دمشق – سوكة نيوز
عم تتجه الأنظار بشكل كبير للمشهد السياسي والعسكري المعقد بسوريا، خصوصاً بعد المعارك العنيفة يلي صارت مؤخراً بين الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية، المعروفة اختصاراً بـ”قسد”. هالمعارك ما كانت مجرد اشتباكات عسكرية، بل فتحت الباب على مصراعيه لقنوات تفاوض دبلوماسية وسياسية مهمة كتير، عم ترسم ملامح جديدة للمنطقة كلها.
بالنسبة لهالمفاوضات، بلشت أول شي بمحادثات بين الرئيس أحمد الشرع، وقائد “قسد” مظلوم عبدي. هالمحادثات كانت خطوة أولية لتهدئة الوضع ومحاولة لإيجاد حلول. وبعدين، تطورت الأمور وصار فيه وفد مشترك من الطرفين حضر لقاءات سياسية حساسة ومهمة كتير بمدينة ميونيخ الألمانية. هاد الوفد كان بيتألف من وزير الخارجية أسعد الشيباني، يلي بيمثل الحكومة السورية، ومعاه قائد “قسد” مظلوم عبدي. هي اللقاءات كانت محط أنظار العالم، لأنها عم تناقش قضايا جوهرية.
التركيز الأساسي بهي المفاوضات واللقاءات كان على خرائط السيطرة وترتيبات المستقبل. يعني، الكل كان عم يراقب كيف راح تتوزع مناطق النفوذ والسيطرة بين الأطراف المختلفة بسوريا، وشو هي الترتيبات الإدارية والعسكرية يلي ممكن تنفرض. هالمحادثات عم تحدد مصير مناطق واسعة، وعم ترسم خطوط جديدة على الخريطة السورية، ومين راح يكون إله الكلمة العليا بأي منطقة.
وبنص كل هالترتيبات واللقاءات السياسية المعقدة، اسم مسعود بارزاني عم يتردد كشخصية ممكن تكون عم تحقق مكاسب بهدوء، أو عم تستفيد من هالتطورات بشكل غير مباشر. رغم إنه مو طرف مباشر أو حاضر على طاولة المفاوضات هي يلي عم تصير بين الجيش السوري و”قسد”، بس الوضع العام بالمنطقة، وإعادة ترتيب الأوراق، ممكن تكون عم تخدم مصالحه أو تعزز موقفه بشكل أو بآخر. هاد الشي عم يلفت الانتباه لدوره الخفي أو غير المباشر بتشكيل مستقبل المنطقة، خصوصاً بمناطق شمال شرق سوريا يلي إلها حساسية خاصة بالنسبة للأكراد. بيعتبره البعض رابحاً هادئاً لأنه قد يرى فرصاً لتعزيز نفوذه أو نفوذ الكرد بشكل عام في ظل التغيرات الحاصلة.
الوضع بسوريا معقد كتير، وما عم يوقف عند حد معين. هالمفاوضات والترتيبات الجديدة عم ترسم ملامح جديدة لمستقبل البلد، والكل عم يراقب بحذر شديد مين الرابح الحقيقي من ورا الكواليس، ومين يلي راح يقدر يفرض رؤيته على الأرض، بينما تستمر المنطقة بتشكيل مصيرها ببطء وهدوء.