بغداد – سوكة نيوز
بعد أكتر من تلات شهور على انتخابات 11 تشرين التاني 2025، لسا العراق مو قادر يشكّل حكومة جديدة، وهالشي خلاه بنص مفاوضات صعبة كتير. هالوضع عم يصير بظل توازنات داخلية متغيرة وضغط خارجي ممكن يرجع ملف بغداد لساحة الصراع الأميركي–الإيراني.
هالتعقيد بالعراق عم يتزامن مع رجعة المفاوضات بين واشنطن وطهران، يلي عم تتم بوساطة عُمانية، وكان آخرها بجنيف. إيران قالت إنو الطرفين وصلوا لتفاهمات حوالين “مبادئ توجيهية” للمحادثات، بس أكدت إنو الاتفاق النهائي “مو قريب”. بالمقابل، إدارة الرئيس دونالد ترمب عم تشدد إنو أي مفاوضات “مهمة” لازم تتناول، غير الملف النووي، كمان برنامج الصواريخ الباليستية ودور إيران بالمنطقة ودعمها للجماعات المسلحة (ومن أهمها بالعراق). طهران عم تقول إنها بترفض تدخل هالنقاط ضمن مسار الملف النووي.
داخلياً، الانتخابات العراقية الأخيرة شهدت نسبة مشاركة وصلت لـ 56.11% حسب المفوضية، وهاد تحسن كبير مقارنة بانتخابات 2021 يلي كانت نسبة المشاركة فيها حوالي 43% حسب أرقام لجنة الانتخابات. وكمان، زاد حضور النساء بقوائم الترشح لحوالي 29% (2248 مرشحة من أصل 7768)، وهاد بيدل على توسع قاعدة المشاركة السياسية بمستوى الترشيح، حتى لو إنو التمثيل البرلماني الفعلي بيضل مرهون بحسابات القوائم والتحالفات.
أما عن النتائج، فكتلة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تصدرت السباق بـ 46 مقعد من أصل 329، بينما اجت كتلة “دولة القانون” بقيادة نوري المالكي بالمركز التاني بين الكتل الشيعية الكبيرة بـ 29 مقعد. بس أرقام الصناديق ما حسمت مين رح يسمي رئيس الحكومة، لأنو نظام التوافقات وحسابات “الكتلة الأكبر” بيفرض مفاوضات طويلة بين القوى الشيعية والسنية والكردية لحتى يشكلوا تحالف حاكم ويوزعوا المناصب السيادية.
وبهاد السياق، “الإطار التنسيقي” الشيعي أعلن ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء، وبعدها صار في جدل كبير بعد موقف أميركي كان حاد كتير. فبـ 27 كانون التاني 2026، حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنو رجعة المالكي “خيار مو منيح”، ولوّح بإنو الولايات المتحدة “ما رح تساعد العراق” إذا استلم رئاسة الحكومة. المالكي رد باليوم يلي بعده ورفض يلي وصفه بـ “التدخل” بالشأن العراقي.
واشنطن عم تقول إنها ما بتكتفي بس بالحكي السياسي، لأنو عندها أدوات ضغط عملية بعلاقتها مع بغداد، وهالأدوات بتتراوح بين ملفات التعاون الأمني والتدفقات المالية وبين التأثير على بيئة الاستثمار والدعم الدولي. وبهاد الإطار، في تقارير ذكرت إنو الولايات المتحدة هددت سياسيين عراقيين بعقوبات ممكن تطال الدولة العراقية نفسها، ومنها إيرادات النفط، إذا شاركت جماعات مدعومة من إيران بالحكومة الجاية.
غير هيك، في حركة تشريعية بالكونجرس بتعكس مزاج أميركي متشدد تجاه النفوذ الإيراني بالعراق. فمشروع قانون بعنوان “تحرير العراق من إيران” (Free Iraq from Iran Act) انطرح بـ 3 نيسان 2025، ولساتو بمرحلة التقديم بمجلس النواب.
هالمشروع—إذا تم إقراره—بيلزم وزارة الخارجية والخزانة ووكالة الإعلام الأميركية بإنهم يوضعوا استراتيجية مشتركة لدعم العراقيين بمواجهة نفوذ طهران. وبيتضمن بنود بتربط المساعدات الأمنية والتمويل الفيدرالي لبغداد بإبعاد الفصائل المسلحة يلي بتدعمها إيران عن مؤسسات الدولة.
كمان بينص على إلزام وزارة الخارجية بإنها تحط مجموعة فصائل عراقية—ومنها “منظمة بدر”، و”حركة حزب الله النجباء”، و”الحشد الشعبي”، و”المقاومة الإسلامية في العراق”—على قائمة “المنظمات الإرهابية الأجنبية”، بالإضافة لأي كيان مرتبط بالحرس الثوري. وطلب النص من وزارة الخزانة إنها تجهز تقرير بيذكر أسماء شخصيات وكيانات عراقية معينة (ومنها المالكي) تمهيداً لفرض عقوبات عليها، غير حظر استيراد العراق للغاز الطبيعي المسال من إيران عبر العقوبات.
هالتطورات عم تحط ملف العراق بقلب معادلة المفاوضات الأميركية–الإيرانية: فبينما واشنطن عم تسعى لتدخل ملف “الوكلاء” بسلة المفاوضات، طهران عم تصر إنو المحادثات تقتصر على النووي ورفع العقوبات.
باحثون عم يشوفوا إنو ملف الشبكات المسلحة بالمنطقة ممكن يتحول لـ “مساحة مساومة” قابلة للتفاوض أكتر من قضايا التخصيب أو الصواريخ. وهاد ممكن يفتح الباب لسيناريوهين: اتفاق نووي مكتوب، بالتوازي مع تفاهمات إقليمية لتخفيف التصعيد بساحات متل العراق.
على الأرض، خطر الانزلاق لسا موجود. ففصائل عراقية قريبة من إيران لوّحت بإمكانية التصعيد إذا تعرضت طهران لهجوم، وهاد عم يصير بوقت بغداد عم تحاول تتجنب إنو أراضيها تتحول لساحة لتبادل الرسائل.
بالمقابل، التنسيق الأمني الأميركي–العراقي مستمر بملفات مكافحة تنظيم “داعش”، حيث أعلنت القيادة المركزية الأميركية مؤخراً إنها خلصت نقل أكتر من 5 آلاف و700 معتقل من عناصر التنظيم من سوريا للعراق ضمن ترتيبات هدفها منع رجوع هالتنظيم.
وبين ضغط واشنطن وتمسك قوى ضمن “الإطار التنسيقي” بترشيحها، بغداد قدام خيارين: يا إما تسوية داخلية بتطلع اسم توافقي بيقلل من كلفة الاستقطاب الخارجي، أو استمرار الفراغ السياسي يلي رح يزيد من هشاشة الخدمات والاقتصاد ورح يأخر قرارات الدولة بملفات الأمن والسلاح والعلاقات الإقليمية—وكل هاد بلحظة عم يرجع فيها تشكيل توازنات المنطقة على طاولة مفاوضات ما بتقتصر بس على الملف النووي، بل بتوصل لنفوذ إيران بجوارها.