الرقة – سوكة نيوز
مزارعين بريف الرقة بشمال سوريا عم يشكوا من قنوات الري اللي خربت كتير بالمحافظة، وهالشي أثّر على إنتاج المحاصيل الزراعية ومساحة الأراضي اللي بتنسقى بمية نهر الفرات، لأنه المي بتوصل لهالأراضي عن طريق قنوات اسمنتية موزعة بكل أرياف الرقة.
محمد العساف، اللي عمره 50 سنة ومن سكان قرية حمرا غنام بريف الرقة الشرقي، اتفق مع مزارعين تانيين يجمعوا مصاري ليصلحوا قناة الري الفرعية اللي بتوصل المي من القناة الرئيسية لأراضيهم الزراعية. قال محمد إنه أجزاء من القناة خربانة، وهالشي خلاه هو ومزارعين تانيين بالقرية يجمعوا حوالي ألفين دولار أمريكي ليجبوا أغراض صيانة للقناة قبل ما يبلشوا بسقاية محصول القمح بآخر شباط هالشهر.
خلال تمن سنين من سيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) على محافظة الرقة، الجهات المسؤولة ما قدمت أي حل لمشاكل المزارعين، وما قدرت حتى توفر مية الري بشكل منيح، وما تنفذ أي مشروع حقيقي، حسب ما قال المزارع العساف، مع إنه المزارعين ملتزمين يدفعوا فواتير الري كل سنة.
محمد الأحمد، اللي عمره 40 سنة ومن مزارعين ريف الرقة الشمالي، قال إنه قنوات الري بالمنطقة تعبانة كتير وبتتعطل كتير، وهالشي بيأثر بشكل مباشر على المحاصيل الزراعية وعيشة الأهالي.
محمد حكى إنه في نوعين من قنوات الري بالمنطقة: النوع الأول هو القنوات المدفونة، وهدول بيتعرضوا دايماً للتكسير والأعطال الفنية المتكررة، والسبب هو غياب المعالجة الفنية الحقيقية من قبل المختصين والورشات الفنية. وأضاف إنه الأعطال بتصير أكتر شي بذروة الموسم الزراعي، خصوصاً بشهر تموز وآب، وهالشي بيخلي المزارعين يضطروا يشغلوا محركاتهم الخاصة، ويتحملوا تكاليف زيادة لمصاريف الوقود والصيانة، غير التعب والجهد.
وبيّن محمد إنو النوع التاني هو القنوات المعلقة، وهاد بيسبب معاناة كبيرة، واعتبر إنه أي غلط فيه “ما بينغفر”، لأنه مجرد ما تقرب سيارة منها أو تضربها سيارة وقت تعبئة المي، بيصير خلل فني وبيأدي لتكسير أجزاء منها، وهالشي بيخلي الري يتوقف فجأة. طالب محمد بضرورة يكون في جاهزية كاملة للتعامل مع هي الأعطال، وأي طارئ ممكن يصير بمنظومة الري، وشدد على إنه الري هو الشريان الأساسي للزراعة، اللي بتعتمد عليها نسبة كبيرة من سكان المنطقة بشكل عام، وهالشي بيخلي استمرار هي المشاكل تهديد مباشر للاستقرار المعيشي والاقتصادي بريف الرقة الشمالي.
بلشت مديرية الموارد المائية بمحافظة الرقة بعملية صيانة وتأهيل المحطات اللي بتضخ مية نهر الفرات ورافده البليخ لقنوات الري، وهاد بيسقي آلاف الهكتارات الزراعية اللي موزعة بريف المحافظة.
أحمد العجاجي، مدير الموارد المائية بمحافظة الرقة، قال إنه المديرية أطلقت خطة لتأهيل محطات الضخ بريف المحافظة، اللي بنيتها تعبت كتير خلال السنين اللي مضت. وأضاف إنه الخطة بتهدف لتأمين وصول مية الري للأراضي الزراعية بمحافظة الرقة، وبلشت الورشات الفنية بمديرية الموارد المائية بشغل صيانة وتأهيل محطات الضخ.
العجاجي أشار لإنو ورشات مديرية الموارد المائية خلصت تأهيل مجموعات الضخ بمحطة “طاوي رمان” بريف الرقة الشرقي، واللي بتسقي مساحة زراعية بتوصل لـ 4290 هكتار، وكمان خلصوا شغل تأهيل مجموعتي الضخ بمحطة “جروة” ضمن مشروع “بير الهشم” بعد ما خلصوا تأهيل مجموعتين من بداية شباط هالشهر.
مدير مديرية الموارد المائية ذكر إنه مجموعات الشغل بمحطة “جروة” ضمن مشروع “بير الهشم” صارت جاهزة بشكل كامل، وهالشي بيخليها تسقي مساحة بتوصل لـ 2057 هكتار. ولفت لإنو الموارد المائية رح تنتقل بالمستقبل لتأهيل باقي محطات الضخ اللي بتحتاج صيانة حسب برنامج زمني محدد سلفاً، ومنها محطة “الحمرات” بريف الرقة الشرقي.
الموارد المائية بتطلق كل سنة خطة لتأهيل محطات الضخ بشهرين كانون الثاني وشباط، بس هي الخطة تعطلت خلال السنين اللي فاتت، وشغل التأهيل اقتصر بس على إصلاح الأعطال الطارئة.
مدير الموارد المائية أكد إنو المديرية عم تشتغل لترجع مجموعات الضخ لوضعها التصميمي الأساسي، وهالشي بيلبي احتياجات المي للأراضي الزراعية، وبيقوي جاهزية وصول مية الري بشكل موثوق لكل مزارعين محافظة الرقة اللي بيعتمدوا على قنوات الري بسقاية محاصيلهم الزراعية.
العجاجي قال إنه مساحة مشاريع الري بالرقة بتوصل لحوالي 103 آلاف هكتار، وأشار لإنها مقسمة حسب طريقة الري، وهي مشروع “الرائد” ومشروع “الفرات الأوسط”، وهدول بيسقوا بطريقة الراحة والضخ مع بعض، بينما مشروع “الهشم” بيسقى بالضخ بس.
مشاريع الري تقسمت لخمس قطاعات ليسهل إدارتها وتشغيلها: القطاع الأول، بيشمل جزء من مشروع “الرائد” لحد “سيبون الحمرات” بالإضافة لمشروع تلاتة غرب، بينما القطاع التاني بيشمل مشروع باقي القسم الأول ومشروع “الهشم”. القطاع التالت بيتضمن مشروع القسمين الخامس والسادس، وبيتألف من مرحلتين، الأولى ضخ عن طريق “بير الهشم”، والتانية مشروع “الهيشة” بمساحة حوالي 11 ألف و700 هكتار، وهاد متوقف حالياً لإنو المحطة تعرضت للدمار والسرقة، مع إنو شبكة الري جاهزة للتأهيل من جديد بالمستقبل القريب، حسب ما ذكر مدير الموارد المائية.
وأضاف إنو القطاع الرابع بيشمل مشروع القسم التاني وجزء من مشروع “الرائد”، أما القطاع الخامس فبيشمل “الفرات الأوسط”، الضفة اليمنى- يمنى، من المحطة الرئيسية عند الجسر الجديد (الرشيد) لحد بلدة المغلة بريف الرقة الجنوبي الشرقي.
وأشار لإنو مشروع باقي القسم الأول بيسقى بالراحة، وكمان مشروع القسم التاني بيسقى بالراحة، بينما مشاريع القسم الخامس والسادس، ومشروع تلاتة غرب، ومشروع شرق الرقة بيسقوا بطريقة الضخ.
وأوضح إنو مديرية الموارد المائية بتنفذ شغل صيانة دورية، حسب خطة سنوية بتبلش بشهرين كانون الثاني وشباط من كل سنة، وهاد بيشمل محطات الضخ وشبكات الري، حسب خطة مسبقة بتبين الأعطال اللي رح تشتغل المديرية على إصلاحها، وأكد إنو الأعطال الطارئة بيتم التعامل معها ضمن الصيانة الطارئة. ومن خلال الخطة الزراعية السنوية، مديرية الموارد المائية بتأمن مية الري للمساحات المزروعة حسب نظام تقنين مشان توصل المي لكل هكتار مسجل بالخطة.
مدير الموارد المائية أشار لإنو مشاريع الري بالرقة تعرضت خلال الخمس سنين اللي فاتت لإهمال كبير أثّر على كفاءة الري ومحطات الضخ، وهالشي خلى المديرية تحط سلم أولويات لترجع تأهل المشاريع، وهاد بيشمل محطات الضخ وشبكات الري، غير شبكات الصرف اللي ما شافت أي شغل تنظيف من أكتر من تلات أو أربع سنين.
عدم تنظيف شبكات الصرف بيساهم بارتفاع منسوب المي الجوفية المالحة اللي ممكن يؤدي لتملح الأراضي الزراعية القريبة، وبالتالي تخسر قيمتها وتتأثر إنتاجية المحاصيل، وهاد بينعكس على الاقتصاد المحلي والحياة الاجتماعية والزراعية.
مدير الموارد المائية أكد إنو المديرية عم تشتغل ضمن الإمكانيات الموجودة لترجع تأهل هي المشاريع بالتواصل مع بعض المنظمات الدولية والبرامج المخصصة للمساعدة، وأشار لإنو كادر المديرية حريص على تأمين مستلزمات التشغيل والصيانة ليضمن وصول المزارع لمحصوله حسب الإنتاجية المطلوبة. وأضاف إنو بعض محطات الضخ رجعت تأهلت بالفعل، ومنها محطتي “جروة” و”طاوي رمان”، بينما بلشت أعمال التأهيل بمحطة “الحمرات”، غير شغل تنظيف المصارف بمنطقة الخميسية، وصيانة قنوات ري بمنطقة الجديدات، وعبر عن أمله بتنفيذ خطة الصيانة حسب المطلوب ليضمن استقرار الري بالمحافظة.
مزارعين بأرياف الرقة كانوا عم يشكوا خلال فترة سيطرة “قسد” من الأعطال المتكررة بقنوات الري اللي بتوصل لأراضيهم الزراعية، واللي بعضها بيرجع تاريخ إنشائه لحوالي نص قرن.
الأعطال المتكررة بقنوات الري زادت من معاناة مزارعين ريف الرقة، وهاد الشي ترافق وقتها مع انخفاض مستوى نهر الفرات، بسبب قلة تدفق مياهه من الأراضي التركية، وتراجع كمية الأمطار خلال السنين اللي مضت.
مزارعين الرقة، اللي حكوا لسوكة نيوز، بيّنوا إنو مشاريع الري الموجودة بريف المحافظة، سواء كانت مضخات رفع أو مشاريع ري بالراحة، ما كانت بتلبي حاجة المزارعين، وخصوصاً بفصل الصيف، وطالبوا الجهات المعنية تدعم القطاع الزراعي وتطلق خطط لترجع تأهل مشاريع الري الموجودة بالمحافظة.
معظم مشاريع الري بأرياف الرقة بيرجع تاريخ إنشائها لأكتر من أربع عقود.
انعملت كتير محطات للري، منها خمسة بقرية بير الهشم بريف الرقة الشمالي اللي بتوزع المي عن طريق قنوات اسمنتية بتوصل لأراضي المزارعين بشكل مباشر. بينما في محطتين بمنطقة الكرامة والحمرات بريف الرقة الشرقي، ومحطتين كمان بريف الرقة الجنوبي، وهالمحطات بتعتمد بشكل مباشر على مية نهر الفرات ورافده البليخ بسقاية الأراضي الزراعية، غير وجود قنوات ري بتعتمد آلية “الضخ بالراحة” من بحيرة سد الفرات بريف الرقة الغربي.