دمشق – سوكة نيوز
ملف الميزان التجاري بسوريا صار أولوية اقتصادية أساسية بهي المرحلة تبع إعادة البناء والتنمية بعد التحرير. هالشي بيتطلب معالجات كتير عميقة على مستوى الهيكل الاقتصادي، الهدف منها إنو نرجع التوازن بين الشي اللي بنصدره واللي بنستورده، ونقوي المنتج الوطني تبعنا لحتى يقدر ينافس بالأسواق برا البلد. هاد الشي رح يدعم استقرار الليرة السورية ويخفف الضغط على العملة الأجنبية.
الميزان التجاري، متل ما الكل بيعرف، هو الفرق بين قديش قيمة البضايع والخدمات اللي بتصدرها الدولة وقديش قيمة اللي بتستورده خلال فترة معينة. هاد المؤشر الاقتصادي كتير مهم ليعرفوا قديش الاقتصاد قوي ومتين. يعني إذا كانت قيمة الصادرات أكتر من الواردات، بكون عنا فائض تجاري، أما إذا كانت الواردات أكتر، فبيكون عنا عجز تجاري. وهاد الشي بيعكس قديش البلد عم تنتج، وكفاءة البنية الإنتاجية تبعها، وقديش في طلب داخلي.
الخبير الاقتصادي محمد أورفه لي أكد إنو لحتى نرجع توازن الميزان التجاري، لازم نقوي القاعدة الإنتاجية، خاصة بقطاعات الصناعة والزراعة. كمان لازم نستثمر الموارد الطبيعية ونرجع نقدر نصدرها. أورفه لي لفت إنو إذا سوريا قدرت تمتلك وتدير هي المقومات بكفاءة، رح تقدر شوي شوي تخفف فاتورة الاستيراد وتزيد الصادرات. وهاد الشي بدو وقت واستثمارات وجهود كبيرة، وبعدين ممكن نحكي عن بداية حقيقية للتعافي الاقتصادي.
أورفه لي كمان نبه إنو الانفتاح على الاستيراد لازم ينعمل بدراسة دقيقة، ليعرفوا شو تأثيره على القطاعات الإنتاجية المحلية، خصوصي مع المنافسة اللي عم تواجهها منتجاتنا الوطنية. وطالب بإنو نتبنى سياسات اقتصادية متوازنة، تحمي صناعتنا المحلية وتدعم قدرتها على المنافسة بالسوق السورية وبرا البلد كمان.
بدوره، الخبير الاقتصادي محمد الحلاق وضح إنو أهم الاختلالات الموجودة حالياً بالميزان التجاري هي تراجع نسبة المواد الأولية ضمن المستوردات. الحلاق أشار إنو الاقتصاد السوري كان بالأساس بيعتمد كتير على الصناعات التحويلية، وكانت المستوردات زمان بتركز على مواد أولية بتدخل بعمليات التصنيع المحلي، متل الرمل اللي بيستخدموه بصناعة الزجاج، والأحماض اللي بتدخل بصناعة المنظفات. وهاد الشي كان بيعزز القيمة المضافة محلياً، بس تراجع هالشي أثر سلباً على مساهمة القطاع الصناعي بالناتج المحلي الإجمالي.
الحلاق شدد على أهمية تقوية الشراكة والتكامل بين الوزارات والجهات المسؤولة عن الشأن الاقتصادي، ومنها وزارة المالية، ووزارة الاقتصاد والصناعة، وهيئة المنافذ والجمارك. هالشي بيضمن إنو السياسات الاقتصادية تكون متناسقة وما يكون في تعارض بالمصالح. واعتبر إنو التحول من اقتصاد موجه لاقتصاد أكتر انفتاحاً هو مسار طبيعي، بس التحدي هو قديش فينا نعالج الاختلالات الهيكلية بسرعة، وقديش في كفاءات بتقدر تقرا المؤشرات الاقتصادية بدقة وتاخد القرارات الصح بالوقت المناسب.
وأكد الحلاق ضرورة تقوية قدرتنا على التصدير ورفع معدلات النمو بكل القطاعات الاقتصادية والصناعية، عن طريق الاستثمار الأمثل للموارد الطبيعية والباطنية. هاد الشي هو المدخل لنقدر نحسن أرقام الصادرات ونخفف العجز التجاري الحالي، وهيك بنمهد لمرحلة تعافٍ أوسع، من خلال اعتماد سياسات اقتصادية متكاملة.