Table of Contents
دمشق – سوكة نيوز
عدد كبير من المتقاعدين بسوريا، حوالي 476 ألف، عم يعانوا كتير من غلاء الأسعار وضعف رواتبهم. هالمشكلة زادت بعد ما استبعدوا المتقاعدين من زيادة الرواتب الجديدة، يلي عادةً كانت بتشملهم.
كانت العادة بسوريا إنو الموظفين بالدولة والمتقاعدين ياخدوا منحة مالية، يا نص راتب أو راتب كامل، لحتى يواجهوا تكاليف العيد، خصوصاً بعد رمضان. بس بعيد الفطر هالسنة، يلي تزامن مع عيد الأم، الموظفين السوريين أخدوا زيادة 50 بالمية على رواتبهم، وكمان رفعوا الحد الأدنى للرواتب لـ 1.256 مليون ليرة، يلي بيعادل حوالي 114 دولار.
هالقرار كمان شمل زيادات خاصة لموظفين بقطاعات حكومية معينة، أهمها التربية والتعليم والكهرباء. هاي الزيادة هي التانية بعهد الرئيس السوري أحمد الشرع، يلي وعد بزيادات تدريجية. قبل هالمرة، أصدر مرسوم بشهر حزيران 2025 برفع الرواتب والأجور بنسبة 200 بالمية للمدنيين والعسكريين والمتقاعدين، ورفع الحد الأدنى للأجور لـ 750 ألف ليرة، يعني 75 دولار.
بس، هالزيادة الجديدة وبشكل غريب، ما شملت المتقاعدين متل العادة. هاد الشي عمل ضجة كبيرة واعتراضات من 476 ألف متقاعد. وزير المالية السوري محمد يسر برنية وعد بزيادة جاية لرواتب المتقاعدين، بس ما حدد أي موعد. كتب برنية بمنشور على فيس بوك: “ما نسينا كبارنا المتقاعدين، وفي زيادة جاية إلهن قريباً. عم نشتغل هلأ على إصلاح منظومة التقاعد والمعاشات كلها، لحتى نضمن إنو المؤسسات التأمينية تضل قادرة مادياً، وكمان نحسن الخدمة للمتقاعدين”.
هاي مو أول مرة يتم فيها استثناء المتقاعدين من زيادات الرواتب. الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد كان أصدر مرسوم قبل أربع أيام بس من سقوط حكمه بتاريخ 4 كانون الأول 2024، بزيادة رواتب العسكريين بنسبة 50 بالمية، يعني وقتها استثنوا المتقاعدين وحتى الموظفين المدنيين بالدولة.
هالزيادة وقتها كانت محاولة يائسة منو ليحفز عناصر الجيش على القتال، بس لا الزيادة طبقت ولا الجيش يلي كانت مستهدف بقي. كمان، كانت رسائل آخر حكومتين بعهد النظام القديم واضحة إنو ما في زيادة على الرواتب. رئيس الحكومة محمد الجلالي، يلي كان آخر رئيس للحكومة بعهد الأسد، كان صريح وقال إنو ما في قدرة على زيادة الرواتب والأجور لمستوى يلبي احتياجات المواطنين، وأكد إنو التمويل بالعجز مو حل مستدام، والوضع المعيشي مرتبط بالإنتاج والاستثمار بظل أزمة كبيرة.
صرخات المتقاعدين: “زيادة رواتبنا حق لنا”
المتقاعدين بسوريا وضعهم متل وضع الموظفين العاملين، رواتبهم ما عم تكفيهم إلا لأيام قليلة، خصوصاً مع أسعار الكهرباء الجديدة، الراتب صار عاجز عن تغطية حياة أي متقاعد. وسائل التواصل الاجتماعي ضجت بمطالبات المتقاعدين، يلي كتير منهم بيعانوا أصلاً من تأخر صرف رواتبهم وإنها ما بتكفي إلا لبضعة أيام. تطمينات وزير المالية ما منعتهم من المطالبة بحقهم بالزيادة، واعتبروا إنو مو مقبول أخلاقياً ولا قانونياً إنو راتب المتقاعد، بالرغم من قلته، يتعاملوا معاه كإنو عبء على الخزينة. قالوا إنو المعاش التقاعدي مو هبة من الدولة، بالعكس، هو مصاري انقطعت غصباً عن الموظف من راتبه طول سنين شغله، وانحطت عند الدولة كأمانة لازم ترجع.
الصحافيين المتقاعدين كانوا من أول الناس يلي اعترضوا، مو بس على تجاهل رفع رواتب المتقاعدين بالزيادة الأخيرة، بل شرحوا كمان كيف إنو راتب المتقاعد هزيل وما بيحفظ كرامته، خصوصاً إذا كان مريض وما حدا عم يساعده.
الصحافي السوري المتقاعد يونس خلف قال بمنشور إله على وسائل التواصل: “الموضوع ما بدو كتير تفكير أو تبرير، أصل الحكاية إنو التقاعد هو من وظائف الدولة قانونياً وإدارياً، والمتقاعد هو جزء من المنظومة الوظيفية للدولة. لهيك، آثار القرارات الاقتصادية العامة، وأهمها ارتفاع كلفة المعيشة، ما بتقتصر بس على الموظف يلي على رأس عمله، بل بتشمل المتقاعد كمان”. وأضاف إنو “الأساس القانوني والإداري ما بيفصل بين الموظف العامل والمتقاعد من ناحية الاستحقاق لما تصدر زيادات عامة على الرواتب”. الصحفي عبر عن أمله إنو المتقاعد يضل ضمن اهتمام الدولة ورعايتها، لحتى ما يموت كل يوم قبل ما يموت فعلاً.
من جهته، أسعد عبود، رئيس تحرير جريدة الثورة السورية السابق، قال: “توقعت إنو تكون الزيادة أعلى لرواتب المتقاعدين، لأنو ما إلهن غير هالمعاش المتهالك قدام زيادات الأسعار، وباعتبار إنو المبلغ المطلوب لزيادة معاشاتهم أقل بكتير من المطلوب لزيادة رواتب وأجور الموظفين والعمال”. واعتبر عبود إنو معاش المتقاعد هو أمانة إله عند الدولة ومحطوطة بخدمتها، وهي مقتطعة من رواتبهم لما كانوا على رأس عملهم، لهيك هي بتشبه الوديعة يلي لازم ترجع بموعدها بالتمام والكمال.
انتصار محمد، إعلامية، أوضحت إنو “حياة المتقاعد بسوريا صعبة وكثير من المتقاعدين عايشين على هامش الحياة”، وأكدت إنو حتى لو زادوا راتب التقاعد، ما بيكفي ولن يكفي إلا لما تكون الزيادة متناسبة مع الأسعار. وأضافت إنو إذا ما كان عند المتقاعد حدا يعينه ويساعده واكتفى براتبه الهزيل، فنحن أكيد قدام بيوت ساكنها الفقر والقهر والمرض وانتظار الموت.
غياب السلطة التشريعية عن كتير قرارات
نور محمود، محامية سورية، قالت إنو “خضوع رواتب المتقاعدين لأي زيادة متل يلي على رأس عملهم هو حق مكتسب إلهن، خصوصاً إنو المتقاعد لما كان عم يشتغل ما كان مخير بادخار مصاريه عند الدولة، وما كان شريك بإدارتها، يعني هو ما بيتحمل خسائر المؤسسات التأمينية وفشلها بإدارة مصاري الموظفين يلي انقطعت لتدفع رواتب تقاعدية بعدين”.
وصفت نظام التقاعد بسوريا كإنو عقد إذعان بينفرض على الموظف مقابل التزام واضح من الدولة إنها ترجعله مصاريه عند التقاعد. ولازم الدولة تضمن للمتقاعد شي يحفظ كرامته ويأمنله حياة مستقرة، وهاد الشي مو شايفينه متحقق عند غالبية المتقاعدين بالبلد. الأغلبية عم يعانوا من الفقر والحاجة بطريقة فيها “قهر”، حسب وصفها، بسبب ارتفاع كلفة المعيشة من أكل ودوا وفواتير كهرباء واتصالات ونقل وغيره. وأشارت إنو الغلاء عقد حياة المتقاعدين، وخلاها مكشوفة على أخطار كبيرة إلها أبعاد مجتمعية.
المحامية السورية شافت إنو غياب السلطة التشريعية عن كتير قرارات شي مستغرب، وطالبت حكومة بلادها تشتغل على إنشاء شبكات حماية اجتماعية للمتقاعدين وتأمنلهم الطبابة بسهولة، مو بس تسرع بزيادة رواتبهم، لأنو حتى مع الزيادة ما رح تتحسن قدرتهم على مواجهة كلفة الحياة.
استئناف رواتب المتقاعدين يلي كانت موقفة
بوقت المتقاعدين عم يطالبوا بزيادة رواتبهم وصرفها بموعدها بدون تأخير، عدد كبير من المتقاعدين يلي انقطعت رواتبهم من وقت سقوط النظام القديم، أخدوا خبر حلو أخيراً. وزير المالية محمد يسر برنية أعلن إنو الدولة رح تبلش تدفع الرواتب التقاعدية لبعض الفئات يلي كانت معاشاتهم موقفة زمان. ووصف هالخطوة إنها بتيجي من حرص الدولة على الإنصاف والعدالة والسلم الاجتماعي، وبتساهم بتحسين الوضع المعيشي لكل السوريين.
الفئات يلي رح يرجعوا ياخدوا رواتبهم هي المتقاعدين العسكريين (دفاع وداخلية)، المتقاعدين المدنيين يلي معاشاتهم موقفة أمنياً، العسكريين المنشقين يلي ما التحقوا بوزارات الدفاع/الداخلية، وورثة المتقاعدين العسكريين بعد نيسان 2011. بس رح يتم استثناء يلي تورطوا بجرائم بحق السوريين، وهاد ضمن إطار تعزيز العدالة الاجتماعية.
الجدير بالذكر إنو قرار وقف رواتب عشرات الآلاف من المتقاعدين سبب إلهن أزمات معيشية وحرمهم من حق مكتسب، خصوصاً إنو كتير منهم بعد حجب الراتب فقدوا القدرة على تأمين أبسط متطلبات الحياة.
ورغم أهمية قرار استئناف صرف رواتب المتقاعدين بعد انقطاع دام لأكثر من 13 سنة، بس هو ما رح يشمل الكل. رح يضل يلي شاركوا بأعمال عنف أو سرقة أو تشبيح ضد الشعب السوري محرومين من رواتبهم. وهاد الشي خلى الحقوقيين يطالبوا باعتماد معايير واضحة وشفافة، وإنو حالات المتقاعدين تنعرض على القضاء المختص لحتى ما يتم التعامل مع الموضوع بشكل فضفاض.
الراتب التقاعدي حق مو هبة من الحكومة
المحامي السوري رامي حسن قال: “منيح إنو وزارة المالية قررت تستأنف رواتب المتقاعدين المقطوعة، بس يا ريت لو أدركت خطورة القرار بكير، والآثار العميقة والكارثية يلي نتجت عنو على حياة عائلات كاملة لقوا حالهم فجأة بلا أي دخل”. وأكد إنو “استئناف رواتب المتقاعدين يلي كانت موقفة لازم يصير بدون أي شروط، فالعدالة الانتقالية مع الأخذ بالظروف الإنسانية بتفرض إنو المتقاعد ياخد راتبه بدون أي شرط، طالما إنو الدولة اقتطعت من راتبه طول سنين خدمته”. وحذر من إنو ملفات المتقاعدين يلي رح يلجأوا لإثبات أحقيتهم بالراتب رح توقع بسلسلة من المماطلة والبيروقراطية، وهاد بيعني إنهم رح يضلوا شهور زيادة بلا رواتب.
وأكد رداً على سؤال إنو “الراتب التقاعدي مو هبة أو مكرمة من الحكومة، بالعكس هو حق مكتسب ما بيسقط إلا بصدور حكم قضائي قطعي. وحسب القوانين الدولية، المعاش التقاعدي بيعتبر حق ملكية خاصة ومصلحة مالية محمية ومصونة بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وكان لازم ما يتوقف راتب أي متقاعد”.
وأمل إنو يكون في وضوح بطريقة إرجاع الرواتب، خصوصاً بحالة الاستثناءات الموجودة. واعتبر إنو الحكومة الحالية لازم ما تقرب أبداً من سياسة الاضطهاد الاقتصادي يلي مارسها النظام القديم لما أصر على دفع رواتب زهيدة ومذلة، حسب تعبيره.
الأجر بسوريا بيغطي 17% من كلفة المعيشة
حسب مؤشر “قاسيون” المحلي لكلفة المعيشة، الحد الأدنى لكلفة المعيشة بسوريا وصل لحوالي 7.26 مليون ليرة (660 دولار) كل شهر، بينما متوسط الكلفة تعدى 11.6 مليون ليرة (1055 دولار). وبالمقارنة مع الحد الأدنى الجديد للأجور يلي هو 1.256 مليون ليرة (114 دولار)، بيبين إنو الأجر ما بيغطي أكثر من 17 بالمية من الحد الأدنى لكلفة المعيشة. وقدام هالفرق الهائل بين الأجور وكلفة المعيشة، الموظف بسوريا بيحتاج لرفع الحد الأدنى الرسمي لأجره (بعد الزيادة الأخيرة) بحوالي 500 بالمية. وهاد بيعني إنو بدون ربط الأجور بالأسعار، أي زيادة نقدية رح تتآكل بسرعة، خصوصاً إنو الزيادات غالباً ما بتيجي مع ارتفاع مباشر بالأسعار.
اقرأ أيضاً: https://www.sookeh.com/syrian-provinces/homs/مديرية-الموارد-المائية-بحمص-تنظيف-الم/6933/