دمشق – سوكة نيوز
تقرير جديد حكى لجريدة “التايمز” إنو في تحالف بين إيران وتنظيم “القاعدة” بلش من أكتر من عشر سنين، وممكن طهران تستفيد منو هلأ بحربها ضد أميركا وإسرائيل. بس المحللين والخبراء عم يقولوا إنو صعب حدا يعرف إذا هاد الرهان رح ينفع.
قبل أكتر من عشر سنين بشوي، صارت عملية تبادل أسرى سرية. إيران طالعت خمسة من كبار قادة تنظيم القاعدة، وبالمقابل، فرع التنظيم الجهادي باليمن طالع دبلوماسي إيراني كان مخطوف. تلاتة من قادة القاعدة راحوا يقاتلوا ضد بشار الأسد بسوريا، وقضوا واحد ورا التاني. أما الاثنين الباقيين، واللي هنن مصريين، اختفوا وما حدا عرف فين، وهاد الشي ما كان مفهوم لخبراء مكافحة الإرهاب.
تقرير “التايمز” بيحكي إنو القياديين الباقيين اختاروا يضلوا بإيران كرجال أحرار. وهالعملية كلها قوّت تحالف بين الجماعة الجهادية السنية والنظام الإيراني الشيعي، اللي بلش بعد أحداث 11 أيلول، لما الناجين من القاعدة هربوا من أميركا وهجوم حلف الناتو بأفغانستان. بس مو واضح شو ممكن طهران تستفيد هلأ من هاد التحالف، بعد ما تعرضت لهجوم من أميركا وإسرائيل.
الزلمتين اللي اختاروا إيران بسنة 2015 هنن أبو محمد المصري وسيف العادل، اللي كان ضابط سابق بالقوات الخاصة المصرية وصار بوقت من الأوقات تالت أهم قائد بالقاعدة بعد أسامة بن لادن ونائبه أيمن الظواهري. هدول الاثنين شافوا إيران ممكن تكون حليف أو يمكن راعي لحربهن ضد الولايات المتحدة وإسرائيل. أما الإيرانيين، فاعتبروهن ورقة ممكن يلعبوا فيها ضد أعدائهم، وكمان ضمانة إنو القاعدة ما رح تهاجم إيران نفسها.
آرون زيلين، الخبير بالجماعات الجهادية والزميل بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، قال إنو “كانت طريقة ليضغطوا على تنظيم القاعدة حتى ما يتعرضوا الإيرانيين للهجوم”. زيلين كمان أضاف إنو الجماعة كانت متل “قطعة شطرنج” بلعبة إيران الكبيرة بالمنطقة ضد الولايات المتحدة. وحكى: “بعتقد إنها كانت طريقة ليعصبوا الولايات المتحدة، وكأنها عم تقول: ‘إذا تعاونتوا معنا، ممكن نساعدكن كمان'”.
قرار إنهن يضلوا بإيران كان غريب بالنسبة لقياديين بجماعة جهادية بتعتبر الشيعة كفار وإيران “قرن الشيطان التاني”، متل ما بعض السلفيين بيوصفوا إيران جنب إسرائيل. بس متل ما حكى واحد قريب من العادل بهداك الوقت، المصري بالبداية كان متأثر بالثورة الإيرانية بسنة 1979، وعكس كتير من رفقاته، كان بيعتقد إنو هو وإيران عم يقاتلوا بنفس الخندق ضد الأعداء الأساسيين للمسلمين: إسرائيل وأميركا.
الاثنين اعتقدوا إنهن بأمان أكتر بإيران مقارنة بأفغانستان وسوريا، وطلع كلامهن صح. بالنسبة للأسرى التلاتة التانيين اللي طلعوا بنفس التبادل، بسرعة صاروخ أميركي استهدف أبو الخير المصري وهو عم يسافر بسيارة بإدلب بسوريا. وكمان ساري شهاب راح ضحية بانفجار غامض بنفس المدينة، وتوفى خالد العروري بغارة أميركية بطيارة بدون طيار بنفس المنطقة بعد سنتين.
مسؤول أمني غربي قال إنو الحرس الثوري الإيراني سمح للعادل يسافر لسوريا ليساعد بتنظيم وجود القاعدة هنيك، بس واحد قريب من العادل أنكر هالشي وحكى: “سوريا بتكشف كل شي، لو العادل دعس أرض البلاد، الأميركان كانوا قضوا عليه”. بس هنن ما كانوا بأمان تام بإيران كمان، فبالنيابة عن الولايات المتحدة، عملاء الموساد الإسرائيلي لحقوا أبو محمد المصري بطهران وطخوه وراح ضحية بسنة 2020.
العادل كان آخر واحد ضل عايش من هالمجموعة من الأسرى. لما الولايات المتحدة قضت على بن لادن بسنة 2011، مسك القيادة لفترة قصيرة قبل ما يسلمها للظواهري. وبعد ما أميركا قضت على الأخير بأفغانستان بسنة 2022، صار العادل الزعيم المطلق للقاعدة، وإيران كانت مقره الأساسي.
“التايمز” نقلت عن مسؤولين إنو تنظيم القاعدة عم يتعاون أكتر باليمن مع الحوثيين اللي إيران بتدعمهم، متل ما عم يصير مع “حركة الشباب”، الجماعة التابعة للتنظيم بالصومال. وقنوات التواصل تبع القاعدة نشرت رسايل دعم لإيران بالحرب، وممكن أي خلايا أو ناس لسا معهن يميلوا ليتقدموا بخطط مهاجمة أهداف غربية.
ممكن القاعدة بالأخير ما تكون “قطعة شطرنج” مهمة لإيران، لإنو قل عددها ومعظم الجماعات اللي تابعة إلها تحولت لحركات تمرد محلية، وهاد الشي بيعني إنو التنظيم ما عاد بيشكل التهديد اللي كان يمثلو زمان.
فارزان سابت، الخبير الإيراني والباحث الإداري بمعهد جنيف للدراسات العليا، قال إنو “الجمهورية الإسلامية ممكن ترجع تنشط علاقاتها القديمة مع الجماعات الجهادية السلفية متل القاعدة لتنفيذ عمليات إرهابية، بس الأرجح إنو إيران رح تلجأ لحلفائها من الميليشيات الشيعية بالمنطقة، والمنظمات الإجرامية المحلية والمسلمين المتطرفين، ومثل اللي زعلانين كتير من الموت والدمار الكبير بغزة”.