Table of Contents
الحسكة – سوكة نيوز
موسم الكمون بريف الحسكة هالسنة شهد تحسن كبير وواضح، بفضل الأمطار الكبيرة اللي نزلت بالأسابيع الماضية. هالشيء أثر إيجابي على نمو المحصول، وزاد من أمل المزارعين بموسم وصفوه بـ”الناجح”، خصوصي بعد سنين كانوا مترددين فيها بزراعة الكمون بسبب تغيرات الجو والمخاطر العالية.
الكمون يعتبر من المحاصيل العطرية اللي بلشت زراعتها بمناطق الجزيرة السورية قبل حوالي 15 سنة، وتحديداً بمدن عامودا والدرباسية وراس العين. بعدين، شوي شوي خلال العشر سنين الأخيرة، انتقلت زراعته لأرياف الحسكة الجنوبية. هالشي صار لأنه زراعة المحاصيل التقليدية تراجعت، خصوصي بعد ما جف نهر الخابور، فالمزارعين توجهوا لمحاصيل بتحتاج مي أقل وبتجيب مردود اقتصادي أحسن.
أمطار “حاسمة” أنقذت الموسم
المزارع أحمد الخلف، اللي من قرية طابان بريف الحسكة الجنوبي، قال إنه الموسم الحالي بلش “مقلق” لأنه المطر كان قليل، بس الأمور تغيرت بعد الأمطار الأخيرة.
وأضاف أحمد الخلف إنه “النبات ضل فترة تحت التربة وما كان فيه نمو واضح، بس الأمطار اللي نزلت بوقتها المناسب ساعدت على إنه ينبت بشكل كويس”. وأشار كمان إنه “الوضع هلق أحسن بكتير، والمحصول مبين عليه خير من ناحية الكمية المتوقعة”.
ولفت الخلف إنه الكمون بيضل محصول حساس كتير، لأنه “ممكن المزارع يخسر موسمه كله إذا تعرض النبات للصقيع أو البرد أو الرياح القوية”. وتابع إنه “هي المخاطر بتخلي زراعته مغامرة كبيرة رغم الأرباح اللي ممكن يجيبها”.
انتشار أوسع وزيادة بالمساحات المزروعة
من جهته، المزارع محمد العلي، من قرية الحداجة بريف الحسكة الجنوبي، قال إن زراعة الكمون زادت تدريجياً بالسنين الأخيرة، خصوصي بالمناطق اللي كانت تعتمد زمان على الري من نهر الخابور.
وأضاف العلي إن “كتير من المزارعين راحوا لزراعة الكمون كبديل عن القمح والشعير ببعض الأراضي، لأنه بيستهلك مي أقل”. ووضح إنه “الكمون بينزرع بعل أو مروي، والمروي بدو سقيتين بس، وهالشي بيخليه مناسب للظروف الحالية”.
وأشار كمان إنه “تكلفة زراعة الدونم الواحد من الكمون البعل بتتراوح بين 8 و10 دولارات، وهي تكلفة مقبولة نسبياً”. ولفت إلى أن “الدونم الواحد بدو 2 أو 3 كيلوغرامات من البذار، وسعر الكيلو هالسنة وصل حوالي 3 دولارات، مع توقعات إنه يرتفع سعره خلال الموسم”.
مراحل زراعة دقيقة
زراعة الكمون بتمر بعدة مراحل دقيقة. بتبلش بالبذار، يا إما ببداية شهر شباط للمحصول البعل، أو بتشرين الثاني للمحصول المروي. بعدين بتيجي مرحلة “العفش”، وهي إنه يشيلوا النباتات الضارة أو القمح والشعير اللي ممكن يطلعوا بين نباتات الكمون ويأثروا على إنتاجه.
وحسب كلام المزارعين، دورة حياة النبات بتضل حوالي 90 يومًا. البذور بتضل حوالي 40 يومًا تحت التراب قبل ما تبلش تنمو، وبعدين بتحتاج حوالي 50 يومًا زيادة لحتى تصير جاهزة للحصاد.
وبمرحلة الحصاد، بيقلعوا النبات بالإيد، وبعدين بيتركوه ليجف قبل ما يدوسوه بآلات مخصصة ليفصلوا الحبوب. هي العملية بتحتاج جهد ووقت، بس ضرورية لحتى يحافظوا على جودة المحصول.
المزارعين بفضلوا يزرعوا الكمون بأراضي “بكر” ما انزرع فيها كمون من سنين، لحتى يتجنبوا الأمراض ويضمنوا إنتاجية أحسن.
رأي مختص: محصول حساس كتير
المهندس الزراعي خالد الحسن قال إنه الكمون من المحاصيل اللي بدها ظروف جوية دقيقة، وهالشي بيخليه معرض للخسارة إذا صار أي تغيرات مفاجئة.
وأضاف الحسن إنه “الكمون بيتأثر كتير بالجفاف، وكمان الصقيع أو نزول البرد ممكن يؤدوا لتلف النبات كله”. وأشار كمان إنه “الرياح القوية ببعض مراحل النمو ممكن كمان تضعف الإنتاج”.
وأوضح إنه “تحسن الأمطار هالسنة ساهم بشكل مباشر بنجاح الموسم”، بس حذر إنه “استمرار تقلبات الجو بيضل تحدي كبير قدام استقرار هالكمون بالمنطقة”.
التصدير عامل مهم بتحديد الأسعار
بالسوق، التجار شايفين إنه أسعار الكمون هالموسم رح تتحدد بشكل أساسي حسب إمكانية تصديره لبرا البلد، متل ما كان يصير بسنين قبل.
التاجر يوسف الأحمد قال إن “سعر شراء الكيلوغرام من الكمون ممكن يتجاوز 5 دولارات إذا انفتح باب التصدير، وممكن يوصل لمستويات أعلى بكتير، يمكن حتى 20 دولارًا، حسب الطلب الخارجي وجودة المنتج”.
وأضاف الأحمد إنه “المزارعين ناطرين حركة السوق، لأنه بيع المحصول بالسوق المحلي ما بيجيب نفس الأرباح اللي بيوفرها التصدير”. وأشار إنه “أي قرار بيتعلق بالتصدير رح ينعكس مباشرة على الأسعار”.
بين الفرصة والمخاطرة
رغم المؤشرات الإيجابية، الكمون لسا بيتصنف بين المحاصيل “عالية المخاطر” بريف الحسكة، لأنه بيتأثر كتير بالظروف الجوية، وهالشي بيخلي بعض المزارعين يترددوا بتوسيع زراعته.
بالمقابل، ناس تانية بتشوف إنه نجاحه بالمواسم الكويسة بيخليه خيار مغري، خصوصي مع تكاليفه المنخفضة مقارنة بمحاصيل تانية، وإمكانية تحقيق أرباح عالية إذا تحسنت الأسعار.
ومع تحسن الأمطار هالسنة، المزارعين بيتمنوا إنه موسم الكمون الحالي يشكل نقطة تحول باتجاه تثبيت زراعته كمحصول أساسي بالمنطقة، خصوصي إذا ترافق هالشي مع فتح أسواق خارجية بتضمن تصريف الإنتاج بأسعار مناسبة.
وبيضل مستقبل هالكمون مرتبط بعاملين أساسيين، وهنن استقرار الظروف الجوية، ووجود طرق تسويق فعالة، وهالشي بضمن تقليل المخاطر وزيادة الجدوى الاقتصادية للمزارعين بريف الحسكة.