دمشق – سوكة نيوز
المقال اللي كتبو لي كامب بيشير بوضوح إنو غياب استراتيجية واضحة عند إدارات الولايات المتحدة وإسرائيل بخصوص تحركاتهن بالشرق الأوسط، وبالتحديد تجاه إيران، مو مجرد فشل أو عدم قدرة على التخطيط. بالعكس تماماً، الكاتب بيأكد إنو هاد الهدف متعمد ومقصود من البداية. بيوصف كامب الطبقة الحاكمة بالبلدين بـ ‘مجانين أغبيا’ اللي هدفهم الأساسي والأصلي هو زعزعة استقرار أجهزة الدولة القائمة بالمنطقة وهدمها بشكل كامل، مو بس إضعافها.
هالاستراتيجية، اللي شفناها وتكررت بتدخلات سابقة صارت بالعراق، وبعدين بليبيا، وأخيراً بسوريا، بتخدم غاية رئيسية وواضحة جداً. هي الغاية بتتمثل بإنها تشيل أي تهديدات ممكن تظهر وتأثر على استقرار الدولار البترولي على مستوى العالم، وكمان بتمنع أي دولة من إنها تعمل تحالفات سياسية أو اقتصادية جديدة، أو تتوجه لسياسات تخالف النفوذ الأمريكي والإسرائيلي القوي بالمنطقة. يعني، حسب وجهة نظر المقال، الفكرة الأساسية مو إنو يكون فيه خطة لبناء استقرار أو تحقيق سلام، بل على العكس تماماً، هي خطة لخلق فوضى.
المقال بيأكد إنو بالنسبة لهدول اللي وصفهن بـ ‘المجانين الأغبيا’ أو ‘الإيديوباثيين’، ‘الانتصار’ الحقيقي ما بيعني تحقيق سلام أو اتفاقيات، بل بيعني إنو يخلقوا دول فاشلة بكل معنى الكلمة. دول ما فيها قانون، ضعيفة جداً، وما إلها أي قدرة على إنها تحكم حالها أو تسيطر على أراضيها. وهيك دول، بس تصير بهالحالة من الانهيار والضعف، ما عاد بتحتاج لـ ‘قنابل الحرية’ اللي كانوا ينزلوها عليها، لأنو الهدف الأساسي بيكون تحقق. وهاد الهدف هو تأمين أمن الدولار البترولي وضمان استمرار نفوذهم وسيطرتهم بدون منازع.
بس الكاتب بيحذر وبشكل واضح إنو هالطريقة بالتعامل، واللي نجحت بنظره ببعض الحالات السابقة، ممكن ما تنجح أبداً مع إيران. بيشوف إنو إيران مجتمع قديم جداً، إلو تاريخ عريق وحضارة، ومجتمع قوي ومنظم، وعدد سكانها بيوصل لتسعين مليون نسمة. وهالشعب الإيراني، حسب المقال، متوقع إنو يقاوم بشراسة كبيرة جداً ضد أي تدخل أو محاولة لزعزعة استقراره، وهالشي بيختلف اختلاف كبير عن الوضع اللي كان عليه الشعب الأمريكي، اللي بمعظمه مو فهمان الأسباب الحقيقية والعميقة ورا هالصراعات المتكررة اللي بتصير بالمنطقة، وما بيعرف شو هي المصالح الحقيقية اللي بتتحرك من وراها.