Table of Contents
طرطوس – سوكة نيوز
وقعت الشركة العامة لصناعة وتسويق الأسمنت ومواد البناء، المعروفة باسم “عمران”، عقد استثماري مع شركة “QZ” الإماراتية. مدة هاد العقد 15 سنة، والهدف منو هو إعادة تأهيل وتشغيل مطاحن معمل أسمنت طرطوس. هاد الشي بيجي بخطوة هدفها “تقوية الإنتاج المحلي وتحسين كفاءة القطاع”.
المدير العام لشركة عمران بسوريا، محمود فضيلة، حكى إنو توقيع هاد العقد بيجي لأهمية الاستفادة الكبيرة من الأصول يلي كانت معطلة ومتضررة. هاد بيعني إنو القطاع ممكن يتعافى بسرعة من خلال إدخال تكنولوجيا حديثة بصناعة الأسمنت.
وأضاف فضيلة إنو هاد الشي بيساعد بتشغيل الأيدي العاملة الوطنية، وبأجور بتناسب هالصناعات الاستراتيجية، وكمان بتدريب العاملين على أحدث التقنيات والسلامة المهنية، بالإضافة للاهتمام بالبيئة يلي كان شبه معدوم بفترة النظام السابق.
خطوة بتدعم سوق العمل والاقتصاد المحلي
كشف المدير العام للشركة إنو هاد العقد بيوفر 300 فرصة عمل مباشرة، وأكتر من 2000 فرصة عمل غير مباشرة، وهاد الشي بيدعم سوق العمل وبيساهم بتنشيط الاقتصاد المحلي.
وبموجب العقد، رح يتم إنتاج الأسمنت محليًا بأيادي وخبرات وطنية، حسب فضيلة، من خلال استيراد “الكلنكر” وطحنه حسب المواصفات القياسية السورية. هاد الشي بيقوي القدرة التنافسية للمنتج الوطني وبيساهم باستقرار الأسعار وتوفر المادة بالأسواق، وبيقلل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار فضيلة إنو شركة “QZ” عندها خبرات بالاستثمارات الصناعية والإنشاءات بدولة الإمارات، وبتتعامل مع شركات دولية مختصة بصناعة الأسمنت. وأكد إنو الشركة رح تعتمد على الخبرات الوطنية بتشغيل معمل أسمنت طرطوس بإدارة عالمية.
تقنيات جديدة وإدارة استراتيجية
حسب فضيلة، التقنيات والميزات الجديدة يلي بيوفرها العقد بتشمل عدة نقاط:
من أهم الشروط المطلوبة هي القدرة الفنية يلي بتشمل الخبرة بتشغيل مطاحن ومعامل الأسمنت. كمان ضروري يكون في ملاءة مالية، يعني قدرة الشركة على تأمين التمويل اللازم للتأهيل. بالإضافة لتقديم العرض الاقتصادي الأفضل للدولة. والقدرة على تأمين المواد الأولية وضمان استمرارية التشغيل. وأخيرًا، الالتزام بشروط الحكومة مع الحفاظ على الملكية العامة للمعمل.
وبتكمن أهمية توقيع هاد العقد الاستثماري لإعادة تأهيل مطاحن معمل أسمنت طرطوس، حسب فضيلة، بعدة نقاط استراتيجية:
بتكمن أهمية العقد بإعادة تشغيل جزء أساسي وحيوي من عملية إنتاج الأسمنت وهو الطحن. ورفع كفاءة المعمل من دون ما تتحمل الدولة أعباء مالية كبيرة. وكمان بيسمح بإدخال خبرات وتقنيات حديثة عن طريق القطاع الخاص. وبيحافظ على ملكية الدولة للمعمل مع تحسين طريقة تشغيله.
خلال السنين الماضية، زادت شكاوى سكان القرى المحيطة بمعمل أسمنت طرطوس، لأنو الغبار يلي بيطلع من المعمل كان عم يغطي المنطقة، وهاد عمل أضرار بشرية وبيئية. ومع إنو الأزمة تفاقمت، الحكومات المتعاقبة للنظام السابق ما تحركت لتلاقي حل جذري.
مشاكل صحية خطيرة
حكوا أهالي من سكان قريتي حصين البحر والسودا القريبتين من المعمل، قبل فترة، إنو كتير منهم صاروا عم يعانوا من الربو والحساسية، إضافة لارتفاع عدد المصابين بالسرطان.
وأشاروا إنو هالمعاناة بترجع لسنين طويلة، وما رح تنحل إلا باتخاذ إجراءات جذرية، بعيدًا عن الحلول المؤقتة.
وبيُعتبر أهالي المنطقة إنو معمل الأسمنت بيشكل “كارثة بيئية وإنسانية حقيقية”، وأكدوا إنو الجهات المحلية والمركزية بتعرف منيح إنو نسبة التلوث تجاوزت الحدود المسموح فيها بشكل كبير.
خبير: تاريخ طويل من التلوث
الخبير بتقييم الأثر البيئي والأستاذ بالمعهد العالي لبحوث البيئة بجامعة اللاذقية، الدكتور حسين جنيدي، قال إنو معمل الأسمنت بـ طرطوس عندو تاريخ طويل “مليان” بتلويث البيئة المحيطة وبيئة العمل.
ولهيك، في كتير جوانب لازم نشتغل عليها لحتى ما نرسخ حالة التلوث الموجودة، أضاف جنيدي، وهي الحالة يلي أثرت على كل العناصر البيئية جوا المعمل وبالمناطق المحيطة فيه، على حد قول الدكتور جنيدي.
وأكد الخبير على أهمية إنو شركة “عمران” تعمل مراجعة بيئية جدية للمعمل بكل وحداته الإنتاجية، بالإضافة لتقييم الوضع البيئي الحالي قبل ما تبلش بالتأهيل والاستثمار، وهاد بهدف تحديد المسؤوليات بعدين.
وبيشوف جنيدي إنو إجراء دراسة متل هي بيصب بمصلحة أي جهة مستثمرة جديدة لحتى تبين الوضع البيئي الموجود قبل عمليات إعادة التأهيل، وكمان رح تكون لمصلحة العمال والتجمعات السكانية المحيطة.
وبتتضمن الدراسة، حسب جنيدي، تقييم الأضرار يلي صارت بسبب التشغيل السابق والبحث بإمكانية إعادة تأهيل المناطق المتضررة، بالإضافة لدفع التعويضات يلي بتتناسب مع حجم الأضرار الحاصلة.
وأضاف الخبير إنو الضرورات العقدية بتفرض تسليم موقع العمل بكل معطياته ومشكلاته، وهاد لحتى نقلل من أي مشاكل أو دعاوى بتصير بعدين.
وأشار جنيدي إنو العقد الموقع بيشمل التزام واضح بالمعايير البيئية والسلامة العامة خلال عملية إعادة التأهيل والتشغيل، من خلال إدخال تقنيات حديثة بمرحلة الطحن، وهاد بيعني ضمنيًا إمكانية تركيب “فلاتر” وأنظمة بتقلل من الغبار مقارنة بالتقنيات القديمة يلي كانت مستخدمة.
تحديات بيئية مطلوب معالجتها
التحدي الأكبر قدام المستثمر الجديد، حسب الخبير بتقييم الأثر البيئي، هو معالجة الآثار المتراكمة يلي صارت بسبب الشغل السابق، لإنو معمل أسمنت طرطوس من المعامل القديمة نسبيًا، وعندو تاريخ طويل بتلويث المنطقة.
وبتتضمن الآثار، انبعاثات الغبار يلي صارت بسبب غياب أو سوء عمل “الفلاتر”، وهاد الشي أدى لتراكم طبقات من الغبار جوا ساحات المعمل وعلى البيوت والمزروعات بالمناطق المحيطة. وبين إنو عدم الالتزام بالمعايير كان السبب ورا التلوث يلي صار.
الالتزام بالشروط: ضرورة مو رفاهية
شدد الخبير على ضرورة الالتزام بالشروط يلي بتحقق الالتزام البيئي الحقيقي مو مجرد التزام على الورق. واعتبر إنو في جانبين أساسيين لازم نركز عليهم، وهنن ضبط الانبعاثات والغبار (يلي بيرتبط بصحة السكان)، وجانب تاني بيئي بيرتبط بحماية الغطاء النباتي والتربة وغيره.
وقال الخبير إنو ضبط الانبعاثات والغبار (التحكم بالمصدر) بيمثل التحدي الأكبر بمعمل أسمنت طرطوس. ولتحقيق الالتزام البيئي الحقيقي، لازم خطة التأهيل تشمل الآتي:
من الضروري تركيب فلاتر قماشية فعالة كتير، بدل الفلاتر القديمة يلي غالبًا ما كانت مو فعالة. لازم كفاءة هالمرشحات ما تقل عن 99.9%، وهيك بنضمن إنو الغبار يلي بيطلع من المداخن بيكون ضمن الحدود المسموحة، يعني أقل من 50 ملغ لكل متر مكعب. كمان لازم تتغطى وتتغلف خطوط الإنتاج، يعني سيور نقل الكلنكر والمواد الأولية لازم تتغطى بشكل محكم، وينعمل غرف مسكرة عند نقاط التحويل والتكسير لحتى ما ينتشر الغبار بالجو. ولازم ينحط أنظمة مراقبة مستمرة، يعني تركيب أجهزة بتقيس الانبعاثات بشكل فوري وبتكون موصولة بغرفة التحكم وبمديرية البيئة بـ طرطوس. هاد الشي بضمن إنو ما نتجاوز الحدود المسموحة، لأنو القياسات الدورية لحالها مو كافية. وكمان لازم تتم إدارة مصادر التلوث الثانوية، متل أكوام المواد الأولية (الكلنكر)، من خلال وضعها بصوامع مسكرة أو استخدام رشاشات مي أوتوماتيكية لحتى ما يتطاير الغبار منها بفعل الهوا.
وبخصوص حماية الغطاء النباتي والتربة (الآثار الخارجية)، وصف الخبير البيئي هاد الموضوع إنو “موضوع حساس”، لإنو بيرتبط بتشغيل المعمل لعقود طويلة من دون معايير بيئية، وهاد الشي أدى لتأثيرات سلبية على المساحات الخضرا والتربة المحيطة، ودعا لاتخاذ إجراءات تعويضية ووقائية حقيقية.
وأوضح جنيدي إنو هالآثار السلبية السابقة بتظهر من خلال دراسة تقييم الأثر البيئي المحدثة يلي موصى فيها وبتيجي من عملية إعادة التأهيل، لأنها رح تتطرق لقياس كتير مؤشرات منها قياس التلوث الحالي للتربة والمياه الجوفية والجوانب الحيوية للنباتات بالمناطق المتأثرة.
وكمان رح يكون من الممارسات الجيدة، حسب الخبير، البحث بمعالجة التربة الملوثة يلي صارت بسبب تراكم غبار الأسمنت، يلي أدى لتغيير بـ “الأس الهيدروجيني” للتربة وكيميائيتها، وكمان ساهم بتصلبها، وهيك بتطلع من الاستثمار الزراعي.
ولفت الخبير لأهمية وجود برنامج تشجير تعويضي بيستخدم أشجار ونباتات بتقاوم الغبار والظروف القلوية، لإنشاء حزام أخضر عازل حوالين المصنع.
وأوصى جنيدي بأهمية إنو خطة الإدارة البيئية يلي رح تطلع من المراجعة البيئية تهتم بموضوع إدارة الموارد المائية، من خلال التأكد من إنو مي غسل “الفلاتر” والتبريد ما رح تتصرف بشكل عشوائي للأراضي الزراعية أو الوديان القريبة، بل رح يتم إعادة تدويرها ضمن نظام مسكر أو معالجتها قبل التصريف.
تعويض المتضررين بالقانون السوري
من الحكمة والعدل، حسب جنيدي، إنو يتم الشغل على تعويض المتضررين من تشغيل المعمل، بالاعتماد على القوانين السورية والحالات المشابهة. وبين إنو ممكن نعتمد على قانون البيئة رقم 50 لعام 2024، والمادة 51 من المرسوم التشريعي رقم 14 لعام 2020، يلي بينص على مسؤولية الملوث عن دفع التعويضات وإعادة التأهيل البيئي.
وكمان القانون المدني السوري، بالمادة 163 وما بعدها، بيسمح بالمطالبة بالتعويض عن الضرر المادي والأدبي بس يثبت سبب الضرر والعلاقة السببية.
وتم استيراد مادة “الكلنكر” الأساسية لصناعة الأسمنت من مصر والسعودية، حسب ما أعلن مدير مشروع الاستثمار بشركة “QZ”، أحمد سلمى. وعم يتم حاليًا تجهيز المطاحن وخطوط التعبئة تمهيدًا لبدء عمليات الإنتاج بـ طرطوس. وأكد إنو المشروع بيعطي اهتمام كبير للجانب البيئي، حسب قوله، لأنو رح يتم اعتماد حلول حديثة للحد من التأثيرات وتحسين الوضع البيئي بالمنطقة.