إدلب – سوكة نيوز
بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، استضاف مسرح المركز الثقافي بمدينة إدلب يوم الإثنين الماضي عرض مسرحي بعنوان “تحت الصفر”. هالعرض كان جزء من فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للمسرح، وتمحور حول الآلام الكبيرة والمعاناة اللي مرّوا فيها المعتقلين بسبب ممارسات النظام السابق بحقهم، إضافة لأوجاع أطفالهم وأهاليهم اللي عانوا من غيابهم بسبب الاعتقال.
على هامش العرض، كرمت مديرية الثقافة بالمحافظة فريق العمل المسرحي، وكمان كرموا المسرحيين القدامى من أبناء إدلب. حضر التكريم جمهور كبير وشخصيات عامة ورسمية، مما دل على أهمية هالفعالية والتفاعل معها.
نوار بلبل، مدير المسارح والموسيقا بسوريا، صرح إنه هي رابع مرة بيزور فيها إدلب بعد التحرير، ورغم هالشي، لسا عنده شغف كبير ليكرر الزيارة. وأشار لتفاعل الناس الكبير مع العرض المسرحي، مع إنه بيحمل كتير ألم ومواجع.
من جهته، خالد اليوسف، مدير الثقافة بإدلب، وضح إن هالفعالية بتيجي كنوع من مشاركة العالم باليوم العالمي للمسرح، واعتبر إنه هالفن من الفنون الراقية اللي بتعبر عن الحياة بكل أوجاعها وأفراحها، وبتجسد المشاعر الإنسانية وواقع الشعوب. لهيك، أكد على ضرورة مواكبة هيك حدث بكل أنحاء البلاد.
إبراهيم سرميني، مخرج العرض المسرحي، ذكر إن العمل بيناقش قضية المعتقلين، لأنها كانت القضية الأبرز لأغلب العائلات خلال سنوات الثورة. وأضاف إن المسرحية مأخوذة عن نص “الجرافات لتعرف الحزن” للكاتب قاسم مطرود. وأشار سرميني إن هاد العرض عم ينعرض للمرة التانية على خشبة مسرح ثقافي إدلب، وهالشي لإعادة سرد قصص الأشخاص اللي قضوا تحت التعذيب بسجون ومعتقلات النظام السابق، لأنهم كانوا جزء أساسي من النصر وحصول البلاد على حريتها.
جميل عنداني، وهو ممثل بالمسرحية، حكى إن دوره بالعرض كان تجسيد شخصية الجلاد الشريرة. ولفت إن اللي انعرض على خشبة المسرح هو جزء بسيط كتير من المعاناة الحقيقية اللي عاشوها المعتقلين وأهاليهم بقلب السجون والمعتقلات. وكمثال على هالشي، ذكر اللي شافه العالم كله بسجن صيدنايا وغيره بعد التحرير.
راما الشوشي، إحدى الحضور، عبرت عن تقديرها الكبير للعمل المسرحي اللي لامس جزء مهم من معاناة المعتقلين الكبيرة داخل معتقلات النظام السابق، ووصفت العرض إنه تعبير عن آلام آلاف العائلات بسوريا. وأشارت إن العرض شهد تفاعل كبير من الجمهور لأنه لمس مواجعهم خلال سنوات الثورة.
الجدير بالذكر إن العرض انعرض لأول مرة على نفس الخشبة بسنة 2022، بوقت كانت فيه إدلب محاصرة من قوات النظام السابق، وانعرض رغم القصف المدفعي والطيران والوضع الأمني الصعب، ليضل مسرح إدلب حي ويواكب أوجاع الناس وقضاياهم.