بيروت – سوكة نيوز
الرفيق سعد جرادات، اللي اسمه الحقيقي عبد القادر علي داوود جرادات، واللي انولد بسعير بالخليل سنة 1944، كان واحد من القادة المهمين بالثورة الفلسطينية. بعد نكسة الـ 67، انضم لحركة فتح، وكان مؤمن إيمان قوي إنو تحرير فلسطين ما بيصير إلا بالكفاح والعمل المستمر، مو بس بالانتظار.
بأواخر الستينات، اشتغل جرادات أستاذ بعمان بالأردن، وشاف التعليم أساسي لزيادة الوعي. كان يكرس وقته لتعليم الشباب، ويغرس فيهم الانتماء الوطني ويربط العلم بالوعي الثوري. قدراته القيادية كانت واضحة من وقت مبكر، وصار عضو بلجنة قيادة فتح بعمان، وكان مسؤول عن تنظيم منطقة جبل النصر.
أحداث أيلول الأسود اللي صارت بالأردن سنة 1970 كانت اختبار صعب للحركة الوطنية الفلسطينية. جرادات كان بقلب المعارك، كعنصر عسكري بقوات العاصفة، الجناح العسكري لفتح، وكان يقود مجموعات قتالية بجبل النصر. بعد هالمعارك القوية، كمل نضاله بغابات جرش سنة 1971، وبعدين انتقل لسوريا، وشارك بلجنة شؤون الأردن بحركة فتح.
بين سنة 1971 و 1973، كان جرادات عم يشتغل بالتنظيم بسوريا. وبسنة 1973، انتقل للبنان، اللي صارت ساحة أساسية للنضال الفلسطيني. هناك كمل دراسته الجامعية، وكان نشيط جداً بالعمل الطلابي والسياسي، وانتخبوه نائب لرئيس الاتحاد العام لطلبة فلسطين – فرع لبنان.
لما بلشت الحرب الأهلية اللبنانية بسنة 1975، أسس جرادات “شركة الطلاب”، وهي تشكيل عسكري ضم طلاب فتح بلبنان، وبعدين انضم لقوات العاصفة. وكان كمان شخصية بارزة بالتيار اليساري بفتح، وكان ينادي بحرب تحرير شعبية طويلة الأمد.
آخر معارك سعد جرادات كانت بصيف 1976، وقت الحصار الشرس على مخيم تل الزعتر ببيروت. بيوم 25 حزيران 1976، قاد هجوم معاكس من برج الناصيرة باتجاه الأشرفية، وكان هدفه يكسر الحصار ويساند المخيم. كان يمشي قدام رفقاتو بنص الرصاص الكثيف، وهذا بيعكس شخصيته كقائد بالخطوط الأمامية. انصاب إصابة خطيرة، وبعدين وقع بالأسر بيد قوات الكتائب اللبنانية.
للأسف، تعرّض جرادات لإعدام وحشي؛ ربطوه بسيارة عسكرية وسحلوه بشوارع الأشرفية قبل ما يقضى عليه. جثته ما انوجدت أبداً. بس بالرغم من غيابه الجسدي، اسم سعد جرادات ضل عايش بذاكرة رفقاتو وشعبه. المقال بيأكد إنو الشهداء الحقيقيين ما بدهم قبور ليتخلدوا؛ قصصهم بتضل عايشة بالوعي الوطني، وبتلهم الأجيال الجاية لتكمل النضال من أجل فلسطين حرة وكريمة وعادلة، عن طريق العلم والشغل والتنظيم والإبداع.