Table of Contents
بيروت – سوكة نيوز
معلومات دبلوماسية غربية عم تكشف إنو لبنان دخل بمرحلة كتير حساسة من الصراع الإقليمي، بعد تحقيقات أوروبية حول هجوم بطيارات مسيرة استهدف منشآت مرتبطة بقاعدة بريطانية بقبرص. الشبهات عم تدور إنو هالطيارات انطلقت من الأراضي اللبنانية، وربما بإشراف من الحرس الثوري الإيراني عن طريق “حزب الله”.
ما في شي عم يعلى صوتو فوق صوت المعارك والحرب بلبنان، خصوصاً إنو كل المعطيات بتأكد إنو الحرب الإسرائيلية الجديدة ضد “حزب الله” ما رح تخلص حتى لو انتهت الحرب مع إسرائيل. والحرب الحالية أخدت بُعد إقليمي بالنسبة للبنان، بعد التقارير اللي أكدت إنو هجوم بطيارات مسيرة شنّو الحزب استهدف قاعدة بريطانية بجزيرة قبرص القريبة.
وبهالخصوص، مصادر دبلوماسية غربية مطلعة على الاتصالات الأمنية اللي عم تصير بين العواصم الأوروبية وبيروت، عم تكشف إنو لبنان دخل بالأيام الأخيرة بمرحلة حساسة جداً من الصراع الإقليمي، بعد حادثة قبرص الأمنية، اللي اعتبرتها بعض الدوائر الأوروبية نقطة تحول خطيرة. وبحسب هالمصادر، السلطات القبرصية عم تحقق، بالتعاون مع أجهزة أمنية بريطانية وأوروبية، بالهجوم المذكور، مع تأكيدات إنو مصدر هالطيارات المسيرة كان الأراضي اللبنانية.
والأخطر، إنو بعض التقارير الاستخباراتية عم تلمّح لاحتمال إنو قرار إطلاق هالطيارات المسيرة كان بإشراف مباشر من الحرس الثوري الإيراني، واللي بيعتقد إنو استخدم الأراضي اللبنانية كمنصة لتنفيذ العملية. وهالهجوم على مصالح بريطانية أو منشآت مرتبطة بقاعدة عسكرية بقبرص، حسب القراءة الأوروبية، بيعتبر تجاوز لخط أحمر أمني وسياسي.
هالتطور ممكن يكون إلو تبعات كبيرة بالأسابيع الجاية، لإنو بلشت فعلاً نقاشات ببعض العواصم الأوروبية حول إجراءات ممكن تتاخد إذا ثبت تورط جهات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني باستهداف مصالح أوروبية من الأراضي اللبنانية. وهالنقاشات، حسب هالمصادر، بتشمل خطوات سياسية وأمنية، ويمكن إجراءات عقابية جديدة ضد الشبكات المرتبطة بإيران بلبنان.
كمان التطور الأمني باتجاه قبرص، ممكن يحط لبنان بمواجهة سياسية وأمنية مو بس مع إسرائيل متل ما كان يصير قبل، بل مع بريطانيا والاتحاد الأوروبي وجمهورية قبرص كمان. وهالشي بيخلي بعض الدوائر الأوروبية عم تحكي اليوم عن احتمال إنو لبنان دخل مرحلة جديدة من الصراع الإقليمي، بتجاوز المواجهة التقليدية بين إسرائيل و”حزب الله”.
ملاحقة الحرس الثوري
بهالوضع المتوتر، الوجود الإيراني بلبنان ما عاد ملف بينناقش بالكواليس السياسية أو بالتقارير الاستخباراتية بس، صار اليوم قضية سيادية علنية عم تتصدر المشهد اللبناني بظل التصعيد العسكري مع إسرائيل والتحولات الإقليمية السريعة. فخلال كم يوم، هاللملف انتقل من الكواليس لقلب النقاش الرسمي والعلني بعد ما أخدت الحكومة اللبنانية قرار غير مسبوق إلو علاقة مباشرة بعناصر الحرس الثوري الإيراني الموجودين بالبلد، وهالخطوة بتعكس حجم التحول اللي عم يشهده لبنان بعلاقتو مع طهران وبطريقتو للتعامل مع دور “حزب الله” جوا الدولة.
فبالخامس من آذار الحالي، قررت الحكومة برئاسة نواف سلام إنها تكلف وزارة الدفاع ووزارة الداخلية والبلديات والأجهزة الأمنية إنها تصدر توجيهات للتحقق إذا كان في عناصر من الحرس الثوري الإيراني موجودة فعلاً بلبنان، وإنها تتدخل فوراً لتمنع أي نشاط عسكري أو أمني ممكن يقوموا فيه من جوا الأراضي اللبنانية، بغض النظر عن انتمائهم أو الغطاء اللي عم يشتغلوا تحته، وكمان توقيفهم تمهيداً لترحيلهم. إضافة لقرار فرض تأشيرة على دخول الإيرانيين للأراضي اللبنانية.
وهالقرار، حسب دبلوماسيين عم يتابعوا الملف اللبناني، بيجي ضمن محاولة الحكومة اللبنانية إنها ترجع تأكد على سيادة الدولة وسلطتها الأمنية، بعد سنين طويلة من الغموض اللي أحاط بطبيعة النشاط الإيراني جوا البلد، وبيعتبروا إنو بيعكس كمان تغيير بطريقة تعامل الدولة اللبنانية مع العلاقة مع “حزب الله”، لإنو بيجي تكملة لقرار حكومي سابق أعلن عدم شرعية الأنشطة العسكرية للحزب وأكد نية لبنان بفرض سيادته على كل أراضيه.
النواة الأولى
لحتى نفهم حجم التحول اللي بتمثلو التطورات الأخيرة، بالسياسة وعلى الأرض، لازم نرجع لجذور الوجود الإيراني بلبنان، اللي بلش من أكتر من أربع عقود. فبعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان بسنة 1982، قالت التقارير إنو طهران بعتت تقريباً بين 1500 و 1800 عنصر من الحرس الثوري لسهل البقاع بشرق لبنان، وهنيك عملوا معسكرات تدريب قريبة من مدينة بعلبك. وبلشت من هنيك عملية تشكيل النواة الأولى لـ”حزب الله” عن طريق تدريب مجموعات شيعية عسكرياً، إضافة لبناء الهيكل الأمني للحزب وتطوير جهاز استخباراته الداخلية وصياغة عقيدته السياسية المرتبطة بمبدأ ولاية الفقيه.
ومن هديك اللحظة، العلاقة بين “حزب الله” والحرس الثوري ما كانت علاقة دعم تقليدي بين حليفين، بل علاقة بنيوية تأسيسية. والحزب تطور شوي شوي ليصير واحد من أهم أذرع إيران الإقليمية، إذا مو أهمها.
ومع مرور السنين، تغيرت طبيعة هالوجود. فبينما كان الحرس الثوري بالثمانينات بيعتمد على وجود عسكري مباشر واسع نسبياً، صار دورو بعدين أكتر تخصص وأقل ظهور، عن طريق ضباط ارتباط وخبراء صواريخ ومشرفين على برامج الطيارات المسيرة وشبكات التسليح والتمويل.
“فيلق لبنان”
بس حرب سنة 2024 بين إسرائيل و”حزب الله” شكلت نقطة تحول أساسية بهالملف. فإسرائيل خلال هديك الحرب، قضت على عدد كبير من القيادات العسكرية للحزب، وهالشي أدى لفراغ قيادي جوا بنيته العسكرية.
وتقارير غربية بتشير إنو هالفراغ دفع إيران لتعزيز دور الحرس الثوري جوا لبنان على الأرض بشكل مو مسبوق، بحيث تولى “فيلق لبنان” التابع لفيلق القدس مهمة الإشراف على إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب. وبهيك صار هالفيلق مسؤول عن مساعدة “حزب الله” على كذا مستوى، عسكرياً واقتصادياً وسياسياً، مع تورط عميق بعمليات شراء وتوريد الأسلحة الخاصة بالحزب.
وهالمساعدة بتشمل تطوير قدرات استراتيجية متل الصواريخ الدقيقة، وتزويد الحزب بالأسلحة، وتقديم التدريب العسكري ونقل المعلومات الاستخباراتية، إضافة للتمويل المستمر اللي بيشكل الجزء الأكبر من ميزانية “حزب الله”.
ومعلومات صحفية وأمنية عم تكشف إنو عناصر من الحرس الثوري بيقيموا بشكل دائم بلبنان لمراقبة أنشطة الحزب عن كثب وليضمنوا انسجامها مع المصالح الإيرانية. وهالمهمة بتشمل كمان الإشراف على إعادة تنظيم البنية العسكرية للحزب بعد الضربات اللي تعرضلها بالسنتين الماضيتين، إضافة لمتابعة شبكات التسليح والتمويل.
“فيلق فلسطين”
والنشاط الإيراني بلبنان مو بس دعم “حزب الله”، لإنو مصادر غربية بتشير إنو “فيلق فلسطين” التابع لـ”فيلق القدس” عم يشتغل كمان من جوا لبنان ليوجه بعض الفصائل الفلسطينية المسلحة متل “حماس” و”الجهاد الإسلامي”.
وهالمصادر بتوضح إنو هالفيلق شارك خلال السنين الماضية بتسليح هالمنظمات وتمويلها، خصوصاً بعد سبعة تشرين الأول (أكتوبر) سنة 2023، وهالشي أدى لتوسيع الدور الإقليمي للبنان بالصراع اللي صاير بالمنطقة.
وهالدعم المتزايد ساهم بتعزيز وجود إيران بلبنان بشكل كبير، لإنو طهران قدرت تعمل جبهة متقدمة ضد إسرائيل عن طريق حلفائها، وبوقت أدى فيه هالواقع لتقويض سيادة الدولة اللبنانية جوا حدودها، وهالشي خلى لبنان أكتر هشاشة قدام الضغوط الإقليمية والدولية.
تقليص النفوذ الإيراني
القرار الأخير للحكومة اللبنانية بحظر وجود الحرس الثوري والسعي لإخراج عناصره بيعتبر خطوة سياسية مهمة، حتى لو كانت تطبيقاتها العملية لسا مو واضحة. فإذا قدرت الدولة اللبنانية تنفذ هالقرار، هالشي ممكن يساهم بتقليص النفوذ الإيراني جوا البلد ويوجه ضربة إضافية للشبكات العسكرية المرتبطة بطهران.
بس بالمقابل، مراقبون بيحذروا إنو تنفيذ هالقرار ممكن يواجه عقبات كبيرة بظل التوازنات الداخلية المعقدة بلبنان. فالدولة اللبنانية اللي عم بتعاني من أزمة اقتصادية خانقة وانقسامات سياسية عميقة ممكن تلاقي صعوبة بفرض قراراتها على الأرض، خصوصاً إذا واجهت عرقلة على الأرض من “حزب الله”.
ومع هيك، اللحظة الحالية بتشكل فرصة نادرة قدام لبنان ليرجع يرسم قواعد اللعبة الداخلية، فإما إنو ينجح باستعادة سيادته شوي شوي عن طريق تفكيك السلاح غير الشرعي وإعادة بناء مؤسسات الدولة، أو إنو يستمر بالانزلاق لموقع الدولة الضعيفة اللي بتتحول أراضيها لساحة صراع بين القوى الإقليمية والدولية. وبين هالخيارين، بضل مصير الوجود الإيراني بلبنان واحد من أبرز العوامل اللي رح تحدد شكل المرحلة الجاية بتاريخ البلد.
إيرانيون بجوازات لبنانية
واللي زاد الوضع سوء وتساؤل حول الوجود الإيراني بلبنان، الضربتين اللي استهدفوا فندقين، الأول بمنطقة الحازمية بقضاء بعبدا، والتاني بمنطقة الروشة بالعاصمة بيروت، قبل ما يتضح إنو الهدف من الضربتين كان شخصيات إيرانية.
الكاتب والباحث السياسي مكرم رباح، بيقول إنو اللي صار بيفتح باب واسع للتساؤل عن طبيعة الوجود الإيراني بلبنان بالأصل، وبيسأل “ليش مسموح بوجود ميليشيات جوا ميليشيات؟” في إشارة للعلاقة العضوية بين الحزب والحرس الثوري الإيراني.
رباح بيشير إنو “حزب الله”، بنظر كتير من اللبنانيين، ما ممكن ينفصل عملياً عن الحرس الثوري الإيراني، مو بس على مستوى القرار السياسي والعسكري، بل كمان عن طريق وجود مقاتلين وخبراء عسكريين إيرانيين جوا الأراضي اللبنانية، وبمواقع مدنية أحياناً، وهالشي انكشف بالغارات على الفندقين.
وبيشوف إنو وجود هدول خارج الأطر الدبلوماسية التقليدية بيطرح علامات استفهام كبيرة حول طبيعة نشاطهم ودورهم بإدارة الصراع العسكري بلبنان والمنطقة، والمشكلة الأساسية مو بس بوجود هالأشخاص، بل بطريقة تعامل الدولة اللبنانية مع الملف، لإنو السيادة والأمن ما ممكن تندار بمنطق رد الفعل، بل عن طريق سياسات استباقية واضحة بتمنع أساساً وجود قوى عسكرية أجنبية عم تشتغل برا سلطة الدولة. ورباح بيشبه الأمر باللي بيكتفي بإصدار تحذير بعد ما تصير الجريمة، وبيعتبر إنو الاكتفاء بإعلان “منع نشاط الحرس الثوري” مو كافي إذا ما ترافق مع إجراءات حازمة بترجع تفرض سلطة الدولة.
وبيلفت كمان إنو الجدل اللي بيتكرر حول حصول بعض الشخصيات المرتبطة بالحرس الثوري أو “حزب الله” على جوازات سفر لبنانية، سواء كانت مزورة أو انمنحت عن طريق شبكات جوا مؤسسات الدولة، بيحط لبنان بموقع حرج قدام المجتمع الدولي، وبيعطيه بنفس الوقت ذرائع إضافية للضربات الإسرائيلية المتكررة. رباح بيخلص لإنو اللي عم يصير اليوم هو نتيجة تراكم سنين من إدارة الدولة لهالملف بطريقة وصفها بـ”المرتبكة”، وبيحذر إنو استمرار هالنهج ممكن يوصل بيروت لمزيد من العزلة والضغط الدولي بمرحلة حساسة كتير بتاريخه السياسي والأمني.
العلاقة العضوية
بعد التحذير الإسرائيلي الأخير، اللي طلب فيه من كل الشخصيات المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني إنو يطلعوا من لبنان خلال 24 ساعة، تقارير صحفية كشفت إنو طيارة روسية أجلت الأحد الماضي عشرات الشخصيات الإيرانية مع عائلاتهم.
وبهالخصوص، الكاتب الصحفي المصري وليد الرمالي، اعتبر إنو الحديث عن إجلاء عدد من قيادات الحرس الثوري الإيراني من لبنان على متن طيارة روسية بيرجع يطرح السؤال الجوهري حول طبيعة الدور اللي بيأديه عناصر الحرس الثوري جوا الأراضي اللبنانية. وبيشير إنو هدول موجودين من سنين بلبنان بهدف تقديم الدعم العسكري والتدريب والخبرة التقنية للحزب، إضافة للإشراف على بعض شبكات التسليح وعمليات نقل السلاح.
وحسب الرمالي، العلاقة بين الحرس الثوري و”حزب الله” بتتجاوز مجرد التنسيق العسكري، لإنو كتير ناس بيعتبروا إنو الحرس الثوري بيشكل المرجعية العسكرية الأساسية للحزب، سواء على مستوى التخطيط العملياتي أو التدريب أو تطوير القدرات الصاروخية. وبيضيف إنو الضربات الإسرائيلية الأخيرة، اللي استهدفت عدد من القيادات الإيرانية، ومن بينهم خمسة قادة راحوا ضحية أثناء اجتماعهم بواحد من فنادق بيروت، ساهمت بتسريع عملية إجلاء بعض العناصر، وهي نتيجة تنسيق مباشر بين موسكو وطهران، بظل العلاقات العسكرية والسياسية الوثيقة اللي بتجمع البلدين.
الرمالي بيخلص لإنو مسألة نزع سلاح “حزب الله” بتضل مرتبطة لحد كبير بالتوازنات الإقليمية، خصوصاً بالدور الإيراني بالمنطقة، وبيعتبر إنو أي تغيير جذري بهالملف ما رح يكون ممكن بدون تحولات كبيرة بالمعادلة الإقليمية والدولية المحيطة بلبنان.
مأزق الدولة
بقراءة أوسع للمشهد اللبناني وتعقيداته الإقليمية، الكاتبة والصحفية راغدة درغام، اعتبرت إنو حكومة نواف سلام بتبين وكأنها بتتمنى تعمل خطوات أكتر حزم، بس هي بالواقع ما عندها القدرة الكافية على هالشي بظل المعادلة القائمة بين سلاح “حزب الله” والتصعيد الإسرائيلي المستمر. وبتشوف إنو اللي عم يعملو الحزب من عمليات عسكرية بيحط لبنان بقلب المواجهة، بينما إسرائيل عم تستغل هالواقع لتوسع هامش تحركها العسكري، وربما لتفرض وقائع جديدة بجنوب لبنان ممكن توصل لحد البقاء العسكري لفترة طويلة أو إعادة شكل من أشكال الاحتلال.
وحسب درغام، المأزق اللي عم تواجهه الدولة اللبنانية اليوم بيتمثل بوقوعها بين ضغطين متوازيين، الأول ضغط “حزب الله” اللي بيفرض معادلاته الأمنية والعسكرية جوا البلد، وضغط إسرائيل اللي بترفض أي تأجيل أو تفسيرات سياسية لمسألة تنفيذ القرارات الدولية، وعلى رأسها حصرية السلاح بإيد الدولة.
ودرغام بتشوف إنو الحكومة اللبنانية مطلوب منها تتبنى استراتيجية استباقية بدل ما تكتفي بردود الأفعال، وبتعتبر إنو الارتجال بإدارة الأزمة هو اللي بيسمح للحزب بجر الدولة لخطوات متتالية تحت ضغط الأحداث، بدلاً من إنو بيروت تستفيد من اللحظة السياسية الحالية لتفرض مقاربة سيادية واضحة بتوقف الانتهاكات من الطرفين.
وبخصوص قدرة الجيش اللبناني على تنفيذ قرار حصر السلاح، درغام بتشير إنو المشكلة مو بس بالإمكانات العسكرية، بل بوضوح القرار السياسي. وبتأكد إنو الحكومة إذا كانت حاسمة بمواقفها وبلغت الجيش بوضوح بضرورة تنفيذ قرارات الدولة، فالمسؤولية بتصير واضحة. أما بحال استمرار الضبابية السياسية، فالمؤسسة العسكرية ممكن تلاقي حالها قدام تفسيرات مختلفة للقرار، وهالشي بيعكس وجود خلاف خطير بين القيادات السياسية والعسكرية.
وبهالسياق، درغام شددت على أهمية اعتماد مقاربة سياسية ودبلوماسية جدية، بما في ذلك الانخراط بمفاوضات مع إسرائيل بهدف ترسيم الحدود وإنهاء حالة النزاع، وبتأكد إنو هالمفاوضات ما بتعني التطبيع بل حماية السيادة اللبنانية ومنع تحول الجنوب لساحة صراع دائم. بس هي حذرت بنفس الوقت إنو غياب استراتيجية لبنانية واضحة ممكن يمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع عملياتها العسكرية، وربما السعي لفرض واقع أمني جديد بلبنان.
ضباط الحرس بلبنان
مصادر أمنية ودبلوماسية عم تتابع الملف الإيراني بلبنان بتكشف إنو حضور الحرس الثوري جوا البلد ما كان بيوم عشوائي أو مقتصر على مستشارين عسكريين صلاحياتهم محدودة، بل كان بيخضع لهيكل قيادي واضح جوا فيلق القدس المسؤول عن العمليات الخارجية لإيران. وتعاقب على إدارة هالملف عدد من كبار الضباط الإيرانيين اللي لعبوا أدوار مباشرة ببناء القدرات العسكرية لـ”حزب الله” وتطوير علاقته بالمحور الإقليمي اللي بتقوده طهران.
من أبرز هدول الضباط العميد محمد رضا زاهدي، اللي كان واحد من أهم قادة الحرس الثوري المسؤولين عن العمليات بسوريا ولبنان لسنين طويلة. ومصادر متابعة بتقول، إنو زاهدي لعب دور أساسي بالتنسيق العسكري بين طهران و”حزب الله”، وشارك كمان بإدارة شبكات نقل السلاح عن طريق سوريا قبل ما يروح ضحية بضربة إسرائيلية بسنة 2024.
ومن بين الأسماء اللي ارتبطت كمان بهالملف حسب التقارير اللواء عباس نيلفروشان، وهو نائب قائد العمليات بالحرس الثوري الإيراني، اللي كان مكلف بمتابعة التنسيق العملياتي بين فيلق القدس و”حزب الله”، قبل ما يسقط بضربة استهدفت قيادات للحزب ببيروت خلال الحرب الأخيرة.
وتقارير أمنية بتشير كمان لدور رضا خزاعي، اللي كان بيشغل موقع قيادي باللي بيعرف جوا الحرس الثوري بـ”فيلق لبنان”، وهالفرع المسؤول عن إدارة العلاقات العسكرية مع الحزب والإشراف على برامج نقل التكنولوجيا العسكرية، بما فيها تطوير الصواريخ الدقيقة وأنظمة الطيارات المسيرة.
وبيبرز كمان اسم داود علي زاده اللي تولى، حسب مصادر مطلعة، مهمة متابعة إعادة بناء القدرات العسكرية للحزب بعد الضربات اللي تعرضلها بسنة 2024، خصوصاً بخصوص إعادة تنظيم وحدات الصواريخ وإعادة تأهيل البنية القيادية للحزب.
إشراف على شبكات التمويل
وبسياق العمليات اللي استهدفت ضباط إيرانيين ببيروت مؤخراً، الرواية الإسرائيلية ذكرت أسماء عدد من المسؤولين اللي راحوا ضحية بضربة استهدفت اجتماع جوا واحد من فنادق العاصمة، ومن بينهم مجيد حسيني اللي انقال إنو كان مسؤول عن الملف المالي جوا “فيلق لبنان”، وعلي بي أزار اللي توصف إنو رئيس فرع الاستخبارات بهالفيلق، إضافة لأحمد رسولي المرتبط بملف الاستخبارات بـ”فيلق فلسطين” التابع للحرس الثوري، وحسين أحمدلو اللي كان مكلف بمتابعة اللي بيعرف جوا الهيكل الإيراني بـ”الملف الإسرائيلي”.
ووجود هالأسماء جوا لبنان، سواء بشكل رسمي أو مو معلن، بيعكس طبيعة الدور اللي بيأديه الحرس الثوري بإدارة العلاقة مع الحزب. فهالضباط ما بيشتغلوا مستشارين عسكريين بس، بل بيشرفوا كمان على شبكات التمويل ونقل السلاح وتطوير القدرات التقنية للحزب، إضافة للتنسيق العملياتي مع الفصائل التانية المرتبطة بإيران بالمنطقة.
وحسب هالمصادر، تعيين ضباط من هالمستوى الرفيع بالملف اللبناني بيعكس الأهمية الاستراتيجية اللي بتوليها طهران للبنان باعتباره واحد من أهم الجبهات المتقدمة بصراعها الإقليمي، وكمان بيفسر بنفس الوقت سبب تحول هدول الضباط لأهداف مباشرة للعمليات الإسرائيلية خلال الحرب الأخيرة.