دمشق – سوكة نيوز
صارلنا أسابيع عم نشوف تقارير إعلامية وأمنية بتحكي عن حشود سورية وجماعات جهادية، من بينها مقاتلين من الأويغور والتركستان، عم يتجمعوا على الحدود بين لبنان وسوريا، خاصة بمنطقة البقاع. هالتقارير خلت الناس تتوقع إنو ممكن يكون في عمليات عسكرية أو محاولات تسلل عالأراضي اللبنانية، خصوصاً بهالفترة الحساسة اللي عم تمر فيها المنطقة.
بالمقابل، السلطات السورية نفت هالادعاءات بشكل متواصل. وأكدت إنو تحركاتها هي إجراءات أمنية عادية هدفها حماية الحدود ومنع أي تسلل أو فوضى، خصوصاً مع تجدد الصراع بين حزب الله وإسرائيل، والتبعات الأمنية المحتملة بهالمنطقة الحدودية.
المقال بيطرح سؤال مهم: مين المستفيد من هالتركيز الإعلامي المستمر على التحركات العسكرية السورية عالحدود اللبنانية؟ في عدة احتمالات مطروحة. ممكن تكون حرب نفسية ضمن الصراع الإقليمي اللي صاير، هدفها تخلق جو من القلق الأمني والسياسي بلبنان، وتخلي الجيش والقوى الأمنية بحالة تأهب دائم، وتبعث رسالة ضغط لأطراف داخلية مختلفة.
احتمال تاني إنو الإشارة لوجود جماعات جهادية أجنبية قريبة من الحدود اللبنانية ممكن تستخدم لتبرير ضربات استباقية بحجة مكافحة الإرهاب، أو للضغط الدولي على دمشق من خلال ربطها بجماعات متطرفة أو عابرة للحدود.
أو ممكن يكون الموضوع عم يستغل بالساحة السياسية اللبنانية الداخلية. الحدود الشرقية لطالما كانت نقطة خلاف سياسي، وممكن هلا تستخدم للضغط على حزب الله ليحول جزء من قواته لهالحدود، خاصة إنها بتلامس مناطق تحت سيطرته. وكمان ممكن تستخدم لإلقاء اللوم على دمشق إنها عم تشكل تهديد أمني للبنان، أو للمطالبة بإجراءات عسكرية وأمنية أشد، أو لفتح نقاش جديد حول ضبط الحدود والمعابر غير الشرعية.
نفي دمشق المتكرر لهالتقارير مفهوم، لأنو الوضع الحالي بسوريا، اللي بيعاني من تحديات أمنية واقتصادية كبيرة، ما بيسمح بفتح جبهة توتر جديدة مع لبنان. أي توتر كبير عالحدود رح يأثر سلبياً على المناطق الحدودية المشتركة، اللي بتعتمد على الاستقرار والتبادل الاقتصادي والاجتماعي.
بالأخير، الوضع على الأغلب أعقد بكتير من التقارير اللي عم تتداول. التحركات الأمنية السورية عالحدود ممكن تكون فعلاً إجراءات احترازية مرتبطة بالصراع اللي صاير بالجنوب، بس المبالغة فيها أو تفسيرها على إنها تحضيرات لمواجهة مع لبنان، ممكن يكون جزء من استراتيجية إعلامية وسياسية أوسع بهالفترة الإقليمية الحساسة. وهيك بتضل الحدود اللبنانية السورية مساحة معقدة بتتداخل فيها المعلومات الأمنية الحقيقية مع الأجندات السياسية والإعلامية، وكل طرف بيفسر التحركات العسكرية حسب مصالحه وحساباته بالصراع الإقليمي الأوسع.