن يجيب أي تحسن جوهري.
الواقع، الفشل هو المسار الأرجح لهالسلطة التنفيذية، بغض النظر عن مين بيشغل المناصب أو شو مؤهلاته. غياب التوازن المؤسساتي، والإشراف، والمساءلة، بيحرم الحكم من آلياته التصحيحية. ومهم بنفس القدر استبعاد السوريين من المشاركة السياسية الحقيقية. أي سلطة تنفيذية بتشتغل بدون رقابة بتنغمس بالصراعات الداخلية، وهاد بالضبط اللي عم يصير هلأ. وهالنمط إلو سوابق عميقة: هو بيشبه الهياكل التنفيذية بعصر الأسد، وين كانت التعديلات بتصير بشكل دوري بدون ما تغير التوزيع الأساسي للسلطة.
الوضع الحالي عم يعيد نفس الدورة المألوفة. الانتقادات الشعبية بتزيد. إشاعات التغيير بتنتشر. التوقعات بترتفع. الأسماء بتتغير. بس جوهر الحكم بضل متل ما هو.
بالفترة الجاية، السوريين على الأرجح رح يواجهوا تدهور أكتر بظروف حياتهم. الدولة، عملياً، مفلسة مالياً. قدرتها على تأمين مصادر دخل مستدامة غير مؤكدة على المدى القصير، ومشكوك فيها على المدى المتوسط. ومع المساعدات الدولية اللي هي بالأصل هشة، ومعرضة للانخفاض أكتر، بما فيها الدعم المرتبط بالرواتب وإمدادات الطاقة، البلد عم يواجه احتمال صدمة اقتصادية رح يكون إلها عواقب مدمرة على كل المجتمع.