بيروت – سوكة نيوز
لبنان اليوم عم يواجه تحدي كبير، وهو كيف ممكن يتحول من حالة حرب وصراع لحالة سلام وأمان حقيقي. مسؤولين حزب الله بيصرحوا علناً إنو ما رح يتفاوضوا على نزع سلاح ميليشياتهم، مهما كان الوضع أو الظروف. هاد الشي عمل تعقيد كبير مع الحكومة اللبنانية ومع الجيش، خصوصاً إنو واشنطن عم تطلب من السلطة اللبنانية تسحب سلاح الحزب، وهاد الأخير بيهدد بحرب أهلية إذا حاول الجيش يعمل هيك.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب صرح أكتر من مرة إنو لبنان لازم يرجع لسيادته الكاملة، يعني إنو كل القوات الغريبة، سواء كانت حكومية أو ميليشيات، تنسحب بشكل كامل من كل الأراضي اللبنانية، متل ما نص القرار الدولي 1559. إدارة ترمب عم تشدد على ضرورة البدء بمفاوضات لإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل والدخول بمعاهدة أبراهام. واشنطن بعتت مبعوثين للرئاسة الأميركية على لبنان، بالإضافة للدبلوماسيين اللي عينهم الرئيس، مشان يأكدوا على مبدأين أساسيين: نزع السلاح والسلام مع إسرائيل. الإدارة ربطت مساعداتها، وخاصة العسكرية، للبنان بهدول المطلبين، وهاد الشي عمل أخذ ورد بين واشنطن وبيروت، بس سياسة ترمب تجاه لبنان لسا عم تتحدد بهالمعادلة.
الوضع بالمنطقة كمان انعكس على لبنان بشكل واضح. الحرس الثوري الإيراني حط خطط للمواجهة بكل الساحات، وأهمها جبهة حزب الله بالجمهورية اللبنانية. الميليشيا الخمينية بلبنان خسرت جزء كبير من قدراتها العسكرية وعدد كبير من قادتها، لهيك اعتمدت استراتيجية “المركبة الأم” بطهران، يعني الاستمرار بالمفاوضات مع الدولة اللبنانية والأحزاب المعارضة “للضاحية” أو “الثنائي الشيعي”، وتطويل المفاوضات من جهة، والتشدد بعدم التخلي عن السلاح من جهة تانية. وكمان عم تستورد أسلحة جديدة، وتبني مستودعات ومراكز تحت الأرض، وتجهز خلايا وشبكات لخوض معارك، بالإضافة لوجود خارجي إلها بعدة دول.
الحكومة اللبنانية عم تتبع سياسة التروي، لأنها ما سمعت كلام حاسم من الأميركان حول ضمان حسم الموقف مع حزب الله. الإدارة الأميركية ما بدها تفتح معركة مباشرة مع إيران بلبنان قبل ما تتأكد من احتمال اتفاق اللحظة الأخيرة مع طهران، أو تبدأ حملة عسكرية على الميليشيات الخمينية، وأهمها الحرس الثوري والباسيج. إذا انفجرت الأوضاع بإيران، رح تنفجر بالمنطقة، وبلبنان خاصة.
إذا صار اتفاق بين ترمب والنظام الإيراني، أو حتى صفقة مشروطة، ممكن يصير صعب على إسرائيل وأميركا، وخاصة الجيش اللبناني، إنو يبادر بأي عمل ضد الحزب، خوفاً من انقسامات بصفوف المؤسسة العسكرية اللبنانية ومحاولة الحزب يسيطر على مؤسسات البلد. هاد الشي أدى لتطويل الوضع الراهن أكتر من ست شهور بعد ما خلصت الحرب الإيرانية الإسرائيلية، وانفجرت الثورة الجديدة بإيران، وتردد واشنطن بين توجيه ضربة أو الحصول على صفقة. لهيك السلطة اللبنانية جمّدت حركتها لحتى إدارة ترمب تاخد قرارها تجاه إيران. إذا صار تغيير بطهران، رح تتحرك الدولة بلبنان لتضغط على الحزب، بس ما رح تحسم الموضوع طالما في قوة عندها صواريخ. يعني، بكلام تاني، بيروت رح تستنى واشنطن أو حتى إسرائيل لحتى تعالج وضع الحزب.
بس في سيناريوهين ممكن يغيروا الواقع على الأرض. الأول هو دخول الحكم السوري، بشكل مباشر أو غير مباشر، على لبنان ودعم الميليشيات الإسلامية السنية، وخاصة جماعة “الإخوان المسلمين”، واشتباكهم مع حزب الله وحركة أمل، سواء قبل أو خلال أو بعد صدام إسرائيل مع الحزب. بهيك وضع، ممكن إسرائيل تضرب القوى المرتبطة بإيران من جهة، بس هي رح تدعم الدروز وأقليات تانية بسوريا من جهة تانية. بس هاد رح يرتبط بقرار واشنطن ضد إيران، مع نتائج مرتبطة بهيك قرار.
أما السيناريو التاني، ممكن يكون اللي ذكرناه أكتر من مرة، وهو إنو الجيش اللبناني يخرج كل الميليشيات من بيروت الإدارية وجبل لبنان، ويعلنها منطقة حرة مؤقتة، ويترك الخمينيين والسلفيين يتقاتلوا بباقي لبنان، لحتى يتقرر مصير إيران وينعكس هاد على الجمهورية اللبنانية. بس القرار الأميركي ممكن ما يحسم الموضوع بسرعة ببلاد فارس، بس ممكن يسبق التوقعات ويجي متل البرق ويغير الأوضاع. مصير لبنان مرتبط بالغرفة البيضاوية، وبعناد الإيرانيين بالشوارع، وبثورة أرز جديدة. خلينا نشوف شو بصير.