حلب – سوكة نيوز
خطوة مهمة كتير عملتها سوريا بالتعاون مع منظمة إيكاردا، وهيي إعادة تأهيل البنك الوراثي التابع للمركز الدولي للبحوث الزراعية بالمناطق الجافة بحلب. هالبنك إلو دور أساسي كمركز بحثي عربي وعالمي بدعم القطاع الزراعي، وزيادة إنتاج المحاصيل، ورفع كفاءة الخبراء والباحثين.
زكريا كحل، قائد فريق البحث والموارد الوراثية بمنظمة إيكاردا، أوضح إنو المقر الرئيسي بتل حديا بحلب، مع كل المخابر والتجهيزات والمعدات، تعرض للتدمير والتخريب والسرقة بسنين ما قبل التحرير. هالشي خلاه يوقف عن الشغل، وخسروا كل العينات الأصلية، وتوقفت كل الأنشطة البحثية والمخبرية.
بس المنظمة قدرت تحافظ على مواردها الوراثية. كحل بيّن إنو نقلوا النسخة الاحتياطية من مجموعاتهم الوراثية بسوريا على بنك “قبو سفالبارد العالمي للبذور” بالنرويج، وعلى بنوك وراثية عالمية تانية، وهالشي كان حسب المعايير الدولية لشغل البنوك الجينية. وبعدين استرجعوا هالنسخ وكثروها، وحفظوا نسخة منها بالبنوك الوراثية اللي عملوها بلبنان والمغرب بسنة 2014، قبل ما يرجعوا نسخة زيادة على قبو سفالبارد لضمان استمرار حفظها.
وأضاف كحل إنو المنظمة حافظت على أغلبية مجموعات المحاصيل الاستراتيجية متل القمح والشعير والعدس والحمص والبقوليات العلفية، وما فقدوا إلا حوالي ألفين عينة بس. وكمان حافظوا على المعشب الأساسي، ياللي هو المجموعة الرئيسية من النباتات العلفية والبذور المخصصة للرعي وتغذية الحيوانات، عن طريق نقلو على لبنان كرمال يضل استخدامو مستمر ببرامج البحث العلمي والتربية النباتية.
أحمد حمدك، مساعد المنسق الوطني بالمنظمة، أشار إنو إيكاردا عم تشتغل مع البنك الوراثي الوطني التابع للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية بوزارة الزراعة، كرمال يعملوا أنشطة لحفظ وتوصيف الموارد الوراثية، وينفذوا برامج لتقوية القدرات، ويتبادلوا المواد الوراثية لأغراض البحث والتربية.
حمدك اعتبر إنو هالتعاون بيشكل أساس لإعادة تفعيل البنك الوراثي الوطني، وتوسيع جمع الموارد الوراثية المحلية المهددة، وتطوير أنظمة التوصيف الوراثي والفيزيولوجي باستخدام تقنيات حديثة، ودعم إنتاج البذور للأصناف المحسنة والمناسبة للظروف المحلية، وتقوية الشراكات مع الجامعات ومراكز البحوث السورية.
ولفت حمدك كمان إنو الحفاظ على هالأنواع إلو دور بتأمين قاعدة وراثية للتأقلم مع تغير المناخ، والحفاظ على الأصناف المحلية ياللي تأقلمت تاريخياً مع البيئات السورية، وضمان استمرارية الإنتاج الزراعي بالبيئات الصعبة، وتقليل الاعتماد بالمستقبل على المصادر الوراثية الخارجية.
أسامة العبد الله، المدير العام للهيئة العامة للبحوث العلمية الزراعية، أكد إنو رجوع نشاط بنك إيكاردا خطوة إيجابية ومبشرة بالخير، بتساهم بدعم القطاع الزراعي، وتحسين الأصناف المحلية، وتطوير البنك الوراثي الوطني، والتخطيط الصح لمواجهة تحديات التغيرات المناخية، وتطوير طرق حفظ البذور وصون الموارد الوراثية، وبناء قدرات الباحثين لحماية التنوع الحيوي.
العبد الله بيّن إنو البنكين عم يشتغلوا على حفظ وصون الموارد الوراثية النباتية البرية والمزروعة، سواء كانت عشائر نباتية أو أصناف محلية من محاصيل الحبوب متل القمح القاسي والطري والشعير، والبقوليات الغذائية متل الحمص والعدس والفول، والبقوليات العلفية متل البيقية والجلبانة والفصة. وعدد الموارد الوراثية النباتية المحفوظة عند إيكاردا بنظام الإيداع الآمن طويل الأمد Black Box بيوصل لحوالي 4500 عينة.
إيكاردا أطلقت بالتعاون مع الوزارة برنامج لإعادة إحياء القطاع الزراعي بسوريا، وتحسين بنيتو التحتية واستعادة إنتاجيتو. هالبرنامج شمل تأهيل مقر المركز والمنشآت التابعة إلو، وبناء مركز أبحاث بيضم كل المعدات والتقنيات الحديثة الرئيسية لتحسين مجالات القطاع الزراعي، وتقديم الاستشارات العلمية، بالإضافة لسلسلة خطوات بتساهم بالتنمية الزراعية، وتحقيق التنمية المستدامة.
بنك إيكاردا الوراثي بيعتبر منشأة علمية متخصصة بحفظ الموارد الوراثية النباتية، وصونها من الضياع، وإتاحتها للبحث العلمي وبرامج التربية الزراعية. أول رحلة لجمع العينات بلشت بسنة 1977، وبيضم حوالي 150 ألف عينة من البذور تجمعت من أكتر من 90 دولة، من دول غرب ووسط آسيا وشمال إفريقيا.