دمشق – سوكة نيوز
بعد ما بيأذن المغرب وبتفطر العالم، بيرجع سوق الجزماتية بحي الميدان الدمشقي ينتعش من جديد، وكأنو الحياة عم ترجعلو بعد يوم طويل من الصيام. هالمنطقة المعروفة بتاريخها العريق وروحها الشامية الأصيلة، بتتحول لخلية نحل بعد الإفطار، وبتصير وجهة كتير ناس من أهل الشام وزوارها. الأجواء هون بتصير غير شكل، وبتعكس حيوية المدينة وروتينها اليومي الرمضاني.
السوق هاد مو بس مكان للبيع والشراء، هو كمان تجمع اجتماعي كبير بيعكس عادات وتقاليد أهل دمشق. بتشوف فيه العائلات عم تتجول بين المحلات، والشباب عم تتجمع وتتسامر على القهاوي المنتشرة، وكبار السن قاعدين عم يستمتعوا بالجو العام. المحلات بتفتح أبوابها على مصراعيها، والإنارة القوية بتعطي المكان جو خاص وحيوي بيجذب العين. ريحة الحلويات الشامية متل النمورة والكنافة والبقلاوة بتعبي الهوا، ومعها ريحة القهوة العربية يلي ما بتفارق أي تجمع شامي، وبتخلي الواحد يحس بمتعة التجول.
الباعة بيصيروا ينادوا على بضاعتهم بحماس وصوت عالي، وكل واحد فيهم عم يحاول يجذب الزباين لعندو بأي طريقة. بتلاقي كل شي بدك ياه، من الأواعي والأحذية الصيفية والشتوية، للمكسرات والفواكه المجففة يلي بتنفع للسهرات الرمضانية، وصولاً للبهارات الشرقية المتنوعة والمنتجات المحلية اليدوية. الحركة ما بتهدا بالسوق لمنتصف الليل تقريباً، وبتضل الأجواء مفعمة بالنشاط والحياة والبهجة، وهاد الشي بيعكس أهمية الأسواق الشعبية بدمشق، مو بس كمركز تجاري واقتصادي، وإنما كجزء أساسي من النسيج الاجتماعي والثقافي للمدينة، ومكان لتلاقي الناس.
حي الميدان بشكل خاص، بيشتهر بأسواقه ومحلاته يلي بتضل شغالة لساعات متأخرة بالليل خلال شهر رمضان، وهاد بيعطي فرصة للناس تتسوق وتختار يلي بدها ياه على رواق، وتستمتع بأجواء الليل الرمضاني المميزة. سوق الجزماتية بيضل واحد من أهم المعالم يلي بتجذب الناس، وبتقدم تجربة تسوق فريدة من نوعها بقلب الشام القديمة، وبتورجي كيف دمشق بتضل محافظة على روحها الأصيلة حتى بأوقات الذروة.