الحسكة – سوكة نيوز
صرح قائد قوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي، بأنه تم سحب كافة قواتهم العسكرية إلى ثكناتها، وذلك بهدف الحفاظ على الاستقرار وتطبيق الاتفاقيات التي تم التوصل إليها مع دمشق. وأوضح عبدي، في كلمة ألقاها ضمن فعاليات مؤتمر نظمته هيئة الأعيان بالحسكة، أنهم يعملون بجدية تامة لدمج جميع المؤسسات التابعة لهم ضمن الوزارات المختلفة في الحكومة السورية. هذا التوجه يهدف إلى توحيد الجهود وتحقيق التكامل مع مؤسسات الدولة الرسمية.
وبخصوص مستقبل المناطق ذات الغالبية الكردية، شدد قائد “قسد” على ضرورة انسحاب قوات الجيش السوري من مدينة عين العرب (كوباني)، وأن يحل محلها قوات أمنية محلية. وأشار إلى أن هذه المناطق اللي فيها كثافة سكانية كردية كبيرة، لازم تحافظ على خصوصيتها وهويتها الثقافية، وهذا الشي بيتم عن طريق إدارة أبنائها وشبابها لأمورها الخاصة.
وأضاف عبدي أن قواته قد “ارتكبت أخطاء في السابق، وشفنا كلنا شو كانت عواقبها”، مؤكداً أنهم سيقومون باستخلاص الدروس والعبر من هذه التجارب للمرحلة القادمة. وبيّن أن عملية دمج القوات التابعة لقسد ضمن الجيش السوري راح تاخد وقت معين، لكنه أعرب عن ثقته الكبيرة بنجاح هذه العملية وتحقيق أهدافها. كما لفت الانتباه إلى وجود إشكالية تتعلق بتعيين معاون لوزير الدفاع في دمشق، وقال: “عم نشتغل حالياً على إعلان هذا التعيين بشكل رسمي ومعلن للجميع”.
من جهة أخرى، كان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد صرح قبل أيام قليلة بأن دمشق لا تعتبر قوات سوريا الديمقراطية “قسد” عدواً، بل على العكس تماماً، تنظر إليها كشريك أساسي وجزء لا يتجزأ من مكونات الحكومة السورية. وأوضح الشيباني أن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو مع قادة “قسد” يمثل بحد ذاته تعبيراً واضحاً عن الوحدة السورية وانسجامها.
وأكد الشيباني على أن التنوع الثقافي والعرقي في سوريا ليس مصدراً للمشاكل، بل هو مصدر قوة حقيقية للبلاد. وأضاف أن الدولة السورية لا تقوم بإقصاء أي طرف على حساب طرف آخر، بل تسعى لضم الجميع. وتابع حديثه مشيراً إلى أن إزالة العقوبات المفروضة على سوريا هي مجرد بداية الطريق، حيث ما تزال الكثير من المنشآت والمدن مدمرة وتحتاج لإعادة إعمار. وشدد على أنهم لا يريدون عودة السوريين المغتربين تكون بشكل عشوائي أو مدفوعة بالعواطف فقط، بل يسعون لعودة مستدامة ومنظمة تضمن لهم حياة كريمة ومستقرة في وطنهم.