دمشق – سوكة نيوز
الموازنة العامة بسوريا سجلت فائض مالي خلال أول عشر شهور بسنة 2025، تجاوز نص مليار دولار، وهالشي أعلنه وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، بتصريحات لقناة تلفزيونية بشهر أيلول من نفس السنة. الوزير اعتبر إن هالنتيجة بتعكس تحسّن بإدارة المال العام، بفضل الرقابة المشدّدة على الصرف ومحاربة الفساد.
هالإعلان بيجي بوقت البلد عم يواجه تحديات اقتصادية كبيرة، بعد سنين من الحرب وتراجع حاد بالإنتاج. الحكومة السورية حالياً عم تواجه صعوبات عميقة بالإيرادات العامة، وانخفاض الصادرات، وسعر الصرف، وعملية تبديل العملة القديمة. الوزير برنية شاف إن تحقيق فائض بموازنة الدولة لعام 2025 هو دليل على إدارة حكيمة ومكافحة فساد فعّالة.
بس لما سألناه عن تصريحاته القديمة بخصوص الفائض، قال وزير المالية برنية إن هالبيانات “تغيرت كتير هلق، وبدها تحديث وتعديل”.
وفي تحليل لواحد من الخبراء الاقتصاديين اللي حاكيناهم، أكد إن أي فائض مالي حقيقي لازم يجي من تنمية اقتصادية حقيقية وزيادة بالإنتاج، مو بس من ترشيد الصرف أو تأجيل المشاريع.
الفائض بسنة 2025، اللي طلع من تطبيق الموازنة الاثني عشرية، تحقق من غير ما يعتمدوا على منح خارجية لحد نهاية تشرين الأول. هالشي بيعكس، حسب الوزير برنية بتصريحاته، تأثير إيجابي لسياسات ضبط الصرف ومحاربة الهدر المالي.
موازنة سوريا لسنة 2025 مثّلت نقلة نوعية بالأداء المالي للدولة، مقارنة بالسنين اللي قبلها. وزير المالية السوري أكد إن هالشي بفرجي قدرات حكومية أعلى بإدارة المال العام ومحاربة الفساد.
وبحسب بيان نشره صندوق النقد الدولي مؤخراً، سوريا خلصت سنة 2025 بفائض بسيط بالموازنة، بعد ما شددت الصرف وركزت على الاحتياجات الأساسية. الخبراء الدوليين اتفقوا مع السلطات على برنامج مساعدة ودعم فني للإصلاح. نفس البيان بوضح إن هالفاىض تحقق من خلال ضبط الصرف وامتناع وزارة المالية عن التمويل من المصرف المركزي، وهالشي اعتبروه “تحسن كبير مقارنة بالسنين اللي قبلها”.
الدكتور محمد تيسير الفقيه، الخبير الاقتصادي والمالي، قال بحديثه إنه الفائض الحقيقي لازم يشمل نمو بالإنتاج والاستثمار المستدام، مو بس نتيجة “ترشيد الصرف” أو سياسات تقشفية مؤقتة. الفائض المحاسبي لحاله، حسب الفقيه، ما بيكفي لنصنف الأداء المالي “صحيح ومستدام” إذا ما كان معه زيادة بالإنتاجية أو توسيع للقاعدة الاقتصادية.
وزير المالية أكد إن تحقيق الفائض صار بفضل “مكافحة الفساد”، واعتبر إن ما في صفقات وهمية، ولا تعاقدات خيالية، ولا صرف مصاري من غير إنجاز أعمال حقيقية، وكل هالشي ساعد بهالاتجاه.
النظام المالي بسوريا شهد خلال السنين الماضية شد وجذب كبير بين محاولات الإصلاح وواقع الاقتصاد اللي كان عم يعاني من ضعف بمؤسسات التحصيل والرقابة الفعلية، وتحضير الموازنات العامة للدولة. صندوق النقد الدولي ساعد فنياً المالية السورية لتحضير الموازنة العامة، وهالشي بفرجي رغبة واضحة من الوزارة بتحسين الشفافية وإدارة المال العام.
الخبير الفقيه شدد إن “الإدارة الحكيمة” بتنقاس بمؤشرات واضحة متل: انخفاض نسبة العجز للناتج المحلي، كفاءة التحصيل الضريبي، تنفيذ المشاريع، وشفافية الصرف مع وجود رقابة مستقلة. وهالشي ما بصير بس بقرارات إدارية بتجميد الصرف، حسب الخبير نفسه، وإلا ممكن يكون اللي عم يصير مجرد تخفيض مؤقت للصرف، ما بيعالج جذور الفساد أو بيقوي النمو الاقتصادي.
الوزير برنية أشار إن الوزارة طلبت من الوزارات والجهات العامة تقلل الصرف الاستثماري “لأضيق الحدود” خلال 2025، كإجراء لضبط الموازنة، وتوقع زيادة المصاريف الاستثمارية والاجتماعية بالسنة الجاية إذا تحسنت الإيرادات. الوزارة بدأت تحضر موازنة تكميلية لسنة 2025 وموازنة سنة 2026، بالتعاون مع خبراء من جوا الوزارة وبراها، وهالشي بهدف تعزيز الشفافية ودقة الأرقام. كمان تم تحضير منصة إلكترونية للموازنة لتعزيز الشفافية ومحاربة الهدر.
الدكتور الفقيه حذر إن التشدد بتخفيض الصرف الاستثماري ممكن يؤدي “لتجميد مشاريع حيوية”، وممكن يتحول الفائض لشي بيشبه “وفر إداري” ما بينعكس على النشاط الاقتصادي الحقيقي أو جودة الخدمات، وهالشي بيخليه يفقد أثره التنموي.
وزارة المالية السورية من وقت ما استلمت الحكومة الجديدة لحد آذار هاد، سددت كل السلف اللي قدمها مصرف سوريا المركزي للحكومة بشكل كامل (التمويل بالعجز بموازنات الإدارة اللي قبلها). الوزير برنية أكد هالشي، ووضح إن الحكومة ما عم تخطط تعتمد على الاقتراض من المركزي، مشان تحافظ على استقلاليته، وهالشي ساهم باستقرار الليرة السورية بشكل نسبي.
الزيارة الأخيرة لخبراء صندوق النقد الدولي لسوريا تضمنت نقاشات مع مصرف سوريا المركزي ووزارة المالية، بخصوص سياسات المالية العامة وتقييم الأوضاع الاقتصادية، بمحاولة لإعادة بناء الثقة وتأسيس سياسات مالية ونقدية أقوى.
وبهالخصوص، الخبير الاقتصادي السوري شدد إن استقلال البنك المركزي السوري مو بس يعني ما يستلفوا منه، لأ، لازم يكون فيه سياسات نقدية متناسقة مع المالية العامة، وشفافية بالاحتياطيات، واستقلالية حقيقية باتخاذ القرار، وهالشي بيساهم باستقرار العملة وثقة المستثمرين بالاقتصاد السوري.
بالوقت اللي وزارة المالية السورية أكدت فيه تسديد كل قروضها من المركزي، وإن ما عليها دين عام هلق، أشارت إن في ديون خارجية لمؤسسات ودول مختلفة بتقدر بأربع مليارات ونص مليار دولار تقريباً، والحكومة عم تشتغل على معالجتها، وممكن هالشي يشمل برامج تخفيف أو إعادة جدولة.
وبحسب تصريحات صندوق النقد الدولي، في اتفاق على برنامج مساعدة مالية وفنية لسوريا، ضمن إصلاحات أوسع بتشمل تحسين إدارة الدين، ودعم شبكة الأمان الاجتماعي، وتقوية الشفافية.
الخبير الاقتصادي والمالي محمد تيسير الفقيه قال إن حجم الدين العام لازم ينقاس نسبة للناتج المحلي، مو بس كرقم لحاله، وإن برنامج إدارة الدين لازم يشمل إصلاحات هيكلية بتقوي النمو وبتنظم التمويل، مشان ما يتحول الدين لعبء مالي بالمستقبل.
الاقتصاد السوري بيعاني من تراجع كبير بالإنتاج والنشاط الاقتصادي العام بسبب سنين الحرب والعقوبات، وقلة الاستثمارات الخارجية بسوريا، مع إن في اتفاقيات استثمارية كبيرة وقعت مؤخراً. وهالشي بيأثر سلباً على الصادرات واحتياطيات النقد الأجنبي، حسب ما أكد صناعيين وتجار سابقاً.
ولهالسبب، الدكتور الفقيه بياكد إن أي فائض مالي لازم يترجم لدعم القطاع الإنتاجي والزراعة والصناعة والتصدير، مشان يعالج اختلالات الاقتصاد ويخلق فرص شغل ويزيد الدخل. وإلا، الخزانة بتتملى بس بتقليص الصرف مو بتنمية الإنتاج.
والسؤال اللي بضل ببال الاقتصاديين والمحللين الماليين، حسب الفقيه، هو: هل هالفاىض رح يؤدي لنقلة اقتصادية حقيقية بسوريا؟ ولا رح يضل بس أرقام محاسبية ما بتغير الواقع الاقتصادي المعيشي؟ وهالشي بدها إجابته شفافية أكتر وبيانات واضحة وتقارير مالية مستقلة بالمرحلة الجاية.