دمشق – سوكة نيوز
في كتير تحليلات سياسية تاريخية بتطرح وجهة نظر بتقول إنو الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، اللي معروف بلقب «الأسد الأب»، كان بيعطي لبنان أهمية استراتيجية ووطنية أكبر بكتير من اللي كان بيعطيها لمنطقة الجولان المحتل. هالشي بيجي ضمن سياق فهم طريقة تفكير الأسد الأب وقراراته اللي أثرت على المنطقة كلها.
المحللين بيقولوا إنو لبنان، بحكم موقعه الجغرافي وتنوعه الطائفي والسياسي، كان بيمثل بالنسبة لدمشق ساحة نفوذ رئيسية وورقة قوية بلعبة السياسة الإقليمية. السيطرة أو التأثير على لبنان كان بيعطي سوريا عمق استراتيجي وبيسمح إلها تلعب دور أكبر بالمنطقة، خاصةً بمواجهة إسرائيل.
الوضع بالجولان كان مختلف تماماً. بعد احتلال إسرائيل للجولان بسنة 1967، صارت المنطقة تحت سيطرة إسرائيل بشكل كامل. ورغم إنو الجولان كان قضية وطنية أساسية ومطلب شعبي سوري دائم، بس بعض التحليلات بتشوف إنو الأسد الأب كان بيتعامل مع قضية استرجاع الجولان من منظور مختلف عن تعامله مع لبنان.
بالنسبة إلو، الحفاظ على نفوذ سوريا بلبنان كان بيعتبر إنجاز سياسي واستراتيجي ممكن تحقيقه وممكن استغلاله، بينما استرجاع الجولان كان بيتطلب حرب شاملة مع إسرائيل، وهالشي كان بيعتبره أصعب ونتائجه مو مضمونة. هالوجهة النظر بتفسر كتير من التحركات السورية بلبنان على مدى عقود، بدايةً من التدخل العسكري بسنة 1976 وصولاً للوجود السوري الطويل هناك. كان الهدف الرئيسي هو ضمان إنو لبنان يضل جزء من محور النفوذ السوري، ويمنع تحوله لساحة ممكن تستغلها أي قوى معادية لسوريا.
بينما قضية الجولان كانت قضية شائكة ومعقدة، وما كان فيه أي حلول سهلة إلها. الأسد الأب كان بيعرف إنو أي محاولة لاسترجاع الجولان بالقوة ممكن يكون إلها تداعيات خطيرة على سوريا. بالنهاية، هالتحليلات بتوضح إنو أولويات الأسد الأب كانت مبنية على حسابات استراتيجية معقدة، كان بيشوف فيها إنو الحفاظ على نفوذ سوريا بلبنان بيخدم مصالحها بشكل مباشر وأكثر واقعية من محاولة استرجاع الجولان بالقوة، على الأقل بالظروف اللي كانت سائدة وقتها. هاد ما بيعني إنو الجولان ما كان مهم، بس كانت الأهمية النسبية والأولويات مختلفة.