السويداء – سوكة نيوز
صرح الرئيس الروحي للطائفة الدرزية بالسويداء، حكمت الهجري، بموقفه اللي بيدعم إسرائيل بحربها الإقليمية جنب الولايات المتحدة الأمريكية ضد إيران.
هالتصريح جاء ببيان للهجري اليوم، التلاتاء 24 آذار، حيث أيد فيه اللي سماه “التوجه الاستراتيجي للحلفاء” (أمريكا وإسرائيل) بخطواتهم اللي وصفها بـ “الشجاعة” وقراراتهم “الجريئة”.
قال الهجري إن هالتحركات بتشكل “بارقة أمل” للقضاء على “جذور الدمار” بالشرق الأوسط. واعتبر إن النظام الإيراني خرب استقرار المنطقة وتسبب بالضرر لشعبه قبل غيره، لأنو راح للانغلاق ورفض الآخر والعداء الإقليمي وزعزع أمن واستقرار الشعوب الآمنة، على حد تعبيره.
وأضاف إن “جبل باشان” (محافظة السويداء) نال نصيبه من الأضرار، بزمن النظام السوري السابق، بسبب “السياسات الممنهجة” اللي ربطت التنمية الاقتصادية بمحاولات “التشيّع القسري”، والتبعية الأيديولوجية، والتدخلات اللي أبعدت الخبرات والأهل عن أماكنهم اللي بيستحقوها.
هالبيان اللي أصدره الهجري، بيجي بسياق المعركة اللي دايرة بين إسرائيل وأمريكا من جهة، وإيران من جهة تانية، واللي امتد أثرها عالأرض لدول المنطقة، ومنها سوريا، اللي أكلت بعض القذائف اللي انرمت بين الطرفين.
تعتبر إسرائيل الحليف الأكبر والداعم للهجري وتياره بالسويداء، حيث ساندته سياسياً وعسكرياً ضد الحكومة السورية.
لوّح الهجري إنو الحكومة الحالية هي امتداد للنظام السابق، وقال: “تغير المشغّل والداعم، وبقي الهدف واحد”، وأكد دعمه لأي توجه دولي بيمشي بجدية لاقتلاع “جذور الإرهاب” وين ما كان، وشو ما كان مصدره.
وبخصوص “تقرير المصير”، أصر الهجري على هالشي، واللي بيشير فيه لفصل السويداء عن البلد الأم، سوريا، وإدارتها لحالها، بدعم من إسرائيل.
وقال: “نحن متمسكين بقضيتنا التوحيدية (الدرزية)، وبحقنا الأصيل بتقرير المصير، حسب القوانين والمواثيق الدولية اللي بتكفل حقوق الشعوب المضطهدة، لتاخد حقوقها كاملة، ومستندين لقوتنا الذاتية ودعم حلفائنا الأقوياء، وعلى رأسهم دولة إسرائيل، لنبني مستقبل آمن ومستقر، بعيد عن هيمنة العصابات والإرهاب”.
وأشار للي وصفه بـ “استمرار إطلاق القذائف العشوائية على بيوت المدنيين، وقتل الأبرياء والمارين”، واعتبر إنو “متل ما عم تنزل قذائف الحقد على بيوت الآمنين بجبل باشان، كمان عم تنزل على المدنيين الآمنين بدولة إسرائيل” على حد تعبيره.
واعتبر إنو “العدو” متفق فكرياً على إنه يقضي على كل مين بدو “حياة حرة كريمة”، وقال إنو اللي سماها “عصابات الإرهاب”، شو ما كانت مصادرها، ما بتعرف غير “لغة القتل”، وهالشي بيخلي الاستقرار مستحيل إنسانياً بوجودهم، حسب وصفه.
بالرغم من القطيعة بين الحكومة وقوات “الحرس الوطني” بالسويداء، عم تحاول أطراف دولية وإقليمية تكسر الحاجز بين الطرفين، خصوصي أمريكا، اللي رعت عملية تبادل موقوفين بـ 26 شباط الماضي، شملت 25 موقوف عند “الحرس الوطني” مقابل 61 موقوف عند الحكومة.
لكن باحثين ومراقبين التقتهم سوكة نيوز، اعتبروا إنو المبادرة الأمريكية كان هدفها تمنع المنطقة من إنها تنزلق لتوتر أكبر، ومصير مو معروف أو مضمون النتائج، وبسبيل وقف أي اشتباك مسلح محتمل بين الحكومة والفصائل المحلية بالسويداء.
شكر الهجري كل مين سعى علناً أو خلف الكواليس لتمام اللي سماه “العمل الإنساني”، وأكد إنو الشغل لسا قائم لتمام رجوع كل “المختطفين” (المعتقلين عند الحكومة)، وهالشي بيشير لاحتمال وجود صفقات تبادل تانية.
محافظة السويداء عم تعيش أزمة مركبة، بلشت ملامحها من بدايات سقوط النظام، حيث حاولت الإدارة الجديدة تدمج الفصائل ضمن الدولة، بس العملية تعرقلت بسبب عدم التوافق بين الأطراف.
وبتموز 2025، حاول الجيش السوري يدخل المدينة، بحجة فض اشتباكات صارت بين المكون الدرزي، اللي بيشكل أغلبية المحافظة، وبين سكان من البدو.
التدخل الحكومي رافقته انتهاكات بحق سكان المدينة، من الطائفة الدرزية، وهالشي أدى لاندلاع الاشتباكات بشكل واسع، ونتج عنه دخول إسرائيل على الخط، وهي اللي بتلوح بشكل مستمر بحماية الدروز بسوريا، بحجة وجود صلات قرابة، وتطور الأمر بعدين لضرب العاصمة دمشق، غير استهداف عناصر الجيش اللي دخلوا مركز المدينة.
الضربات الإسرائيلية أدت لطلوع قوات الحكومة السورية لبرا مدينة السويداء، وتمركزت بالأرياف الغربية، حيث سيطرت على أكتر من 30 قرية.
وبالمقابل، هالطلوع ما أنهى الأزمة، بالعكس ازدادت تعقيد بعد ما ارتكبت الفصائل المحلية انتهاكات بحق السكان البدو، بدافع الانتقام، وهالشي أدى لطلوع “فزعات عشائرية” لنصرة عشائر السويداء البدوية، وبالتالي، استمرت الاشتباكات والانتهاكات من الطرفين.
اقرأ أيضاً: https://www.sookeh.com/syrian-provinces/homs/مديرية-الموارد-المائية-بحمص-تنظيف-الم/6933/