دمشق – سوكة نيوز
منطقة الشرق الأوسط عم تشهد هالأيام تغييرات كبيرة كتير وعميقة، خصوصاً بسوريا ولبنان، وهالتغييرات مو بس عم بترسم المشهد السياسي من جديد، لأ وعم تأثر على كل اللاعبين الأساسيين بالمنطقة وبالعالم كمان. هالشي عم يخلق واقع جديد، عم يخلي كتير من القوى الإقليمية والدولية تعيد حساباتها وتشوف وين مصلحتها بالمرحلة الجاية.
بسوريا بالذات، عم يبرز احتمال كبير لرجعة سلطة مركزية قوية بدمشق، مع إنو في تحديات كتير وصعبة عم تواجه هالشي. رجعة هالنوع من السلطة ممكن تغير كتير بالديناميكيات الداخلية والإقليمية، وتفتح أبواب لمراحل جديدة من الاستقرار أو حتى الصراعات، حسب طريقة التعامل مع هالرجعة.
وبفترة أزمة غزة اللي صارت، الدبلوماسية العربية ورجت قوة أكبر وحزم مو متعودين عليه كتير. هالشي كان واضح إنو مو مجرد رد فعل، بل كان مبني على أسس قوية. الدبلوماسية العربية اعتمدت على القانون الدولي وعلى قرارات الأمم المتحدة بشكل أساسي، وهاد الشي بفرجيك إنو ما عادت عم توقف مع الغرب بشكل سلبي أو مجرد تبعية. صارت عم تتخذ مواقفها من منطلق قوتها ومبادئها الخاصة.
هالتحول اللي عم نشوفو صار أقوى بكتير، والسبب هو إنو صار في إدراك أكبر ووعي بين الدول العربية إنو لما نلتزم ببعض المعايير الدولية ونتجاهل الباقي، هالشي بيضعف فعاليتنا وقوتنا على المدى الطويل. يعني إذا ما كان في التزام كامل ومن دون انتقائية، مصداقية أي موقف بتصير ضعيفة، وهالشي بياثر على قدرة المنطقة إنها تحقق أهدافها وتدافع عن مصالحها.
ومبادرة خط أنابيب الغاز العربي، اللي عم يتم الحديث عنها، بتعتبر مثال واضح ومهم على هالتحولات اللي عم تصير بالدبلوماسية الإقليمية. هالمبادرة مو بس مشروع اقتصادي، هي كمان إشارة إنو الدول عم تتوجه لتعاون إقليمي أكبر وأكثر استقلالية، بعيداً عن الضغوط الخارجية، وعم تحاول تبني شبكة مصالح مشتركة ممكن تعزز الأمن والاستقرار بالمنطقة كلها. هالخطوة بتأكد إنو في رؤية جديدة للفاعلية الاستراتيجية بالمنطقة، عم تعتمد على التعاون الداخلي وعلى بناء شراكات قوية بين الدول العربية لتحقيق أهدافها المشتركة وتجاوز التحديات.