دمشق – سوكة نيوز
الدرس الأساسي اللي بتعطينا ياه تجربة سوريا مو إنو ‘الجمهورية الوراثية’ لازم توقع بسرعة، لأ، بس إنو التناقضات اللي بتخلقها جوات ‘الجمهورية’ بتضل عايشة، حتى لو كل شي كان مبين مستقر وهادي.
لندن، اللي كانت محطة عابرة بحياة بشار الأسد ومجتبى خامنئي ومكان للعلاج، صارت بداية لطريقن وحياتن. بس مع هيك، بتضل في فروقات كبيرة بين النظامين اللي بيربطن تحالف قوي. سوريا مو إيران. و’السيد الرئيس’ مو متل ‘المرشد الأعلى’. و’قائد المسيرة’ مو متل ‘الولي الفقيه’. بس المشكلة الأساسية بالتوريث مو بالشي اللي عم يتورث، بقدر ما هي بطبيعة الشخص اللي عم يورث. هون، ما وصل للسلطة زلمة عمل حالو لحالو عن طريق المنافسة أو الخبرة، لأ، وصل ابن انولد جوات عالم كلو امتيازات ومصاري ونفوذ، بعيد عن أي اختبارات أو مؤامرات. ولما بيلاقي الوريث حالو فجأة على رأس الدولة، بيصير لازم يدير نظام معقد كتير بنص عواصف من التحديات، قبل ما يكون جرّب فعلياً حدود السلطة أو مخاطرها.
هالمفارقة هي مو بس بتعمل فجوة كبيرة، لأ، بتفتح كمان شقوق جوات النظام نفسه. الأنظمة السلطوية عادةً ما بتقوم على شخص واحد بيدير كل التوازنات، بالعكس، بتقوم على تحالف واسع من الضباط والموظفين الكبار ورجال الأمن والحزب وشبكات المصالح. هدول الناس هنّي اللي بنو النظام مع ‘القائد الأول’ و’المرشد الأعلى’، وكانوا بيتوقعوا أو بيتخيلوا إنو رح يكونوا شركاء بمستقبلو.
بس لما بتنتقل السلطة للابن، الرفاق بيصيروا تابعين، والشركاء بيصيروا رعية بقصر الوريث، والجنرالات بتقاعدوا بقاعات الثكنات، والطموحين بيصحوا من وهمهن. ومن هداك الوقت بتبلش الانقسامات اللي مالها صوت جوات النظام، وبتتحول الطموحات الشخصية لإحساس بالإهانة والتهميش. مشان هيك، كتير من الأحيان بتبين الجمهوريات الوراثية مستقرة من برا، بس هي هشة من جوا. بتبين قوية لأنو السلطة تركزت بإيد عيلة وحدة، بس بنفس الوقت بتزعزع شبكة التوازنات اللي خلت النظام متماسك والخلافات تحت السيطرة.
مع هيك، التاريخ مو دايماً بيمشي بطريق واحد، والأنظمة ما بتنسخ بعضها تماماً. بشار الأسد، اللي كان مبين بأول حكمو وريث مؤقت، قعد على كرسي السلطة أربعة وعشرين سنة. ويمكن النظام الإيراني، اللي عندو أساس عقائدي أقوى من النظام السوري، يقدر يثبت انتقال السلطة ويعيد إنتاج حالو من جديد.
بس حتى لو مجتبى خامنئي قدر يضل سنين طويلة بالحكم ونجا من محاولات الاغتيال، فالطريقة اللي وصل فيها للسلطة رح تترك جرح سياسي عميق جوات ‘الجمهورية الإسلامية الوراثية’. أي توريث بأي نظام بيرفع شعار الجمهورية بيفتح سؤال صعب كتير عن شرعية الحكم.
الدرس الأهم اللي بتعطينا ياه تجربة سوريا مو إنو ‘الجمهورية الوراثية’ لازم توقع بسرعة، لأ، بس إنو التناقض اللي بتخلقو جوات ‘الجمهورية’ بيضل عايش، حتى لو كل شي كان مبين مستقر وهادي.