دمشق – سوكة نيوز
بعد شي خمسطعش سنة من العزلة المالية، سوريا عملت خطوة كانت مستحيلة من كم سنة بس: البنك المركزي رجّع علاقاته المصرفية مع البنك الاحتياطي الفدرالي بنيويورك. هاد الإعلان، اللي حكاه محافظ البنك المركزي عبد القادر حصرية، مو بس إنجاز إداري عادي، لأ هو نقطة تحول سياسية واقتصادية بتدل على النهاية الرسمية لعزلة سوريا عن النظام المالي العالمي.
بالنسبة لبلد اقتصادو تدمر من الحرب والعقوبات وانهيار المؤسسات، إعادة فتح حسابه بالبنك المركزي الأقوى بالعالم هي شي بيغير كتير.
رجوع على الخريطة المالية العالمية
المحافظ حصرية وصف هالشي بـ “نقطة تحول استراتيجية”، وهالمرة الكلام مطابق للواقع. رجوع حساب نيويورك الفدرالي مو شي رمزي، هو بيسمح لسوريا تدير احتياطاتها الأجنبية، وتعمل معاملات دولية، وترجع تتواصل مع الهيكلية المصرفية العالمية اللي كانت مقطوعة عنها من سنة 2011.
لأكتر من عشر سنين، البنوك السورية كانت محجوبة عن نظام سويفت ومضطرة تعتمد على وسطاء غاليين ومو واضحين لتدفع حتى أبسط المدفوعات التجارية. إعادة فتح الحساب بترجع مستوى من الشفافية والكفاءة اللي الاقتصاد كان بحاجتها ماسة.
وهالشي كمان بيبعت رسالة للمؤسسات المالية الدولية: سوريا رجعت للنظام، والنظام مستعد يتعامل معها.
تحول بالسياسة الأميركية من ورا الكواليس
هاللحظة ما إجت من فراغ. هي نتيجة تحول كبير بالسياسة الأميركية تجاه سوريا. من نص سنة 2025، واشنطن فكت نظام العقوبات اللي كان بيحدد سياستها تجاه سوريا لأكتر من عشر سنين. الأمر التنفيذي اللي أصدره الرئيس ترامب بـ 30 حزيران لغى ستة أوامر عقوبات أساسية. قانون قيصر، اللي كان محور الضغط الأميركي، اتلغى بشهر كانون الأول. وحتى أميركا شالت هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية ورفعت تصنيف SDGT عن الرئيس أحمد الشرع.
هالقرارات شالت العقبات القانونية والسياسية اللي كانت مانعة سوريا من الرجوع للنظام المالي العالمي لفترة طويلة. إعادة فتح حساب نيويورك الفدرالي هو أوضح دليل إنو هالتحول مو بس كلام نظري، لأ هو صار شي واقعي وعملي.
تصويت بالثقة من المؤسسات الدولية
توقيت الإعلان مو صدفة. بيجي بعد تقييم إيجابي كتير من صندوق النقد الدولي، اللي موظفينه زاروا دمشق بشهر شباط. صندوق النقد الدولي ذكر إنو في تسارع بالنشاط الاقتصادي، وتباطؤ بالتضخم، واستقرار بسعر الصرف – وهي تطورات كانت مستحيلة تحت نظام العقوبات القديم.
الصندوق وافق يقدم مساعدة فنية واسعة لوزارة المالية والبنك المركزي، وهالشي بيمهد الطريق لرجوع المشاورات بموجب المادة الرابعة. بعالم المال الدولي، هاد الشي بيعادل إنك تنعزم على مجتمع راقي مرة تانية.
أفق إعادة الإعمار
الآثار على إعادة إعمار سوريا عميقة. البنك الدولي بيقدر تكلفة إعادة الإعمار بأكتر من 200 مليار دولار – وهو مبلغ ما في أي بلد بيقدر يتحمله لحاله. وجود علاقة شغالة مع بنك نيويورك الفدرالي هو شرط أساسي لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة اللازمة لإعادة بناء البنية التحتية، وإرجاع الخدمات، وإحياء الصناعة.
بالفعل، دول الخليج تعهدت بأكتر من 28 مليار دولار لمشاريع الطاقة والنقل. بس بدون قناة مصرفية موثوقة لتحريك رأس المال لداخل البلد و خارجه، هيك التزامات رح تضل نظرية. حساب الفدرالي اللي رجع بيوفر الأساس المؤسسي اللي بيحتاجوه المستثمرين.
وهو كمان بيخفض تكلفة الاستيراد، وبيسمح بالتحويلات الرسمية من السوريين المغتربين، وبيعطي الشركاء الدوليين ثقة إنو التسويات المالية ممكن تتنفذ بشكل نظيف وقانوني.
طريق طويل لسا
بس كل هاد ما بيعني إنو الأزمة الاقتصادية بسوريا خلصت. البلد لسا بيواجه تحديات هيكلية: مؤسسات ضعيفة، قطاع مصرفي هش، والحاجة لإصلاحات تنظيمية عميقة. بس إعادة فتح حساب نيويورك الفدرالي بتشكل قطيعة حاسمة مع الماضي. هي اللحظة اللي انتهت فيها العزلة المالية لسوريا – مو بالكلام أو بالتطلعات، لأ بالآليات الصعبة للعمل المصرفي العالمي.
بالنسبة لبلد عم يطلع من حرب وعقوبات، هاد الشي لحاله تاريخي.
السؤال هلق هو إذا القيادة السورية بتقدر تحول هالفرصة لإصلاح مستمر ونمو شامل. الباب للنظام المالي العالمي انفتح مرة تانية. شو رح يعمل البلد بهالوصول هو اللي رح يحدد الفصل الجاي من تعافيه الاقتصادي.