دمشق – سوكة نيوز
الشرق الأوسط عم يمرق بفترة حساسة كتير استراتيجياً بهالأيام، وهالشي مبين بوضوح على الحدود بين إسرائيل وسوريا ولبنان. العلاقات هنيك عم تتأرجح بين تصعيد عسكري كبير وفرص دبلوماسية ما صارت من قبل.
هالتأرجح السريع، يللي ممكن يتغير بدقايق، مو بس بيورجي قديش الوضع هش، بس كمان بيورجي الإمكانيات الكبيرة لتوسيع اتفاقيات إبراهيم إذا قدرنا نتعامل مع هاللحظة بحكمة.
بكل من سوريا ولبنان، الديناميكيات الحالية مو ماشية بخط مستقيم ولا ممكن نتنبأ فيها. هيي بتعبر عن تفاعل متقلب بين الانتقال السياسي، والردع، وجهود عم تقودها الولايات المتحدة لإعادة هيكلة البنية الأمنية والاقتصادية بالمنطقة.
اتفاقيات إبراهيم تطورت من مبادرة دبلوماسية وصارت هيكل إقليمي صمد رغم حرب إقليمية دامت سنتين، وردود فعل أيديولوجية قوية، ورأي عام ما بيتعاطف معها. استمرارية هاللاتفاقيات ما بتعتمد على العاطفة، وإنما على موقف موحد مبني على المصالح الوطنية يللي محورها الأمن. وإذا في شي أساسي لبقاء هاللاتفاقيات وتوسعها، فهو العنصر الأمني.
سوريا أقرب للاتفاق
الوضع بسوريا أقرب للتوصل لاتفاق مع إسرائيل أكتر مما بيتوقع كتير ناس، لأنو الوضع السوري عم يشهد تقلبات كبيرة، سواء بالتوغلات الإسرائيلية بسوريا أو حتى بالتوترات الداخلية بالبلد.
صعود الحكومة المؤقتة برئاسة أحمد الشرع، مع تراجع النفوذ الروسي والإيراني، وزيادة النفوذ التركي، ونهج إسرائيل المشكوك فيه، ما رسخ دعائم الدولة، بالعكس زاد من تفتيتها.
الوساطة الأميركية لعبت دور كبير بتقريب المحادثات بين إسرائيل وسوريا لتوقيع اتفاق بين الطرفين. هالشي بيورجي إنو الطرفين منخرطين بوساطة دبلوماسية مكثفة رغم تصاعد التوترات. التوصل لهيك اتفاق كان مستحيل قبل سنة، أما اليوم فهو شبه ممكن.
المنطق ورا هالتحول هو الإرهاق الاستراتيجي، وانهيار المحور الإيراني، وبروز إعادة الإعمار الاقتصادي كحافز أساسي لكل الأطراف. مع هيك، لسا في كتير غامض، وبهالمشهد الجديد، ممكن سوريا تصير يا إما ساحة لحل نزاع عملي أو الشرارة الجديدة لتصعيد إقليمي.
سياسة مزدوجة تجاه لبنان
بخصوص سياسة إسرائيل المزدوجة تجاه لبنان، الوضع كمان متباين، ومبين ديناميكية البندول بأشد صورها، حيث إسرائيل عم تقصف بشكل مستمر لتمنع حزب الله من إعادة قدراته العسكرية بجنوب لبنان، بنفس الوقت عم تتفاوض مع الحكومة اللبنانية.
هالتناقض بين الضربات الإسرائيلية والمفاوضات الدبلوماسية مو شي غريب، بل هو دليل على حقيقة بنيوية بتشير إنو التقارب والتصعيد مو متناقضين بنفس الوقت، بل بيتزامنوا بمساحة ضيقة عم يشكلها المحور الإيراني، وزيادة شروط اتفاقيات إبراهيم وتأكيد الدولة اللبنانية على وجودها.
هالتزامن بين التصعيد والتقارب بيكشف عن تلات رؤى أساسية:
أولاً، المثلث الإسرائيلي السوري اللبناني ما عاد محصور بثنائيات بسيطة. لعقود، تفاعلات إسرائيل مع سوريا ولبنان كانت بين الحرب والجمود. أما اليوم، فهي عم تتأرجح بسلاسة بين الحرب والتفاوض، حتى ضمن نفس الدورة العملياتية.
ثانياً، إطار اتفاقيات إبراهيم بيعتمد بشكل أساسي على الولايات المتحدة كوسيط. فبدون دبلوماسيين أميركيين بيشتغلوا كداعمين ووسطاء وضامنين، بيميل الوضع لعدم الاستقرار.
ثالثاً، العوامل يللي بتؤدي للتوسع. إذا انضمت سوريا ولبنان لإطار اتفاقيات إبراهيم، ممكن يكتمل مسارها، ويصير محور الاتفاقيات هو الإطار الرئيسي بالمنطقة.