دمشق – سوكة نيوز
بيحكي المؤرخون عن قصة صارت أيام الحرب العالمية التانية ببريطانيا، وهي القصة بتورجينا قديش القضاء مهم وقوي ببلد بيحترم القانون. هالقصة صارت لما إحدى المحاكم البريطانية حكمت بنقل مطار حربي كان قريب من مدرسة. هالشي كان ممكن يكون صعب كتير على الحكومة بهداك الوقت، خصوصاً إنو البلد كان بقلب حرب عالمية.
المفاجأة كانت إنو رئيس الوزراء البريطاني بهداك الوقت، وينستون تشرشل، طلب من الكل يلتزم بحكم المحكمة وينقلوا المطار. وقتها، قال مقولته المشهورة: “لأن تهزم…”، وهي المقولة بتأكد على إنو القضاء هو الأساس حتى لو كان فيه صعوبات كبيرة أو ظروف استثنائية.
هالقصة بتخلينا نفكر كتير بوضع “سوريا الجديدة” اللي عم نطمح إلها. كتير ناس بيشوفوا إنو الأساس لأي دولة قوية ومستقرة هو القضاء العادل والمستقل. يعني ما بصير حدا يكون فوق القانون، حتى لو كان مسؤول كبير أو جهة قوية بالبلد. لما القضاء بياخد قراراته بدون أي تدخل، بيصير فيه ثقة بين الناس وبين الدولة.
الموضوع مو بس إنو نطبق القانون، الموضوع إنو نأمن إنو القانون بيتطبق على الكل بنفس الطريقة. لما المواطن بيحس إنو فيه قضاء بيحميه وبيقدر ياخد حقه، وقتها بتصير الناس بتلتزم بالقانون وبتوثق بالمؤسسات. وهالشي أساسي لأي عملية بناء أو إعادة إعمار، سواء كانت إعادة إعمار بيوت أو إعادة إعمار ثقة.
الدرس اللي ممكن ناخده من قصة تشرشل هو إنو العدالة والقضاء لازم يكونوا أول شي بأي دولة بدها تبني حالها صح. إذا القضاء كان ضعيف أو متأثر، هالشي بيأثر على كل نواحي الحياة بالمجتمع، من الاقتصاد للأمن وحتى العلاقات بين الناس. لذلك، لما نحكي عن “سوريا الجديدة”، لازم دايماً نحط القضاء أولاً، ونأمن إنو يكون مستقل وقوي وما حدا بيقدر يتدخل بشغله.
كتير مهم إنو القضاء يكون هو المرجع الأساسي لحل أي خلافات، وإنو أحكامه تكون ملزمة للكل. هيك بنضمن إنو البلد بيمشي على مبادئ العدل والمساواة، وهالشي هو اللي بيخلي أي مجتمع يزدهر ويتقدم. بدون قضاء قوي ومستقل، أي محاولة للبناء بتضل ناقصة وما ممكن تنجح على المدى الطويل.