دمشق – سوكة نيوز: الأكراد، هالشعب يللي بيحكي لغة قريبة للفارسي، وغلبيتهم من المسلمين السنة، منتشرين بتركيا وإيران والعراق وسوريا وأرمينيا. من أكتر من قرن، وهنن عايشين بلا دولة، وهالشي صار بسبب الحدود الجديدة وتغير موازين القوى بالمنطقة، يللي دايماً كانت عائق قدام أحلامهم بالاستقلال والحكم الذاتي.
أفكار القومية الكردية بلشت تطلع بنهاية القرن التاسع عشر، لما بلشت الدولة العثمانية تضعف. بالبداية، كان في وعد بالاستقلال إلن بمعاهدة سيفر سنة 1920، بس هالشي اتلغى بمعاهدة لوزان سنة 1924. بهالمعاهدة، الأراضي يللي كان عايش فيها الأكراد تقسمت بين تركيا والعراق وسوريا وإيران، وهاد الشي كان أساس كل الصراعات يللي صارت بعدين.
بسوريا، الأكراد بيشكّلوا حوالي 10% من السكان، وعانوا كتير من القمع تحت حكم بشار الأسد. خلال الحرب الأهلية السورية، قدرت مجموعات كردية متل PYD و YPG تعمل حكم شبه ذاتي بمساعدة أمريكية، خصوصاً ضد تنظيم داعش. بس من بعد ما طلع القائد الإسلامي شرع بالسلطة سنة 2024، بلش الحكم الذاتي تبعهم يقل، مع إنو اللغة الكردية صارت معترف فيها كلغة وطنية.
بتركيا، الأكراد بيشكّلوا حوالي 20% من الشعب، وهنن بصراع مع حزب العمال الكردستاني (PKK) من سنة 1984. بالبداية، كان هدفهم دولة مستقلة، وبعدين صاروا يطالبوا بحقوق ثقافية وحكم ذاتي. الرئيس أردوغان خفف بعض القيود، بس عملية السلام يللي بلشت سنة 2025 وقفت. وتركيا لهلأ عم تعمل عمليات عسكرية ضد المجموعات الكردية بالعراق وسوريا، لأنها بتعتبرهم امتداد لحزب العمال الكردستاني.
أكراد العراق، يللي نسبتهم بين 15 و 20% من سكان العراق، قدروا يحصلوا على حكم ذاتي فعلي ببداية التسعينات، بعد ما عانوا من قمع شديد تحت حكم صدام حسين. الغزو الأمريكي سنة 2003 دعم حكمهم الذاتي أكتر، وهالشي وصل للاعتراف بحكومة إقليم كردستان وتقاسم إيرادات النفط مع بغداد. مع إنو العلاقات تحسنت، بس لسه في توتر بخصوص تصدير النفط والمطالبات بالأراضي، خصوصاً بعد استفتاء الاستقلال يللي صار سنة 2017.
أكراد إيران، يللي بيشكّلوا حوالي 10% من سكان إيران، بيعانوا من تهميش سياسي واجتماعي. في فصائل انفصالية، بتشتغل من إقليم كردستان العراق، وهدفها الحكم الذاتي أو الاستقلال. بنهاية سنة 2025 وبداية 2026، صار في احتجاجات بالمناطق الكردية بإيران. ومع الضغط الأمريكي والإسرائيلي على طهران، بلشت الميليشيات الكردية تفكر تعمل تحركات مباشرة ضد قوات الأمن الإيرانية.
الخلاصة، نضال الأكراد بفرجينا الأثر الطويل للحدود يللي اترسمت بدون ما ياخدوا بعين الاعتبار الواقع العرقي. الأكراد دايماً بيستغلوا فترات عدم الاستقرار لحتى يمشوا بمطالبهم للحكم الذاتي، بس جهودهم بتضل محدودة بسبب المصالح الإقليمية والدولية. وهالشي بيخلي قضيتهم نقطة أساسية ولسه ما انحلت بجيوسياسة الشرق الأوسط.