دمشق – سوكة نيوز
قطاع الثروة الحيوانية بسوريا بيعتبر واحد من أهم الأعمدة للاقتصاد الزراعي، لأنو إلو دور كبير بتعزيز الأمن الغذائي ومرتبط كتير بأنشطة إنتاجية وخدمية، وكمان بيدعم دخل عدد كبير من العائلات. البيئة المتنوعة عنا سمحت بانتشار أنواع وسلالات حيوانية كتير، متل أغنام العواس والماعز الشامي، وهاد الشي ساعد بدعم الإنتاج المحلي من الحليب ومشتقاتو واللحوم والجلود والصوف، وعطى هالقطاع ميزة مهمة بالمنطقة.
وزارة الزراعة قالت إنو خلال السنين الماضية، هالقطاع تضرر كتير، وهاد أدى لتراجع عدد القطيع حوالي 40 بالمية. كمان تراجع مستوى الخدمات البيطرية بسبب الأضرار اللي لحقت بالبنى التحتية للمراكز الخدمية والبحثية، إضافة للتأثيرات السلبية للتغيرات المناخية على إنتاج الأعلاف الطبيعية والمحاصيل المرتبطة فيها. لهيك، صار هالقطاع محور أساسي بالاستراتيجية الوطنية اللي أطلقتها الوزارة لعام 2030، واللي هدفها إعادة تأهيلو وتحسين إنتاجيتو وتعزيز استدامتو.
مدير المركز الوطني للسياسات الزراعية بالوزارة، رائد حمزة، أوضح إنو الاستراتيجية الجديدة بتركز خلال السنين الجاية على زيادة عدد القطيع وتحسين إنتاجيتو. وهاد الشي بيصير عن طريق ترميم قطيع الأبقار، وتجهيز خطة بالتعاون مع الجهات المعنية لاستيراد بكاكير كفاءتها الإنتاجية عالية وتوزيعها على صغار المربين ضمن برنامج دعم موجه. كمان في تأهيل وتجهيز لمراكز التلقيح الاصطناعي ببنى تحتية حديثة، وإنشاء مركز لإنتاج العروق المحلية المحسّنة وتوزيعها، وتزويد المراكز بطلائق جودتها الوراثية عالية. إضافة لهيك، رح يتوسعوا بمنشآت الدواجن ويرفعوا طاقتها الإنتاجية، سواء المرخصة أو غير المرخصة.
حمزة كمان أضاف إنو الوزارة رح تشتغل على تحديث البنية التحتية لمعامل الأعلاف، وإنشاء مجففات للمواد العلفية بتقنيات حديثة. ورح يبحثوا عن بدائل علفية آمنة ومتجددة محلياً بعد ما يعملوا التحاليل والأبحاث اللازمة. كمان رح يتوسعوا بزراعة الأعلاف البديلة اللي بتناسب الظروف المناخية والبيئية، وينظموا استيراد الأعلاف ليضمنوا توفرها بالسوق. ورح يدعموا الأبحاث اللي بتخص استخدام المخلفات الزراعية والصناعية كمواد علفية، ويطوروا مخابر الأعلاف ويأهلوا بنيتها التحتية ويزودوها بأجهزة نوعية، ويضمنوا حصول مخابر الأعلاف على شهادات الجودة العالمية، خاصة معايير متل ISO 9001 وISO 17025.
وبخصوص الثروة السمكية، أشار حمزة إنو الوزارة عم تتجه لتوسيع إنتاج إصبعيات أسماك المياه العذبة، خصوصي الكارب والمشط، وتدعم متطلباتها الإنتاجية. كمان رح يجهزوا مفرخ أسماك المياه العذبة بالأدوات اللازمة، ويتجهوا للاستزراع المكثف بالأقفاص العائمة بالسدود السطحية المناسبة. ورح يسمحوا للقطاع الخاص بإنشاء هيك مزارع بالتنسيق مع وزارة الطاقة، إضافة لإقامة أقفاص عائمة بتديرها الهيئة.
حمزة بيّن إنو الخطة بتشمل كمان تسهيلات ضرورية لإنشاء مزارع سمكية ترابية، وتشجيع ودعم إنشاء معامل خاصة لإنتاج أعلاف الأسماك، وتقديم دعم مالي وغير مالي عن طريق حوافز ضريبية محددة وتسهيلات معينة. إضافة لهيك، في إنشاء مفرخات لأسماك المياه العذبة، وتشجيع القطاع الخاص على استزراع الأسماك بالسدود والبحيرات، والتنسيق مع وزارة الطاقة لتحديد الأماكن المناسبة. ورح يتوسعوا بالمشاريع الأسرية لتربية الصغار (الإصبعيات) ويقيموا نجاح التجارب اللي صارت قبل.
من جهتو، مدير الصحة والإنتاج الحيواني، عبد الحي اليوسف، أكد إنو أهم الخطوات اللي رح تشتغل عليها الوزارة لتطوير مستوى الخدمات البيطرية وتعزيز جاهزيتها هي تطبيق التشريعات والمعايير الدولية بفحوصات المخابر والكشف عن الأمراض، وتطوير المخابر البيطرية، وتعزيز خبرات الكوادر الفنية والاستفادة من تجارب المخابر العالمية. وكمان رح يطوروا منظومة الحجر الصحي البيطري عن طريق عمليات التأهيل والتحديث وتطوير البنى التحتية للمخابر بأحدث التجهيزات، واعتماد نظام رقابة جودة داخلي وخارجي إلها.
اليوسف أشار إنو خطط الاستراتيجية بتتضمن استيراد اللقاحات اللي ما بتنتج محلياً، بما يتناسب مع الخريطة الوبائية الوطنية، وإنشاء قاعدة بيانات وبائية مستمرة. ورح ينتجوا اللقاحات الأساسية للأبقار والأغنام والماعز والدواجن، ويجهزوا معامل ومراكز صناعة اللقاحات، ويرفعوا كفاءة مركز الإنتاج الوطني. كمان في تجديد للعترات لإنتاج طيف واسع من اللقاحات، وإنشاء معمل لإنتاج لقاح الحمى القلاعية، وزيادة الطاقة الإنتاجية لخطوط إنتاج اللقاحات التانية، وتعزيز الشراكات مع المراكز البحثية والهيئات الدولية بمجال إنتاج وتطوير اللقاحات البيطرية.
وأوضح اليوسف إنو الوزارة رح تعمل لتصل لنظام وطني متكامل للرصد المبكر للأمراض اللي بتنتقل من الحيوان للإنسان (حيوانية المنشأ) عن طريق تطبيق مقاربة الصحة الواحدة بإدارة المخاطر الوبائية بقطاع الثروة الحيوانية على المستويين الوطني والمحلي. ورح ينشئوا قاعدة بيانات وطنية مشتركة للأمراض حيوانية المنشأ، ويطوروا ويأهلوا المختبرات البيطرية، ويدربوا الكوادر الفنية والإدارية، وينفذوا برامج التحصين ومكافحة الأمراض المشتركة، ويجهزوا وينفذوا خطط توعية للمربين والعاملين بالمجال الصحي والبيئي، ويطوروا التشريعات والسياسات الخاصة بتبادل البيانات وتنسيق العمل بين القطاعات، ويدعموا الأبحاث العلمية حول العلاقة بين الإنسان والحيوان والبيئة.
الإجراءات كمان بتشمل، حسب اليوسف، تنفيذ البرنامج الوطني لإحصاء وترقيم الثروة الحيوانية وربطه بقاعدة بيانات مركزية. إضافة لتجهيز النظام الإداري والفني ودليل العمل، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية إلكترونية بتشمل كل أنواع الثروة الحيوانية، وتجهيز الفرق بالمعدات والأجهزة اللازمة، وتنفيذ حملات الإحصاء والترقيم بالمحافظات، وبناء قاعدة بيانات وربطها مركزياً بحيث تكون قابلة للتحديث والمتابعة السنوية.
اليوسف أشار كمان إنو الوزارة عم تشتغل على تدريب الكوادر الفنية على أحدث أساليب التلقيح والإدارة الوراثية، وتقنيات تصنيع اللقاحات البيطرية. ورح تربط مخابر الوزارة المعتمدة بالمخابر العالمية، وتزود المراكز بالمعدات المتطورة، وتحفز العاملين عن طريق حوافز ومكافآت شهرية. ورح تنظم معارض وطنية وتشارك بالمعارض والمؤتمرات الدولية لتعريف بالمنتج السوري، وتعتمد معايير جودة وطنية بتتوافق مع الأسواق الإقليمية والدولية. كمان في تشكيل هيئة ناظمة للجودة، وإقرار التشريعات اللي بتنظمها، إضافة لإقامة ندوات تعريفية وورش عمل علمية.
وزارة الزراعة السورية كانت أطلقت يوم الاثنين الماضي استراتيجيتها الوطنية، وهاد الشي بيرسم خارطة طريق متكاملة لتمكين القطاع الزراعي من استعادة دورو الحيوي بتحقيق الأمن الغذائي، ودعم النمو الاقتصادي، والمساهمة برفع الناتج المحلي الإجمالي.