عمان – سوكة نيوز
الأردن بيضل حالة فريدة بالشرق الأوسط، حافظ على استقراره النسبي مع إنه مكانه الجغرافي كتير حساس وملاصق لأزمات الإقليم، متل الصراعات بسوريا والعراق والنزاع الفلسطيني-الإسرائيلي. استراتيجيته بتعتمد على دفاع قوي بيرفض إنه أراضيه تتحول لساحة حرب، وبيركز كتير على الدبلوماسية والحوار. المملكة قدرت تحافظ على حالها كـ’رصيف هادي’ بمنطقة كلها قلق، عن طريق مزيج معقد من الدبلوماسية الوقائية، المساعدات الدولية، ومرونة اجتماعية داخلية عم تنحط تحت الاختبار كل يوم.
منذ استقلالها بسنة 1946، الدولة الأردنية فهمت إنه حجمها الجغرافي ومواردها المحدودة بتفرض عليها سياسة خارجية عملية كتير. هالشي بان بوضوح بنهج الملك عبد الله الثاني، اللي نجح إنه يميز الأردن كـ’وسيط معتدل’ ما ممكن حدا يتجاوزه. هالشي خلى استقرار الأردن ‘مصلحة دولية عليا’. بالنسبة لأمريكا وبريطانيا، الأردن بيمثل القاعدة الأكثر استقرار لمحاربة الإرهاب وضبط توازن القوى. ولهالسبب، بتوصل المساعدات الأمريكية اللي تجاوزت مليار ونص دولار كل سنة، مو بس كهدية، بل كاستثمار استراتيجي ليضمنوا إنه هالـ’حصن’ يضل صامد، وليأمنوا حدوده الطويلة اللي بتشكل خط الدفاع الأول ضد تهريب الأسلحة والمخدرات والتنظيمات المتطرفة.
المملكة ما كانت بعيدة عن رياح ‘الربيع العربي’ اللي أسقط أنظمة قوية، بس رد الأردن كان مختلف ومميز. فبينما أنظمة تانية اختارت المواجهة الأمنية الصفرية، عمان تبنت استراتيجية ‘الاحتواء المرن’ بدل العنف. وعن طريق تشكيل لجان ملكية لتحديث النظام السياسي وإدخال تعديلات دستورية، قدرت الدولة تحول المطالب الشعبية من الشارع لطاولات الحوار، وهالشي عمل صمام أمان منع الانفجار الكبير. بس النقاد الليبراليين بيقولوا إنه هالإصلاحات لسا عم تمشي ببطء، والتحدي الحقيقي هو إنه هالقرارات تصير واقع ملموس يحس فيه المواطن بتمثيله السياسي.
ما فينا نفهم الوضع الأردني بدون ما نحكي عن العبء الديموغرافي الضخم. المملكة اليوم عم تستضيف أكتر من مليون وثلاثمية ألف لاجئ سوري، وهدول بينضافوا لملايين الفلسطينيين، وهالشي خلى الأردن تاني أكبر دولة مستضيفة للاجئين بالعالم بالنسبة لعدد السكان. هالضغط حط البنية التحتية، من مي وتعليم وصحة، تحت ضغط مو عادي. اقتصادياً، الأردن عايش بحالة ‘عنق الزجاجة’ دايماً. البطالة بين الشباب اللي عم توصل لـ 40% مو بس رقم، هي وقود محتمل للإحباط الاجتماعي. ومع غلاء المعيشة وتآكل الطبقة الوسطى، بتطلع أسئلة عن مدى استدامة الاعتماد على المساعدات الخارجية. مع كل هاد، الحكومة عم تحاول تبتكر بقطاعات بديلة، والأردن عمل نجاح ملحوظ بقطاع الطاقة المتجددة، لدرجة إنه مساهمتها صارت 20% من إجمالي مزيج الطاقة بسنة 2024، وهاد محاولة جادة لتقليل فاتورة الطاقة اللي عم تثقل ميزانية الدولة.
النموذج الأردني بيضل قائم على معادلة ‘التوازن القلق’. إن قدرة المملكة على البقاء بقلب ‘الإقليم الملتهب’ بتعتمد على قدرتها المستمرة إنها تقنع العالم بضرورتها كوسيط معتدل، وبنفس الوقت، تقنع الداخل إنه الإصلاح الاقتصادي والسياسي جاي أكيد. ‘استراتيجية البقاء’ الأردنية هي دليل على مرونة الدولة، بس بتضل مرونة مرتبطة بتغيرات إقليمية ودولية ما حدا بيقدر يتنبأ فيها، وهاد بيخلي إدارة الأزمات بعمان عملية مستمرة ما بتقبل الغلط، لأنه التمن دايماً هو الاستقرار اللي الكل بيشوفه ‘واحة’ بصحراء القلق.