دمشق – سوكة نيوز
عم تدور أحاديث كتير بالفترة الأخيرة بالإعلام والسياسة عن إمكانية تدخل سوري بلبنان، وعم يطرحوا هالفكرة وكأنها شي قريب أو ممكن يصير. بس الكاتب بيشوف إنو هالحكي هدفو التصعيد، وإنو يخلق عداوة بين الدولة السورية الجديدة ولبنان. هالشي بيفيد الجهات اللي بدها تضل الخلافات موجودة وتأثيرها بالمنطقة مستمر، خاصة عن طريق وكلاء عسكريين مثل حزب الله، اللي هو لبناني جغرافيا بس إيراني بالفكر.
المقال بيأكد إنو المبالغة بقصة إنو الجيش السوري ممكن يدخل على لبنان، مرتبطة بمحاولات بعض الأطراف لترسيخ فكرة إنو الأحداث اللي صارت بسوريا ما كانت نتيجة تضحيات شعبية هائلة، وإنما كانت “ترتيب” أو “مشروع” مدبر من قوى دولية. الكاتب بيعتبر إنو هالرواية ظالمة للشعب السوري، وما بتحترم تضحيات مئات الآلاف اللي قاتلوا كرمال كرامة بلدن واستقلاله. تصوير انتصار الثورة على إنو مؤامرة خارجية بتجاهل كل الشغل التنظيمي والسياسي والميداني اللي عملوه السوريين، وببسط معاناتن.
بالعكس تماماً، المسؤولين السوريين أكدوا أكتر من مرة إنو بيحترموا سيادة لبنان وما بيتدخلوا بشؤونو الداخلية. وبيعرفوا إنو لبنان فيه مكونات كتير مختلفة، وممكن يكون فيه خلافات سياسية بيناتن. هالموقف هاد بيتماشى مع رؤية الدولة السورية الجديدة للعلاقات بالمنطقة، اللي بتقوم على الاحترام المتبادل للسيادة وعدم تصدير الأزمات. سوريا، بعد سنين طويلة من الحرب، بدها تعيد بناء مؤسساتها ومجتمعها، مو بدها تفتح جبهات جديدة أو تصدر مشاكلها لجيرانها.
المقال كمان بيوضح إنو رفض سياسة الانتقام هو موقف مبدئي وأخلاقي، السوريين ما اتبعوا هالمنطق حتى مع اللي كانوا يدعموا النظام السابق من مواطنيهم، فكيف مع مكون معين من شعب شقيق وجار، حتى لو هالمكون أخطأ بحق الشعب السوري. بس رفض الانتقام ما بيعني إنو ما لازم نهتم بحقوق الضحايا أو دم الشهداء؛ التعويض العادل والإنصاف والمحاسبة ضمن إطار قانوني عادل بيضلوا أساس أي مسار وطني سليم، وهالشي رح يتم التعامل معه بالوقت المناسب.
الكاتب بيختم كلامو وبيقول إنو المبالغة بقصة احتمال دخول عسكري سوري على لبنان بتضلها بتخلق صورة عدائية بين الشعبين، بوقت من الضروري نبني جسور الثقة والتعاون. العلاقة بين سوريا ولبنان معقدة بسبب الجغرافيا والتاريخ والترابط الاجتماعي والاقتصادي، وأي حكي تصعيدي رح يزيد الانقسامات ويضعف الاستقرار بالبلدين. البعد الإقليمي كمان مهم كتير، إيران اللي عززت نفوذها عن طريق وكلاء عسكريين بعدة دول عربية، بتلاقي بهالخلافات والتوترات بيئة مناسبة لتثبيت دور هدول الوكلاء وتقويته. لهيك، إثارة المخاوف من “تدخل سوري” ممكن يخلي الساحة اللبنانية أسيرة لهالاستقطابات الحادة، وهاد بيخدم استمرار نفوذ إيران.
بالنهاية، بالرغم من استغلال الخلافات الطائفية المقيتة بين حزب الله اللبناني وأغلب الشعب السوري الثائر، المصلحة الوطنية السورية، متل المصلحة اللبنانية، بتطلب احترام السيادة المتبادل، وتجنب الخلافات الأيديولوجية، والعمل لبناء علاقة ندية بتعتمد على التعاون والاستقرار، مو على التخويف والتشويه المتبادل.