بيروت – سوكة نيوز
من زمان، كان حزب الله عندو شعبية كتير كبيرة بلبنان والعالم العربي، باعتباره القوة المسلحة اللي عم تواجه إسرائيل. وبحرب سنة 2006 اللي استمرت 33 يوم، اللبنانيين فتحوا بيوتهم للنازحين اللي إجوا من الجنوب. بس هالشعبية بلشت تقل شوي شوي بسبب النزاع بسوريا، لما قاتل الحزب جنب قوات بشار الأسد، وبسبب تحكمه بالحياة السياسية اللبنانية، بدعم من طهران ودمشق بفترة الحكم اللي راحت.
بحي عائشة بكار المليان سكان ببيروت، واللي تعرض لغارة إسرائيلية أول إمبارح الأربعاء، عم يختلط الحزن بغضب متزايد من وقت ما بلشت الحرب بين شريحة كبيرة من اللبنانيين على حزب الله، اللي عم يجر البلد لحرب جديدة. رندة حرب، اللي عندها محل خضرا بالحي على بعد أمتار من البناية اللي استهدفوها، قالت لوكالة الصحافة الفرنسية وهي معصبة: لازم حزب الله يسلم سلاحو للدولة، والسلاح لازم يكون بإيد القوى الشرعية. نقطة عالسطر.
الغارة الإسرائيلية اللي استهدفت شقة بالبناية، عملت أضرار بالمباني اللي حواليها. ومقابل محل الخضرا، قالت مرة لابسة حجاب وعباية سودا والدموع عم تنزل من عيونها، ورفضت تقول اسمها: نحنا ما بدنا غير نعيش بسلام.
بعد ما التزم حزب الله لأكتر من سنة إنو ما يرد على الضربات الإسرائيلية اللي ما وقفت على لبنان من وقت ما بلش العمل باتفاق وقف إطلاق النار بينو وبين إسرائيل بنوفمبر 2024، بالليل، بتاريخ 2 آذار، أطلق دفعة صواريخ ومسيرات على إسرائيل، رداً على قتل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي بهجوم أميركي إسرائيلي بطهران.
كتير لبنانيين تعبتهم الحروب المتكررة والأزمة الاقتصادية اللي ما عم تخلص، شايفين إنو هالحرب مو حربهم. الغارات الإسرائيلية تسببت بوفاة 634 شخص وإصابة 1500 غيرهم من 13 يوم، غير نزوح أكتر من 800 ألف شخص، حسب إحصائية جديدة للحكومة اللبنانية.
مين المستهدف؟
بس خلصوا إجلاء المصابين، بلشت الإشاعات تنتشر بالحي المليان سكان ونازحين عن مين الأشخاص اللي كانوا مستهدفين بالشقة. عامل بمحل قريب قال إنو هو عنصر بحزب الله، أما محمد، اللي بيشتغل بالكهربا وعندو محل مواد غذائية، قال: عم يقولوا إنو من حركة حماس الفلسطينية، وأكد إنو ساكن بالبناية من تلات أسابيع. محمد شايف إنو هوية المستهدف مو مهمة، المهم إنو وجود حزب الله وحماس تسبب بأكبر خطر علينا. وتابع: هني نزحوا لأنهم مستهدفين. إذا بدهم يستشهدوا، يضلوا بمكانهم. يستشهدوا لحالهم.
عزيزة أحمد، اللي حاملة طفل بإيدها، قالت إنها استضافت خلال حرب 2024 تمن عائلات نازحة ببيتها، بس هالمرة قلقانة من تدفق النازحين من الضاحية الجنوبية ببيروت اللي عم تستهدفها إسرائيل بغارات تسببت بدمار كبير. وروت إنو أنصار لحزب الله طخوا ابنها على رجليه، لأنو انتقد رفعهم علم الحزب بالشارع، وضافت: بعدها، قررت ما أستضيف حدا من غير طائفتي.
بمنطقة مار مخايل اللي أغلبيتها مسيحية، طوني صعب، اللي عندو بقالة بالشارع اللي عادة بيكون مليان عالم بتروح عالمطاعم، عم ينتقد الحرب اللي أثرت على حياتنا ومستقبلنا. صعب اللي عمرو 68 سنة، قال: حزب الله بياخد قرارات بدون ما يفكر ببلدو أو بمؤيديه. وأضاف: حزب الله عم يخوض معارك بلا طعمة، إذا ضربت صاروخ بيردوا عليك بمية، الحرب مو متناسبة.
مين بدو ينتحر؟
من زمان، كان حزب الله عندو شعبية كتير كبيرة بلبنان والعالم العربي، باعتباره القوة المسلحة اللي عم تواجه إسرائيل. وبحرب سنة 2006 اللي استمرت 33 يوم، اللبنانيين فتحوا بيوتهم للنازحين اللي إجوا من الجنوب. بس هالشعبية بلشت تقل شوي شوي بسبب النزاع بسوريا، لما قاتل الحزب جنب قوات بشار الأسد، وبسبب تحكمه بالحياة السياسية اللبنانية، بدعم من طهران ودمشق بفترة الحكم اللي راحت.
الشي اللي لفت النظر من وقت ما بلشت هالحرب، هو إنو أصوات من جوا الطائفة الشيعية، اللي معظم أفرادها بيوالوا الحزب، بلشت تعلى وهي عم تنتقد ‘حزب الله’. مواقع التواصل الاجتماعي مليانة فيديوهات وتعليقات بين هدول الناس، عم ترفض الحرب وأداء الحزب الشيعي. غادة، وهي لبنانية سنية عمرها 55 سنة، أكدت: نحنا ولا مرة كرهناهم أو كرهنا السيد (الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله)، هو اللي وقف إسرائيل وصدا.
بس هلأ، قالت غادة، الوضع اختلف. وشايفة إنو الحزب بلش يفقد شعبيته حتى بين الشيعة. الناس تعبت. لينا حمدان، وهي محامية من عائلة شيعية، قالت: ما حدا بدو هالحرب، وسألت: مين بدو ينتحر؟ هني (الشيعة) بيكونوا أول الضحايا. حمدان، اللي بتعارض حزب الله، شايفة إنو الحرب الحالية رح تكون نقطة تحول بخصوص مستقبل الحزب السياسي والعسكري.
هيام، اللي عمرها 53 سنة وعايشة هلأ بمدرسة تحولت لمأوى للنازحين ببيروت، سألت: شو الهدف من ورا هالحرب؟ ما في شي مبين منطقي. وعادة، حزب الله اللي عندو شبكة كبيرة من المؤسسات الخيرية والمستشفيات والمدارس، كان بيقدم مساعدات للنازحين. بس هالمرة، قالت هيام: تركونا نعتمد على حالنا.