دمشق – سوكة نيوز
بعد سنين الحرب الطويلة اللي مرت على سوريا، تغيرت كتير من العادات الاجتماعية، ومن بينها أشكال التكافل والتضامن بين الناس. بهالظروف الصعبة، صارت وسائل التواصل الاجتماعي تلعب دور أساسي ومحوري، وصارت مساحات بديلة للناس لحتى يمارسوا فيها التضامن الإنساني. هالشي بين بشكل واضح كيف تغير شكل موائد الرحمن التقليدية بسوريا.
زمان، كانت موائد الرحمن تعتمد على التجمعات الكبيرة والتحضيرات المادية المباشرة، وكانت بتعكس روح المجتمع وتماسكه. بس اليوم، ومع الظروف الجديدة والتحديات الكبيرة اللي خلفتها الحرب، تحولت هي الموائد لتجارب مختلفة بتعتمد على الفضاءات الافتراضية. الناس صارت تستخدم الفيسبوك والواتساب وغيرهم من المنصات الرقمية لحتى يتواصلوا وينسقوا جهودهم الخيرية. فمثلاً، بتلاقي مجموعات عم تتشكل لتجمع تبرعات مالية أو عينية، أو لتحدد مين بحاجة لمساعدة، وكيف ممكن يوصل الأكل للعائلات المحتاجة بكرامة وسرية تامة، و بدون الحاجة لتجمعات كبيرة ممكن تكون صعبة أو خطيرة.
هالتحول هاد ما بيعني إنه روح التكافل اختفت أو ضعفت، بالعكس، بيأكد إنه السوريين لسا عندن رغبة قوية بالمساعدة والدعم المتبادل، بس عم يلاقوا طرق جديدة ومبتكرة لحتى يعبروا عنها. وسائل التواصل الاجتماعي سمحت لهالمبادرات توصل لعدد أكبر من الناس، وخلت التنسيق أسهل وأسرع، خصوصاً بالمناطق اللي لسا عم تعاني من تبعات الحرب والدمار. صارت هالمنصات هي وسيلة فعالة لتوصيل المساعدات وتوزيعها بشكل منظم ومدروس، وبتضمن إنه الدعم يوصل لمستحقيه بأسرع وقت ممكن.
هالشي بيعكس قدرة المجتمع السوري على التكيف مع التحديات الكبيرة، واستخدام كل الوسائل المتاحة والتقنيات الحديثة لحتى يحافظ على قيمه الإنسانية العريقة. بالوقت اللي كانت فيه الحرب عم تحاول تفرق الناس وتشتت شملهم، اجت وسائل التواصل الاجتماعي لتقدم لهم منصة جديدة ليتجمعوا عليها، ولو بشكل افتراضي، ويكملوا مسيرة التكافل والتضامن اللي بتعرف فيها سوريا من زمان، ويثبتوا إنه روح العطاء ما بتموت حتى بأصعب الظروف.