دمشق – سوكة نيوز
تحليل من نك باتون وولش، كبير مراسلي CNN للأمن الدولي، بيوضح إنو مع كل الارتياح اللي حس فيه كتير من الإيرانيين المقهورين، وفاة المرشد الأعلى علي خامنئي بتعتبر حل بسيط وخطير لمشكلة كتير معقدة. حكم خامنئي كان سيء بالإدارة، وانتهى بوحدة من أقسى مراحل قمعه: العنف اللي استخدمه نظامه ليضل ماسك السلطة.
موته عمل احتفالات بطهران – وكمان أعلنوا حداد رسمي لمدة أربعين يوم، وتجمعات كبيرة بتدعم النظام – بس كمان عمل صراع للبقايا من النظام ليقرروا شو الخطوة الجاية. مسؤولين إسرائيليين لمحوا إنو الضربة صارت بسرعة ليستغلوا فرصة مناسبة خلال النهار، بوقت كان فيه اجتماع لكبار القادة الإيرانيين. ويبدو إنو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رجع استخدم استراتيجية فنزويلا، عم يلمّح إنه كان عم يفكر بمين يخلف خامنئي، مثل ما عمل بعد نيكولاس مادورو، حيث فضل نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز تكون محاور إله.
وقت سألوا ترامب مساء السبت، امتنع بشكل ملحوظ عن تحديد مين بيعتقد إنه رح ياخد هالمنصب. بس طهران رح تضطر بسرعة تعلن عن خطة لوراثة السلطة. بس إيران مو سهلة بالإقناع أبداً مثل ما كانت فنزويلا لهلأ. على مدى سبعة وأربعين سنة، تحولت حكومة رجال الدين لحكم استبدادي وفساد. جزء كبير من سكان البلد، اللي عددهن أكتر من تسعين مليون نسمة، بيعتمدوا على النظام بمعيشتهم، بينما أقلية منهم إيديهم تلوثت بالدم ليساعدوا النظام بقمع المعارضة.
وقت انهار نظام الأسد بسوريا اللي جنبها بآخر عام ألفين وأربعة وعشرين، كانت قواته الأمنية تعبانة كتير، واقتصاده مدمر، بسبب سنين من الصراع الداخلي. وقوات الأمن الإيرانية هلأ أخدت تدريب جديد على استخدام القوة الوحشية، خلال قمعها لانتفاضة كانون الثاني. يبدو إنو الولايات المتحدة وإسرائيل متفقين إنه إذا شالوا الطبقة العليا من النظام الإيراني، رح يكونوا بوضع أحسن.
غير خامنئي، راح ضحية وزير الدفاع عزيز نصير زاده، والأمين العام لمجلس الدفاع علي شمخاني، وقائد الحرس الثوري محمد باكبور، كلهم بساعات قليلة. هي نخبة أمنية تشكلت من جديد من فترة قريبة بعد الدمار اللي تركته حرب حزيران ألفين وخمسة وعشرين اللي استمرت اثنا عشر يوم. مين رح يحل محلهن؟
بس التاريخ ما فيه أمثلة كتير كويسة لحملات جوية أسقطت أنظمة بسهولة وأدت لاستبدالهن بأنظمة بيفضلها المهاجمون. إيران أعلنت تشكيل مجلس قيادة ليدير شؤونها، وبيزشكيان توعد بالثأر لموت خامنئي. المتشددين رح يركضوا ليعبوا الفراغ، بس ليضلوا موجودين. ممكن يترددوا يكونوا الهدف الجاي للصراع مع أمريكا وإسرائيل، بس هالخوف ما منع يكون فيه نقص بالمرشحين بالماضي. هل ممكن يتفقوا إنه مشان النظام الاستبدادي يضل، لازم يعمل سلام مع الولايات المتحدة والمنطقة، ويتظاهر بالاعتدال لفترة؟
ممكن. بس هالشي بيخاطر بإنها تفرج ضعف، وطهران ما بتحب هالشي أبداً. ما في بديل سهل لحكومة معارضة جاهزة ممكن ترامب يدعمها. رضا بهلوي، وريث الشاه اللي انشال من زمان، ما بيقدر يدخل طهران ويستلم الأمور بدون ما يخاطر بمحاولة اغتيال من قبل الحرس الثوري الإيراني الغضبان. ما عاد فيه معارضة حقيقية جوا إيران. ومثل ما صار بكاراكاس، أي حل غالباً رح يجي من بقايا النظام.
بكتير نواحي، أخطاء خامنئي سهلت مهمة الولايات المتحدة وإسرائيل. فقمعُه وسوء إدارته الاقتصادية بيعنوا إن إيران بحاجة ماسة للتغيير، وشعبها مشتاق لحرية ورخاء أكتر. أوامره الواضحة بالرد القوي على هالضربات – اللي تنفذت، على ما يبدو، بعد وفاته – خلت معظم دول المنطقة تغضب، وعملت ضرر للجيران اللي كانوا حاثين الولايات المتحدة ترجع عن الضربات، واللي هلأ غضبانين من استهداف إيران لمدنييها بالصواريخ والمسيرات. إيران عم تضعف حالها باستمرار، بس ما عم توقف.
الخطر الكبير هلأ هو الانقسام؛ لأنو ما في أي فصيل بيربح لحاله، والعنف والاحتفالات المتفرقة عم تقسم إيران، وهالشي بيؤدي لانهيار بيزعزع استقرار مو بس الدولة، بل المنطقة كلها. وبيزيد هالخطر قصر انتباه ترامب وكرهه للتدخل العسكري الطويل. فالرئيس ما عنده رصيد سياسي كافي جوا البلد، وما جهز ناخبيه للحرب، وما عنده الموارد اللازمة بالساحة ليخوض هالمعركة لأشهر.
وكمان خلى أهدافه محدودة وممكن تتحقق. بيقدر يدعي إنه البرنامج النووي الإيراني، وصواريخه، وقدرته على إزعاج الولايات المتحدة، أكل ضربة قوية تانية. ترامب ما أعلن صراحة إنه تغيير النظام هو هدفه، بس شجع عليه وبس. بيقدر يعلن النصر بأي لحظة بيختارها، بغض النظر شو بيعني هالشي لمستقبل إيران. والتكنولوجيا والاستخبارات والقوة النارية المتفوقة للولايات المتحدة وإسرائيل قدرت تلاقي حل سريع وبسيط لمشكلتهن الإيرانية اللي صارلها زمان. بس لسا ما عالجت التعقيدات الواضحة واللي ممكن تكون مستحيلة بإيران، واللي خلتها شوكة بحلق الولايات المتحدة لمدة نص قرن.