دمشق – سوكة نيوز
الرئيس أحمد الشرع أكد، خلال اجتماعه مع وفد من أبناء المكون الكردي بمناسبة عيد الفطر والنوروز، بقصر الشعب بدمشق، وبحضور محافظي حلب والرقة والحسكة، والمبعوث الرئاسي المكلف بمتابعة تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني مع قسد، إن هالقعدة بحد ذاتها عيد أكبر ومعنى أعمق.
الرئيس الشرع وضح إن ستين سنة من الخلاف والفرقة ما طلعت غير الشر، بينما القعدة والتلاقي بيحملوا خير كبير لسوريا وشعبها.
وأكد كمان إن موضوع حقوق الكرد بسوريا ما كان خطوة سياسية مربوطة بالمرسوم رقم 13 وبس، بالعكس، كان جاي من قناعة ثابتة إن هالحقوق واجبة لشعب عايش مع باقي السوريين مئات السنين.
وأشار الرئيس الشرع إنه من حق الكل يتقاسموا الحقوق والواجبات، ولازم نفتح صفحة جديدة الكل فيها بيشعر بالأمان والشراكة، خصوصاً إن كل بيت بسوريا تضرر من النظام اللي راح، وصار وقت نطوي هالمرحلة ونبني سوريا سوا.
وبين إن الثقافة الكردية غنية، وإن التنوع الثقافي بين الكرد والعرب والتركمان وغيرهم هو تنوع بيغني الواقع السوري، وأشار لوجود خبرات وكفاءات كبيرة بالمكون الكردي لازم تنعطا فرصة لتساهم ببناء الوطن.
ولفت كمان إن الاحتفال بعيد بيمثل الثقافة الكردية جوا القصر الجمهوري هي سابقة بتاريخ سوريا، ويمكن تكون لحظة بتنكتب بالتاريخ بإيدين السوريين كلهم، وهاد شي بيدعي للفخر والاعتزاز.
وأكد إن اللي صار هو جزء من الواجب، والطريق لسا طويل، فالتعاون ما لازم يضل مجرد مرسوم مكتوب على ورق، لازم يتحول لممارسة عملية، خصوصاً بالمجالات التنموية رغم الظروف الصعبة اللي عم تمر فيها سوريا.
وكشف الرئيس الشرع عن دراسة خلصت قبل يومين بتحكي عن تخصيص صندوق لإعادة تأهيل البنى التحتية بقيمة حوالي مليار دولار، رح يتنفذ على مراحل، ورح يتخصص لمحافظات دير الزور والحسكة والرقة، بحيث ينعاد توجيه جزء من إيرادات وعوائد المنطقة لصالح البنية التحتية، على أمل إن هاد الشي ينعكس على مستوى الخدمات.
كمان أشار لجهود توجيه الاستثمارات باتجاه المناطق الشرقية، خصوصاً بمجالات الزراعة والري والصناعات التحويلية اللي الها علاقة بالمواد الأولية المتوفرة هنيك، وأكد إن المنطقة الشرقية تعرضت لدمار كبير، وإن عملية البناء رح تاخد وقت، بس في خطة واضحة انحطت كرمال تصير من المناطق النموذجية بسوريا.
ووضح الرئيس الشرع إن مكونات المجتمع بتحتاج بعضها البعض، وإن لما بنطلع على بعض كراس مال مشترك هاد بيخلينا نستثمر التنوع، بينما لما بنطلع بخوف أو تفرقة، بنشوف التاني كتهديد.
وأكد إنه عازم على تجاوز الإرث المؤلم، وأشار إن كل المكونات تعرضت لآلامها الخاصة، وحتى خلال الثورة طلعت تحديات كتيرة، ولازم نتجاوز الماضي لأن البكي على الأطلال ما بيعمل أي حلول أبداً.
وحكى الرئيس الشرع عن وجود فرصة تاريخية قدام سوريا لتبني قانون مشترك بيحفظ حقوق الكل، وأكد إن مشاركة الأكراد بصناعة هالقانون بتمثل راس مال تاريخي لازم نحافظ عليه.
ولفت كمان إن سوريا استرجعت مكانتها الإقليمية والدولية، وصار كل العالم بيطلع عليها كفرصة استثمارية كبيرة بعد ما كانت تنشاف كأزمة، والعالم عم يسعى ليستفيد من الواقع السوري الجديد، والأولى إن السوريين يستفيدوا من بعضهم ويكونوا شركاء ببناء الدولة الجاية.
وبخصوص الخلافات، الرئيس الشرع اعتبرها شي طبيعي، بس أشار إن الحكمة بتكون بكيفية إدارتها واستثمار الفرص، وشدد إن العوامل اللي بتجمع السوريين أكبر بكتير من اللي بتفرقهم، ومستقبل الأجيال مربوط بالقرارات اللي عم تتاخد اليوم.
وأكد إن سوريا عم تمر بمرحلة إعادة بناء الدولة، وإن الخمس سنين الجاية مهمة، مع وجود خطط واضحة لحل الخلافات وتحقيق التنمية، وفرص كبيرة لإعادة الإعمار، والقرار بهاد الشي بإيد السوريين كلهم.
وشدد الرئيس على إنه ما لازم نحول سوريا لبيئة للتجارب، لازم نشتغل على أسس وقوانين واضحة، كرمال المواطن يحس بالأمان ويتوفرله كل شي بيحتاجه ليعيش حياة كريمة، ولفت إن الإنسان قبل كل شي بيحتاج للأمن والأكل، والتعاون لتعزيز هالأشيا الأساسية هو الطريق الصح.
وأكد الرئيس الشرع إن الفرصة اليوم عظيمة، وإن أحلى شي ممكن يصير هو إن السوريين يكونوا إيد وحدة، واعتبر إن صفاء القلوب والإحساس بآلام بعض والعمل الصادق هو اللي بيجيب الخير للبلد، وأكد إن السوريين جسد واحد الله خلقهم ببيئة وحدة، وما في فضل لعرق على عرق تاني إلا بالصلاح والتقوى.
وبختام اللقاء، دعا الرئيس الشرع لتوجيه الأهداف للخير للناس، وعبر عن أمله إن تكون هي بداية خير، وأكد إن من أعظم شي ممكن يفتخر فيه بحياته هو الوصول لمرحلة بتجمع السوريين وبيعيشوا بأمان وسلام.