دمشق – سوكة نيوز
ذكرت دراسة جديدة إنو الدولة يلي عم يبنيها أحمد الشرع حالياً بسوريا، ما عم تختلف كتير عن أفكاره الجهادية القديمة اللي كان يحكي فيها وهو أبو محمد الجولاني، بالعكس هي تطبيق عملي لهالأفكار. الدراسة أوضحت إنو الشرع صحيح عم يظهر قدام العالم كشخصية سياسية براغماتية، وحتى قطع علاقاته الرسمية مع تنظيم القاعدة وصار يتواصل مع حكومات دولية، بس الأساس تبع نظام الحكم اللي عم يبنيه بيضل متوافق مع الهيكل السلطوي اللي بيعتمد على سيطرة السنة واللي كان يدعي إلو كقائد جهادي.
الدراسة بتأكد إنو نظرية الحكم تبع الشرع، اللي حكا عنها من سنين، كانت بتركز على تأسيس دولة أساسها الشرعية الدينية، ودمج الناس بشكل هرمي، وتثبيت السلطة خطوة بخطوة. وهالرؤية هي اللي عم تتطبق حالياً من خلال مؤسسات الدولة. الحكومة الجديدة عم تركز السلطة التنفيذية بإيدها، ومعظم المناصب الوزارية المهمة، خصوصاً بالدفاع والأمن الداخلي والمخابرات والعدل، ماسكينها شخصيات من حركته القديمة، هيئة تحرير الشام. أما تمثيل الأقليات، إن وُجد، فهو رمزي ومالو تأثير كبير، ومعظم المناصب القوية اللي إلها علاقة بالسلطة والقوة ماسكينها السنة.
الدستور المؤقت ومجلس الفتوى عم يكرّسوا هالنموذج بشكل رسمي. الدستور بيخلي كل السلطة بالرئاسة، وبيشترط إنو رئيس الدولة يكون مسلم، وبيعتبر الفقه الإسلامي هو المصدر الأساسي للتشريع. مجلس الفتوى، اللي كل أعضائه من السنة، بيراجع القوانين ليتأكد إنها متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وهاد بيعني إنو في نوع من الفيتو الديني على عملية التشريع. حتى إدارة الحياة اليومية بتعكس هالقواعد، فمثلاً في قيود على مظهر النساء بالوظايف العامة، وبتتسكر المطاعم بنهار رمضان.
إعادة بناء الأجهزة الأمنية بسوريا بتوضح استمرارية هاد الشي. المجندين الجداد بالجيش لازم ياخدوا دروس إجبارية بالشريعة، وتدريب الشرطة بيشمل الفقه الإسلامي، وحتى لما يقدموا طلبات للتوظيف بيقيموا معتقداتهم الدينية. جهاديين أجانب وأشخاص متهمين بانتهاكات حقوق الإنسان ترقوا لمناصب أمنية عالية. عملية دمج الفصائل بتعطي الأولوية للفصائل السنية اللي بتوافق الأيديولوجيا، وبتستبعد القوات الكردية والميليشيات العلمانية، وهاد الشي بيشبه رفض الجولاني السابق للجهات اللي بيدعمها الغرب. كل هاد بيخلي القطاع الأمني مبني على التوافق الديني والأيديولوجي مو على تمثيل كل أبناء البلد أو الحياد المؤسساتي.
الأقليات بسوريا الجديدة بيتعاملوا معهم كجماعات تحت الإدارة، حمايتهم بتكون مشروطة وممكن تتراجع بأي وقت، بدل ما يكونوا مواطنين متساويين بالحقوق. العلويين والدروز بيواجهوا تهميش ومراقبة وإجبار، وهويتهم غالباً بتكون سبب للشكوك. أما حالة الأكراد فبتوضح حدود هالنظام، لأنو الأكراد كانوا أسسوا حكم ذاتي مستقل عن الشرعية السنية الإسلامية. الدستور المؤقت بيمنع الميليشيات المسلحة اللي مو تابعة للدولة، وتركيز السلطة التنفيذية بيعطي أدوات لهاد النظام لحتى يلغي الحكم الذاتي الكردي، وهاد الشي بيؤدي لضغوط عسكرية وتسليم مناطق بعد مفاوضات وتهجير للأكراد.
وبالختام، بتأكد الدراسة إنو الدولة اللي عم يبنيها أحمد الشرع هي التعبير الرسمي عن نظرية الحكم اللي حكاها وهو أبو محمد الجولاني. وبتنبه إنو الحكومات الدولية اللي عم تفكر تطبّع علاقاتها مع سوريا أو ترفع العقوبات، لازم تقيّم إذا الإطار المؤسساتي بسوريا بيتوافق مع الالتزامات القانونية الدولية، متل عدم التمييز والإجراءات القانونية الصحيحة، لأنو أي اعتراف أو مساعدة ممكن يكرّسوا ويقوّوا هالنظام الإقصائي.