دمشق – سوكة نيوز
القرن الواحد وعشرين عم يشهد مواجهة كبيرة بين أمريكا اللي قوتها عم تتراجع وبين تجمع البريكس اللي عم يطلع بقوة، وهالمواجهة أساسها الجغرافيا السياسية للطاقة، والعقوبات، والمنافسة بالتكنولوجيا. المقال بيحكي إنو الدول متل إيران وفنزويلا وسوريا مو مستهدفين بالصدفة، لأ، هنن بمواقع استراتيجية مهمة كتير بقطاع الطاقة العالمي، وهالشي بيخليهن ساحة للصراع والضغط عليهم بسبب مواردهن الطاقية وموقعهن الجغرافي، ومحاولاتهن لتنويع تحالفاتهن المالية والأمنية بعيداً عن المؤسسات الغربية.
النظام العالمي اللي تأسس بعد سنة 1945، واللي كان مبني على قوة الدولار وهيمنة الجيش الأمريكي وسيطرة مؤسسات متل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، عم يواجه ضغوط كبيرة. حصة الدولار باحتياطيات العملات الأجنبية العالمية عم تنزل شوي شوي، وصارت البنية التحتية المالية تستخدم كسلاح من خلال العقوبات، وهالشي خلى دول الجنوب العالمي تشوف الاعتماد على عملة وحدة نقطة ضعف استراتيجية، وعم تدور على بدائل. أمريكا، اللي عم تعاني من مشاكل داخلية متل الدين العام الكبير وضعف التصنيع، عم تستخدم الضغط الجيوسياسي أكتر كأداة لإدارة اقتصادها.
السيطرة على تدفقات الطاقة كتير ضرورية لتقوية الهيمنة النقدية والتفوق الصناعي، وخصوصاً مع صعود الصين كأكبر اقتصاد صناعي وحاجة دول البريكس للطاقة. المواجهة بين أمريكا والبريكس هي صراع بين قوة مالية رأسمالية بدها تحافظ على سيطرتها الأحادية، وبين كتلة صناعية تكنولوجية عم تسعى لإعادة تشكيل الحوكمة العالمية. أمريكا عم ترد بزيادة العقوبات، والتحكم بصادرات أشباه الموصلات، وتقييد الاستثمارات، وتقوية التحالفات.
المقال بيحكي عن تلات مسارات محتملة للمستقبل: إما تفتت متصاعد، أو تعدد أقطاب تنافسي بس منظم، أو إصلاح هيكلي عبر المفاوضات، والمسار الأخير هو اللي بيقدم أكبر إمكانيات للتنمية لدول الجنوب العالمي. وبيختم المقال بالقول إنو الفترة الحالية هي فترة ‘انتقالية’ النظام القديم فيها فقد شرعيته، والنظام الجديد متعدد الأقطاب لسا ما اكتملت مؤسساته. العامل الحاسم لمسار القرن الواحد وعشرين راح يكون إذا دول الجنوب العالمي بتقدر تستغل هالانتقال لتقوية سيادتها التنموية، بدل ما تصير أدوات ضمن كتل متنافسة، لأنو عصر الهيمنة الأحادية بلا منازع خلص.