Table of Contents
سوريا – سوكة نيوز
بلشت المواجهة بين القوتين العظميين بحروب الهند الصينية بفيتنام ولاوس وكمبوديا، لما الشيوعية بهالبلدان قدرت تحارب الوجود العسكري الأمريكي. من هون طلعت فكرة تطويق العدو الشيوعي والتجسس عليه. شفنا حادثة طيارة لوكيهيد (42) اللي اكتشفوها الروس وأسقطوها، وظاهرة الصواريخ السوفيتية بكوبا بين عامي 1962 و1963، اللي كانت رح تشعل حرب مدمرة بين القوتين.
تطورت المواجهة بحروب الهند الصينية بفيتنام ولاوس وكمبوديا، ونجحت الشيوعية بهالبلدان بحروبها ضد الوجود العسكري الأمريكي. حرب فيتنام كانت الأشد والأكثر تأثير، هون أمريكا احتفظت بفيتنام الجنوبية وحطت كل ثقلها العسكري لتسقط نظام هوشي منه بفيتنام الشمالية. الاتحاد السوفيتي لقى فرصته ليقوي النظام الفيتنامي الشمالي بالأسلحة والمعدات، بهدف استنزاف القوات الأمريكية بهالبلاد، وبمعظم بلدان شرق آسيا ووسطها.
تأثيرات الحرب الباردة على العالم الثالث
الصين الشعبية ساعدت الاتحاد السوفيتي، لأنها شافت انحياز أمريكا لتايوان بدل منها. الاتحاد السوفيتي دعم خطوط المواجهة مع أمريكا بدول العالم الثالث، وبلشت حركات التحرير بأفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.
الثورة الفيتنامية، ولاوس، وكمبوديا قدروا يتفاهموا مع أمريكا، بعد ما سيطرت قوات الفيت كونغ على سايغون، وانسحبت أمريكا من فيتنام ومن أجزاء واسعة جنب الصين. بس ضلت القواعد الأمريكية وسياسة الأحلاف لتطويق الاتحاد السوفيتي. لهيك تمركزت القواعد الأمريكية بآسيا ووسط آسيا واليابان والشرق الأوسط والكاريبي. دول أمريكا اللاتينية انخضعت للإرادة الأمريكية، وأي حدا كان يتمرد مصيره مثل الانقلاب اللي صار بتشيلي عام 1973، اللي تخلصوا فيه من الرئيس سلفادور أليندي، وجابوا الجنرال أوغستون بينوشيه الموالي لأمريكا. الاتحاد السوفيتي حرك حركة السايفوستا بالأوروغواي ضد المصالح الأمريكية، متأثرة بثورة كوبا، بس انتهت أخيراً وكان قائدها ياماندو رامون أنطونيو أورسي مارتينيز.
هاد غير حركات التحرر بمصر وجنوب أفريقيا والجزائر والكونغو ومناطق تانية. يعني الحرب غير المعلنة بين الاتحاد السوفيتي وأمريكا استخدمت دول العالم بأمريكا وأفريقيا وآسيا كوقود لهالصراع، بدون ما توصل لحرب معلنة بين القوتين العظميين.
انهيار الاتحاد السوفيتي وتفرد أمريكا بالزعامة
الصراع ضل قوي بين القوتين، وكان ممكن ينفجر بأي لحظة، بس الردع المتبادل منع حرب عالمية تالتة. لهيك وقعوا اتفاقيات “ستارت” لتجنب الأخطاء ولتحديد حجم مخزون الأسلحة الصاروخية العابرة للقارات. نتيجة لهاد الشي، طلع شي اسمه “حرب النجوم” اللي أعلن عنه الرئيس رونالد ريغان بالثمانينات، وهالشي حد من قوة روسيا لأنها ما قدرت تجاري أمريكا بتكاليفها الاقتصادية الهائلة. هاد أدى لانهيار الاتحاد السوفيتي بنهاية الثمانينات وبداية التسعينات من القرن الماضي، وسيطرة أمريكا وترسيخها كزعيمة وحيدة للعالم بدون منافس، لا روسيا ولا الصين. الرئيس جورج بوش الأب أعلن وقتها إنو أمريكا هي زعيمة العالم وهي القادرة على هالشي.
تحولات المنطقة العربية وصعود قوى جديدة
بهالأجواء، وقفت الحرب الإيرانية-العراقية بعام 1988. وبسبب سوء تقدير القيادة العراقية بزمن صدام حسين، وقعوا بغزو الكويت، وهاد الشي كان بداية لتدمير الجيش العراقي، وبالآخر احتلال العراق بـ9 أبريل 2003 وسقوط بغداد. بعدين صارت أحداث خطيرة، مثل تمدد النفوذ الإيراني وطمعها بالسيطرة على المنطقة العربية، وتأسيس إمبراطورية بحجة تحرير فلسطين. إيران سيطرت على أربع دول عربية، وصار العراق أسير لإيران بعد عام 2003، وكمان سوريا ولبنان وغزة واليمن.
بعد حادثة البرجين العالميين بنيويورك وبداية القرن الحادي والعشرين، وظهور الإسلام السياسي بالمنطقة، أمريكا لقت عدو جديد بعد ما خلصت من الاتحاد السوفيتي. تدمير البرجين بـ11 سبتمبر 2001 كان فرصة ذهبية لأمريكا، لتشن حرب قوية ضد المنظمات اللي طلعت بالساحة، وتنظيم أسامة بن لادن تبنى هالهجوم. كتير مراقبين بيعتقدوا إنو هاد كان نوع من البروباغندا لتنظيم القاعدة.
وقتها الرئيس بوش الابن أعلن الهجوم على أفغانستان، وأسقط حكومة طالبان واحتل هالبلاد. وما اكتفوا بهيك، بلشوا يتهموا النظام العراقي، وصدام حسين كان مهيئ الفرصة لهالشي بغزوه للكويت وتهديد الدول النفطية العربية. هيك اكتمل التوجه لزيادة الخلخلة بالنظام العالمي، ولأنو أمريكا هي القطب الوحيد، إلها القرار والتنفيذ. وهيك شفنا شو صار للمنطقة العربية من الاندماج مع أمريكا، ونتج عن هالشي الاتفاقات الإبراهيمية مع دول ما إلها حدود مع إسرائيل.
الثورة السورية اللي كانت عم تعاني من عدة احتلالات، قدرت تنجح بتدمير وهزيمة العدوان الثلاثي على الشعب السوري: الإيراني و”حزب الله” والميليشيات الطائفية، والنظام المرتهن لإيران، والقوة الروسية اللي كانت عم تدمر المدن والقرى السورية. وكان الفتح العظيم بـ8 ديسمبر 2024. أمريكا اتخذت الموقف الصح من الشعب السوري أخيراً، بمساعدة المملكة العربية السعودية.
إيران النووية والصراع الحالي
بعدين طلعت ظاهرة جديدة، وهي إيران النووية والصاروخية، وإيران اللي عم تثير القلق بالمنطقة والعالم. من هون كان التوجه الأمريكي، بتحريض من إسرائيل، لتطبيق عقوبات اقتصادية وسياسية ضد إيران، والتلويح بقصف المنشآت النووية الإيرانية، ومنع إيران من إنتاج أي سلاح نووي خوفاً على إسرائيل اللي عندها مخزون بيوصل لـ200 قنبلة نووية، وما حدا حكى شي، لا الوكالة الدولية للطاقة، ولا أمريكا، ولا الدول الكبرى، وكل الاهتمام انصب على منع التخصيب.
وبظل الحرب على غزة، إسرائيل هاجمت إيران ولحقتها أمريكا بهجمات أعلنوا من خلالها إنهم قضوا على البرنامج النووي الإيراني. بس على ما يبدو، وبسبب المزاعم الإيرانية والغموض، إسرائيل مصرة تورط أمريكا لتعمل اللازم لتدمير البرنامج النووي، وربما قلب النظام الإيراني. وهالشي شجع إسرائيل بعد اللي عملته القوات الأمريكية واعتقال مادورو رئيس فنزويلا.
بالأيام الماضية، أمريكا جابت حاملات طائرات وسفن حربية وطائرات أكتر، وجابت الأسلحة اللازمة للضغط على إيران، ومن جهة تانية لتمنع إسرائيل من الهجوم على إيران. لأنو إيران مستعدة بصواريخ ذكية ممكن تدمر المواقع الإسرائيلية الدفاعية، وممكن ردها يوصل لضرب حاملات الطائرات الأمريكية وإغراقها، وربما قصف القواعد العسكرية بالخليج العربي، وهي قواعد معروفة وقريبة من مرمى الصواريخ الإيرانية.
لهيك، صارت محادثات مهمة بين أمريكا وإيران بنفس الوقت، بهدف إنهاء البرنامج النووي الإيراني وتصفيره، يعني يصير صفر، وطمأنة إسرائيل بهالشي، وتحقيق إنجازات لإيران لتخفيف العقوبات والسماح بتصدير نفطها. خصوصاً إنو الوضع الاقتصادي الإيراني وصل لدرجة خلت الجمهور الإيراني يطالب بحد للوضع الصعب اقتصادياً وسياسياً.
من الواضح إنو الدول العربية عم تبذل جهود بهالاتجاه، مشان ما تكون المعركة فوق أراضيها. وأعتقد إنو العقلانية بالسياسة الأمريكية رح توصل لحلول متناسبة مع رغبات الدول الكبرى وإسرائيل، ومع التوجهات الإيرانية اللي وصلت الأمور عندها لطريق مسدود.
لهيك، الحوار الدبلوماسي هو الأفضل مشان ما تشتعل المنطقة بحروب بتبلش وما بتخلص، وبتوقع المنطقة بفخ الحرب اللي ممكن تمتد وتستمر، وممكن ما توقف. ولأنو الدخول بالحرب ما ممكن التحكم فيه، خصوصاً إذا عرفنا إنو بإيران كتلة سكانية كبيرة بتوصل لحوالي 90 مليون نسمة، واستمرار الحرب رح يخلي هالكتلة السكانية تفيض على البلدان المجاورة، ورح يصير الإقليم ملتهب لسنين لقدام.